الإمارات وأستراليا تناقشان استراتيجيات نمو القطاع الخاص في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا إلى تعزيز علاقاتهما التجارية من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA). وقد التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مؤخرًا بمجلس الأعمال الأسترالي في دولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة كيفية استفادة القطاع الخاص من هذه الاتفاقية. ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي وُقعت في نوفمبر 2024، حيز التنفيذ قريبًا.
أكد معاليه على أهمية أستراليا كشريك تجاري رئيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ففي عام 2024، تجاوز حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 4.2 مليار دولار أمريكي. وبحلول منتصف عام 2025، ارتفع هذا الرقم إلى 3.03 مليار دولار أمريكي، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 33.4%. وتلتزم دولة الإمارات بتعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع أستراليا بما يحقق النمو المشترك.

تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) إلى خلق فرص واسعة للشركات والمستثمرين من خلال إزالة الرسوم الجمركية والحواجز التجارية. وصرح معاليه بأن هذا من شأنه أن يضاعف حجم التجارة ثلاثة أضعاف من 4.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى 10 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2032. وأشار إلى أن "الإمارات العربية المتحدة هي الشريك التجاري والاستثماري الرائد لأستراليا في الشرق الأوسط، وتحتل المرتبة العشرين عالميًا".
تُمثل هذه الاتفاقية خطوةً مهمةً في استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للتجارة الخارجية، الهادفة إلى توسيع شبكة شركائها التجاريين العالميين. وتُعد هذه الاتفاقية أول اتفاقية تجارية تُبرمها أستراليا مع دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوفر آفاق نمو واعدة، لا سيما مع وجود أكثر من 300 شركة أسترالية تعمل في قطاعات مُختلفة داخل دولة الإمارات.
تشمل الصادرات الأسترالية إلى الإمارات العربية المتحدة الألومينا والفحم والصلب واللحوم ومنتجات الألبان والمأكولات البحرية. ويُعد برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) محوريًا في استراتيجية الإمارات للنمو، حيث يستهدف الوصول بقيمة تجارية إجمالية إلى 4 تريليونات درهم إماراتي بحلول عام 2032. وقد وُقِّعت اتفاقيات مع دول في مناطق مختلفة تغطي حوالي ربع سكان العالم.
علاوةً على ذلك، وقّع البلدان اتفاقيةً لتشجيع وحماية الاستثمار، إلى جانب خمس مذكرات تفاهم. تهدف هذه المذكرات إلى تعزيز تدفق رأس المال إلى قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والزراعة.
الآفاق المستقبلية
تخضع اتفاقية الإمارات العربية المتحدة وأستراليا حاليًا للتصديق من قبل الطرفين قبل أن تدخل حيز التنفيذ. ومن المتوقع أن تُعزز هذه الشراكة وصول الشركات ورواد الأعمال في كلا البلدين إلى أسواقهما بشكل ملحوظ.
ركزت المناقشات على تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مع تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية. وعلق معاليه على هذه الجهود قائلاً: "ركزت مناقشات اليوم على سبل تمكين القطاع الخاص من الاستفادة الكاملة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين".
With inputs from WAM