مطارات الإمارات العربية المتحدة ترسخ ريادة عالمية في الابتكار والكفاءة الرقمية للمسافرين
أكد سليم بوري، رئيس شركة سيتا العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، على مكانة مطارات الإمارات الرائدة في الابتكار والكفاءة. وأشار إلى أن مطاري دبي وأبوظبي قد وضعا معايير عالمية جديدة، لا سيما في إدارة أعداد المسافرين الكبيرة. ويتجلى التزام الإمارات العربية المتحدة بالتحول الرقمي والتقنيات المتقدمة في هذه الجهود.
أوضح بوري أن شركة سيتا تتعاون بشكل وثيق مع مطارات الإمارات العربية المتحدة لتلبية احتياجاتها الخاصة من خلال توفير حلول تكنولوجية مصممة خصيصًا. وفي مطار زايد الدولي بأبوظبي، تم تطبيق نظام "المسار الذكي". تعالج هذه المنصة المتكاملة البيانات الحيوية للمسافرين، مما يقلل من الازدحام ويخفف من أوقات الانتظار، ويعزز قدرة المطار على إدارة الرحلات الدولية المتزايدة.

منذ نوفمبر 2023، عالج مطار زايد الدولي بيانات أكثر من مليون مسافر باستخدام تقنية التعرف على الوجه. يُنشئ هذا النهج هوية رقمية فريدة لكل مسافر، مما يضمن تجربة سلسة من الدخول إلى المغادرة في غضون 12 دقيقة. يمهد نجاح تجربة نظام التتبع الذكي هذا في مطار زايد الطريق لتطبيقه في مطارات أخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أكد بوري أن التقنيات المستقبلية ستعزز تجربة السفر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل الخطط توسيع نطاق المعالجة البيومترية لتوفير تجربة مطار خالية تمامًا من التلامس. وستكون تقنيات الخدمة الذاتية، مثل أكشاك تسجيل الوصول، وخدمات تسليم الأمتعة، وبوابات الصعود الآلية، بالغة الأهمية في تقليل الازدحام وتبسيط إجراءات السفر.
يظل الأمن السيبراني أولوية قصوى في الاستراتيجيات الرقمية لمطارات دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تُعزز الابتكارات التكنولوجية الذكية الكفاءة بشكل كبير، وتُقلل أوقات الانتظار، وتُحسّن مستويات السلامة. كما ستُعزز هذه التطورات مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في عمليات المطارات الذكية والرقمية والمتكاملة.
دور شبكات الاتصالات
أشار بوري إلى أن تقنيات الاتصالات الحديثة ستزداد انتشارًا في المطارات خلال العقد المقبل. ستدعم شبكات الجيل الخامس الاتصال السريع بين الأجهزة، مما يُعزز التفاعل بين المسافرين والأنظمة. كما تلوح في الأفق خدمات الإنترنت اللاسلكي المتقدمة وشبكات الجيل السادس.
تحرص مطارات وشركات الطيران والحكومات في الشرق الأوسط على الاستفادة من أحدث التقنيات لتحسين تجارب المسافرين وتبسيط العمليات. ويتجلى هذا الالتزام في الاستثمارات في أنظمة معالجة البيانات الحيوية للركاب والبوابات الإلكترونية.
الذكاء الاصطناعي واستخدام البيانات الضخمة
ناقش بوري كيف يُمكن للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة تحسين إدارة الرحلات وتقليل التأخير. تمتلك المطارات موارد بيانات هائلة، لكنها غالبًا ما تُقلل من استخدامها. ستعتمد مطارات المستقبل بشكل متزايد على منصات التحليلات التنبؤية لتحقيق الكفاءة التشغيلية.
إن الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الإنسان، بل يعزز التعاون الذكي بين البشر والتكنولوجيا. وخلال العقد المقبل، سيتوسع الذكاء الاصطناعي ليشمل قطاعات أكثر، مما يُحسّن جداول الرحلات، وتخطيط الوصول، والتواصل الشخصي مع الركاب، ومراكز دعم العمليات، والصيانة الوقائية، والدعم متعدد اللغات، ومناولة الأمتعة آليًا، وخفض استهلاك الوقود في المركبات ذاتية القيادة، وتحسين عمليات الفحص الأمني، ودقة الكشف عن التهديدات.
With inputs from WAM