الإمارات والأرجنتين تعززان علاقاتهما من خلال اتفاقية التعاون البحثي في القارة القطبية الجنوبية
وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والأرجنتين اتفاقية تعاون لتعزيز البحوث في القارة القطبية الجنوبية، تأكيداً على التزامهما المتبادل بالتنمية العلمية والحفاظ على البيئة في القارة. وقد تم توقيع هذه الاتفاقية بين برنامج الإمارات القطبي، الذي يشرف عليه مكتب الشؤون الدولية في ديوان رئيس الدولة، والمديرية الوطنية الأرجنتينية للقارة القطبية الجنوبية. وتزامن التوقيع مع زيارة وزير الخارجية الأرجنتيني جيراردو فيرثين.
وتمثل الشراكة خطوة محورية نحو تعزيز التعاون العلمي في القارة القطبية الجنوبية. وتهدف إلى تسهيل مشاريع البحث المشتركة والتبادل الأكاديمي ومبادرات بناء القدرات. وتلتزم الدولتان بتطوير العلوم القطبية والمساهمة في المعرفة العالمية حول القارة القطبية الجنوبية. وسلط سعادة عبد الله علاء، الذي وقع الاتفاقية نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، الضوء على أهمية الاتفاقية لتعزيز الخبرة العلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن المتوقع أن يعزز هذا التعاون أهداف برنامج الإمارات العربية المتحدة للعلوم القطبية. ويسعى البرنامج إلى تعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في العلوم القطبية من خلال المشاركة في بعثات دولية إلى منطقتي القطب الجنوبي والقطب الشمالي. كما يدعم البرنامج أبحاث المناخ العالمي ويهدف إلى تعميق فهم البيئات القطبية. وتُعتبر الشراكة مع الأرجنتين إضافة قيمة لهذه الجهود.
وأكد معالي الدكتور العلاء أن مذكرة التفاهم هذه تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز العلوم القطبية من خلال الشراكات الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن التاريخ الغني للأرجنتين في مجال البحوث في القارة القطبية الجنوبية من شأنه أن يوفر لدولة الإمارات رؤى أعمق في هذه المنطقة الحيوية ودورها في مستقبل الأرض.
ويتماشى هذا التعاون مع الاتفاقيات السابقة التي أبرمها برنامج الإمارات العربية المتحدة للدراسات القطبية مع مؤسسات مثل جامعة القطب الشمالي النرويجية والمركز الوطني الهندي لأبحاث القطب الشمالي والمحيط. وتؤكد هذه التعاونات التزام الإمارات العربية المتحدة المستمر بالتعاون العلمي العالمي وحماية البيئة في أحد أكثر النظم البيئية بعدًا على وجه الأرض.
وبالإضافة إلى التقدم العلمي، تعمل مذكرة التفاهم هذه أيضًا على تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأرجنتين، وتعكس رؤيتهما المشتركة لدعم التقدم العلمي والمشاركة في جهود الإدارة البيئية المسؤولة في القارة القطبية الجنوبية.
لا تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، بل إنها تعزز أيضًا دور البلدين في تعزيز الممارسات المستدامة على نطاق عالمي. ومن خلال العمل معًا، يهدف البلدان إلى المساهمة بشكل كبير في فهم البيئة الفريدة في القارة القطبية الجنوبية والحفاظ عليها.
With inputs from WAM