الإمارات العربية المتحدة ترسخ مكانتها كوجهة رئيسية للمقار الرئيسية للشركات بحلول عام 2025
رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة سمعتها كوجهة رئيسية للشركات العالمية الراغبة في إنشاء مقرات إقليمية أو عالمية. ويعود ذلك إلى إطارها القانوني المتطور، وبنيتها التحتية الرقمية والمالية المتطورة، وموقعها الاستراتيجي الذي يربط الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية. وفي عام 2025، وسّعت العديد من الشركات حضورها في الإمارات، معززةً مكانتها كمركز أعمال عالمي رائد.
تُبرز التقارير الاقتصادية العالمية لهذا العام جاذبية الإمارات العربية المتحدة للاستثمار الأجنبي المباشر. وقد احتلت الدولة المركز الثاني بين الأسواق الناشئة في "مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر 2025" الصادر عن شركة كيرني. كما صُنّفت كواحدة من أكثر الدول تنافسيةً في "الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025" الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD).

في عام ٢٠٢٥، أعلنت العديد من الشركات الكبرى عن افتتاح مقرات رئيسية جديدة لها في الإمارات العربية المتحدة أو استكمال عمليات نقلها. افتتحت باي بال مقرها الإقليمي في دبي في أبريل ٢٠٢٥، مسجلةً بذلك أول حضور لها في الشرق الأوسط وأفريقيا لخدمة أكثر من ٨٠ سوقًا. وفي العام الماضي، نقلت فيون، وهي شركة اتصالات عالمية مدرجة في بورصة ناسداك، مقرها الرئيسي العالمي إلى دبي.
افتتحت مجموعة بارتنرز، المتخصصة في أسواق الاستثمار المالي الخاص، مكتبًا إقليميًا في أبوظبي في يونيو 2025. وانضمت Bitcoin.com إلى مركز العملات المشفرة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة. وفي الوقت نفسه، افتتحت مجموعة فورتريس للاستثمار الأمريكية مكتبًا في أبوظبي في مايو 2025 لتعزيز أنشطتها الاستثمارية.
يتجاوز جاذبية الإمارات العربية المتحدة الإعلانات الأخيرة. فقد اتخذتها العديد من الشركات العالمية العملاقة بالفعل مقرًا إقليميًا لها. ومن بين الشركات التي تستفيد من المزايا الاستراتيجية للبلاد شركات مثل ميتا، وجوجل، وأوراكل، ومايكروسوفت، وأمازون، وسيسكو، وفيزا، وماستركارد.
أشار محمد كرم، من شركة InSinkErator، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت وجهةً مفضلةً للاستثمارات العالمية بفضل بيئة أعمالها الديناميكية. وأكد أن السياسات الاقتصادية الداعمة والبنية التحتية المتطورة جعلتها مركزًا لفرص النمو المستدام.
فرص الابتكار والتوسع
أكد كرم أن دولة الإمارات العربية المتحدة توفر بيئة مثالية لتطوير الأعمال وبناء شراكات طويلة الأمد. ويساهم التزام الدولة بالاستدامة والتحول إلى الاقتصاد الدائري في استقطاب المزيد من الشركات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات.
وأكد أن دولة الإمارات ستبقى لاعباً رئيسياً على خريطة الاستثمار العالمية، بفضل قدرتها على دمج الابتكار بالفرص الواعدة، وتعزيز ثقة المستثمرين، وترسخ مكانتها كوجهة مثالية للأعمال.
القوة الاقتصادية والبنية التحتية
سلّط فيناي سورانا، من أليانز بارتنرز إنترناشونال، الضوء على القوة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وبنيتها التحتية المتطورة. فهذه العوامل تُهيئ بيئة متكاملة تُلبّي الاحتياجات الإنسانية وتُعزّز الابتكار.
توفر الدولة للشركات العالمية آفاق نمو ممتازة بفضل التشريعات الداعمة وبيئات الابتكار الرقمي. كما تُمكّن الخدمات عالية الجودة المؤسسات من تقديم قيمة مضافة حقيقية لعملائها.
وجهة مفضلة للنمو طويل الأمد
أشاد حسن أوندر، من شركة دايكن الشرق الأوسط، ببيئة الاستثمار الجاذبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تجمع بيئة الأعمال المرنة بين الابتكار والبنية التحتية المتطورة.
تعزز السياسات الاقتصادية المنفتحة والتشريعات التقدمية ثقة الشركات العالمية الساعية للتوسع الإقليمي. ولا تقتصر مزايا الإمارات العربية المتحدة على توفير سوق واعدة فحسب، بل تُمثل أيضًا منصة استراتيجية لدخول أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
يتميز سوق الإمارات العربية المتحدة بقدرته على الجمع بين النمو الاقتصادي السريع وتبني أحدث التقنيات، مما يجعله وجهةً جذابةً للشركات العالمية التي تسعى إلى اغتنام فرص استثمارية طويلة الأجل.
With inputs from WAM