تم بحث التكامل التجاري بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا بموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة والمشتركة (CEPA) في الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة.
تسعى الإمارات العربية المتحدة وأستراليا إلى تعميق العلاقات الاقتصادية، حيث أفاد المسؤولون بنمو تجاري قوي وتجديد خطط التعاون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، في حين ركز الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا على فتح المزيد من تدفقات التجارة والاستثمار عبر القطاعات ذات الأولوية.
أظهرت بيانات التجارة غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا نمواً مطرداً يدعم هذه المحادثات. وبلغ حجم التبادل التجاري 4.21 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وهو ما يقارب مستويات عام 2023، ولكنه أعلى من مستواه في عام 2023. واستمرت الأحجام في الارتفاع خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، لتصل إلى 4.3 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 32.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
ولتوضيح هذه الأرقام بشكل أكثر وضوحاً لصناع السياسات والشركات، سلط المسؤولون الضوء على مؤشرات الأداء التجاري التالية بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
{TABLE_1}ترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ومعالي دون فاريل، وزير التجارة والسياحة الأسترالي، الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا. وركزت جلسات اللجنة على ترجمة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، الموقعة في 6 نوفمبر 2024 والتي دخلت حيز التنفيذ مطلع أكتوبر، إلى نتائج عملية للشركات.
أشار معالي ثاني الزيودي إلى أن الحكومتين تسعيان إلى تحقيق أقصى استفادة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة من خلال منح القطاع الخاص دورًا محوريًا في كلا الجانبين. وأوضح الزيودي أن الاجتماعات الدورية للجنة الاقتصادية المشتركة تُمكّن الفرق الفنية من مراجعة العوائق، وتعزيز التكامل التجاري والاستثماري، وتبسيط الإجراءات العابرة للحدود للشركات والمستثمرين العاملين بين السوقين.
أشار الزيودي إلى وجود قاعدة متينة للشراكات المستقبلية، مدعومة بالزيادة الأخيرة في التجارة الثنائية غير النفطية. وحثّ الوزير الشركات الأسترالية على استكشاف بيئة الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى الفرص المتاحة في مختلف قطاعات الاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال، فضلاً عن الصناعة والابتكار والزراعة والأمن الغذائي والنقل والبنية التحتية والسياحة، حيث يرى الجانبان إمكانية تنفيذ مشاريع إضافية.
كما أكد الزيودي على الإطار التشريعي المصمم لجذب الشركات الدولية، بما في ذلك القواعد التي تسمح بالتملك الأجنبي الكامل وتأسيس الشركات بسهولة. وسلط الوزير الضوء على شبكة النقل والخدمات اللوجستية المتطورة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدراتها في مجال الخدمات المالية والتجارية، وبنيتها التحتية الحديثة، مشيراً إلى مكانة الدولة كمركز تجاري يربط الشرق بالغرب للتوزيع الإقليمي.
فرص التجارة والاستثمار في اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
وصف وزير التجارة والسياحة الأسترالي، دون فاريل، الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا بأنه مرحلة هامة في تعزيز الشراكة الاقتصادية. وأوضح فاريل أن المشاركين استعرضوا خيارات شراكة جديدة في قطاعات ذات أولوية لكلا البلدين، مستخدمين اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة كإطار رئيسي يوجه التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والابتكار بين الاقتصادين.
أشار فاريل إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الإمارات العربية المتحدة هي أحدث اتفاقية من نوعها لأستراليا، وتفتح آفاقاً أوسع أمام المزارعين والمصنعين والمصدرين الأستراليين للوصول إلى ما وصفه فاريل بسوق مزدهرة. وأضاف معالي الوزير: "تُعدّ الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك تجاري لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط، وتمثل بوابة محورية لصادراتنا إلى المنطقة وخارجها"، داعياً الشركات والمستثمرين إلى اغتنام الفرصة الذهبية التي تتيحها هذه الاتفاقية.
أوضح سعادة فهد صديق القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية، في كلمته الافتتاحية، أن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات رئيسية، تشمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مع التركيز أيضاً على دعم وتوسيع نطاق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة التي تعود بالنفع على الشركات في كلا البلدين.
اتفق الجانبان على مواصلة عقد منتديات الأعمال المشتركة والفعاليات الاقتصادية المتخصصة في القطاعات المختلفة، والحفاظ على تبادل الوفود التجارية. وأوضح المسؤولون أن هذه الأنشطة من شأنها أن تساعد في تحديد فرص تجارية إضافية وتعزيز المسار الإيجابي للعلاقات الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة وعملية اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا.
جمع الاجتماع، الذي مثّل الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وأستراليا، ممثلين عن جهات حكومية ومؤسسات من القطاع الخاص. وشمل المشاركون وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة المالية، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، واتحاد غرف التجارة والصناعة الإماراتية، ومركز دبي للسلع المتعددة، وطيران الإمارات، والاتحاد للقطارات، ومجموعة أغذية، والاتحاد للتأمين الائتماني، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم.
أشاد مسؤولون من كلا البلدين بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مؤكدين دورها المحوري في تحسين العلاقات التجارية والاستثمارية. وأشاروا إلى أن الاتفاقية تُسهّل الوصول إلى الأسواق للسلع والخدمات، وأن تطبيقها المستمر، بدعم من اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأستراليا، من شأنه أن يُسهم في الحفاظ على شراكة اقتصادية مستقرة وطويلة الأمد.
With inputs from WAM


