يواصل قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوطين الكفاءات، واستقطاب المواهب العالمية.

يعزز قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة دوره كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مدعوماً بنمو قوي في المطارات وشركات الطيران وخدمات الدعم. ووفقاً للهيئة العامة للطيران المدني، يساهم هذا القطاع بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر حوالي مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في جميع أنحاء الدولة.

يرتبط هذا الزخم ارتباطاً وثيقاً بالتوظيف وتنمية المهارات، وهما ما يصفهما قادة القطاع بأنهما من الأولويات الأساسية. فهم يرون أن التوظيف والتدريب والاحتفاظ بالموظفين أمور ضرورية للتعامل مع تزايد أعداد المسافرين والشحنات، وتوسيع شبكات الطرق العالمية، وإطلاق مشاريع تطويرية كبرى في المطارات والمرافق والخدمات المرتبطة بها.

UAE aviation fuels growth and Emiratization

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة قد بنى قوة عاملة مهنية كبيرة تدعم النمو المستمر. ويضم هذا القطاع أكثر من 10 آلاف طيار، و38 ألفاً من أفراد طاقم الضيافة الجوية، و4651 مهندساً، و464 مراقباً جوياً، و427 موزعاً للرحلات الجوية، مما يعكس حجم وتعقيد العمليات الحالية على مستوى الدولة.

فئة عدد المهنيين
الطيارون أكثر من 10000
طاقم الطائرة 38000
مهندسون 4651
مراقبو الحركة الجوية 464
موزعي الرحلات الجوية 427

إلى جانب الوظائف القائمة، يُتيح قطاع الطيران المدني فرصًا جديدة للمواطنين والمقيمين. ويُسهم نمو أعداد المسافرين وأحجام الأساطيل، بالإضافة إلى الاستثمارات في البنية التحتية، في زيادة التوظيف في مختلف المجالات التقنية والتشغيلية والتجارية. ويؤكد المعنيون أن هذه الوظائف تتطلب مهارات عالية بشكل متزايد، مما يعكس التحول الرقمي ومتطلبات السلامة والحاجة إلى خدمات موثوقة على مدار الساعة.

لا تزال برامج التوطين محورًا أساسيًا في تخطيط القوى العاملة في قطاع الطيران بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعمل السلطات والشركات على بناء قاعدة قوية من المواهب الوطنية. وتركز هذه البرامج على استقطاب المواطنين إلى وظائف الطيران، وتطوير مهاراتهم المتخصصة، والاحتفاظ بالكوادر المهنية ذات الخبرة لتمكينهم من قيادة العمليات والاستراتيجية والوظائف التقنية على المدى الطويل.

تؤكد مطارات أبوظبي التزامها بتوفير بيئة جاذبة للمهنيين المحليين والدوليين على حد سواء، في ظل تزايد النشاط في مطاراتها الخمسة. وتشير الشركة إلى ارتفاع نسبة المواطنين الإماراتيين في المناصب التشغيلية والاستراتيجية والتجارية، بما يتماشى مع السياسات الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة المواطنين في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

استراتيجية الموارد البشرية لقطاع الطيران في مطارات أبوظبي

صرحت حنان إبراهيم العابد، رئيسة قسم الموارد البشرية في مطارات أبوظبي، بأن التوطين يمثل أولوية استراتيجية، مدعومة بنظام متكامل يشمل التوظيف المباشر، وبرامج الخريجين، والمسارات الفنية المتخصصة، وتطوير القيادة، والمنح الدراسية، وخطط الاحتفاظ بالكوادر الوطنية على المدى الطويل، وذلك من خلال حوافز ومزايا خاصة بالكفاءات الوطنية.

يشير العابد إلى أن مطارات أبوظبي تتوقع استحداث العديد من الوظائف الجديدة في عام 2026. وستساهم هذه الوظائف في دعم زيادة تدفق المسافرين، وتطوير الخدمات، وتعزيز الأنظمة الرقمية. وتربط الشركة بين تزايد الحاجة إلى التوظيف وجهودها الرامية إلى توسيع الطاقة الاستيعابية، وتحسين تجربة المسافرين، وإدخال منصات أكثر ذكاءً في جميع عمليات المطار.

المهارات الرقمية ومتطلبات العمل المتغيرة في قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة

بحسب مطارات أبوظبي، يُعيد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تشكيل المهارات المطلوبة في قطاع الطيران. وتشير الشركة إلى ازدياد الطلب على مهارات تحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتكامل الأنظمة، وإدارة المشاريع الرقمية، وتصميم تجارب سفر متطورة، وذلك مع تبني المطارات لعمليات أكثر آلية وقائمة على التكنولوجيا.

تؤكد الاتحاد للطيران أن قطاع الطيران يُعدّ من أهمّ ركائز الاقتصاد الوطني، لما يوفره من وظائف متخصصة ودوره في تعزيز النمو والتواصل الدولي. وتضع الشركة استراتيجيتها للتوظيف ضمن أهداف وطنية أوسع، رابطةً بين تنمية القوى العاملة وتوسيع القدرات وتطوير شبكة خطوطها.

تطوير المواهب الوطنية في قطاع الطيران الإماراتي لدى شركة طيران الاتحاد

أشارت فاطمة محمد الحمادي، المديرة الأولى للموارد البشرية وتنمية المواهب الوطنية في الاتحاد للطيران، إلى أن هناك ما يقرب من 1200 موهبة إماراتية تعمل حاليًا لدى الشركة، مع وجود خطة لمضاعفة هذا العدد خلال السنوات الخمس المقبلة من خلال استقطاب 1200 مواطن إضافي في مختلف المجالات.

يعكس نهج الاتحاد للطيران توجهات أوسع في قطاع الطيران بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسعى شركات الطيران والمطارات ومقدمو خدمات الصيانة إلى تحقيق التوازن بين الكوادر الدولية ذات الخبرة وقاعدة متنامية من الكفاءات الوطنية. ويتم استخدام برامج التدريب المنظم، وبرامج المنح الدراسية، والتطوير أثناء العمل لإعداد المواطنين الإماراتيين لشغل أدوار فنية وإدارية وأخرى تتعلق بخدمة العملاء.

نمو خدمات الصيانة والإصلاح والترميم في قطاع الطيران بدولة الإمارات العربية المتحدة وتوطين مجموعة سند

قال إبراهيم بودابس، رئيس قسم الموارد البشرية في مجموعة سند، إن التعافي بعد جائحة كوفيد-19 ساهم في نمو الطلب على السفر والطائرات الجديدة، وهو ما انعكس في خدمات صيانة المحركات وسلاسل التوريد والإنتاج، وعزز الحاجة إلى المواهب الفنية المتخصصة.

وأضاف بودابس أن نسبة التوطين في المجموعة بلغت نحو 36% بنهاية العام الماضي، مع وجود خطط لزيادة هذه النسبة سنوياً دعماً لبرنامج التوطين الوطني، وبناء قاعدة مستدامة من الكفاءات الإماراتية المتخصصة في صيانة محركات الطائرات. وأوضح أن ازدياد الطلب على الطائرات الجديدة أدى إلى زيادة الحاجة إلى خدمات الصيانة والإصلاح والتجديد، مما خلق فرص عمل نوعية داخل الدولة.

وتشير مجموعة سند أيضاً إلى أن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات العربية المتحدة يدعم أنشطتها في مجال الصيانة والإصلاح والتجديد. وأوضح بودابس أن الموقع الاستراتيجي للدولة ساهم في بناء مركز عالمي يجذب الكفاءات والخبرات الفنية من جميع أنحاء العالم، مما يعزز خدمات الطيران المتخصصة وفرص العمل ذات الصلة في السوق المحلية.

فعاليات التوظيف في قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة وآفاق العمل المستقبلية

نظمت الهيئة العامة للطيران المدني، بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، معرضاً خاصاً للتوظيف في يناير، ركز على فرص العمل المستقبلية في قطاع الطيران المدني. وقد سجل أكثر من 13 ألف شخص مهتم، بينما التقى آلاف الطلاب والباحثين عن عمل بممثلين عن 27 جهة، من بينها شركات طيران ومطارات ومصانع وأكاديميات.

ينظر أصحاب المصلحة اليوم إلى قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة باعتباره منظومة متكاملة تدعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، والتحول الرقمي، فضلاً عن جذب الاستثمارات وبناء كوادر وطنية مؤهلة. ومع توسع أساطيل الطائرات والمطارات والخدمات، من المتوقع أن يزداد الطلب على الموظفين المهرة، مما يعزز مكانة قطاع الطيران في خطط التنمية طويلة الأجل للدولة.

With inputs from WAM

English summary
The UAE aviation sector remains a key engine of the economy, expanding airports and services while creating thousands of jobs, attracting global talent, and advancing Emiratization. It supports digital transformation and positions the UAE as a regional and global aviation hub.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from