الإمارات العربية المتحدة تطلق منصة للتجارة الخارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع الصادرات غير النفطية وتحويلها إلى مركز للتجارة العالمية
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق منصة للتجارة الخارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى دعم نمو التجارة غير النفطية وتعزيز مكانة الدولة في التجارة العالمية. وقد طُوّرت هذه المنصة بالتعاون مع شركة PreSight، التابعة لمجموعة G42، وستشكل ركيزة أساسية لعمليات وزارة التجارة الخارجية وعمليات صنع القرار فيها.
تم توقيع الاتفاقية بين وزارة التجارة الخارجية وشركة بريسايت بحضور معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء. وستساعد هذه المنصة الوزارة على التحول إلى ما وصفته بأنه أول وزارة تجارة في العالم تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في وظائفها الأساسية.
صُممت منصة الذكاء الاصطناعي الجديدة لتبسيط إجراءات التجارة الخارجية وجعلها أسرع وأكثر ذكاءً وقابلية للتكيف مع احتياجات المستخدمين في القطاعين العام والخاص. وستقوم المنصة بتحليل البيانات في الوقت الفعلي لتقليل التأخير في نقل البضائع، وتحديد أي اضطرابات محتملة، وتسليط الضوء على فرص تجارية واعدة للمصدرين.
أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن هذه المنصة تُعدّ ركيزة أساسية في خطة الوزارة لتوفير توقعات وتحليلات قائمة على البيانات. وسيوثّق النظام اتجاهات التجارة العالمية بتفصيل دقيق، مقدّماً رؤى تدعم مجتمع الأعمال والشركات المحلية والمصدّرين العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
صرح معالي الوزير قائلاً: "أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو الاقتصادي، والتجارة هي أحد القطاعات التي يمكن أن يكون للذكاء الاصطناعي فيها تأثير إيجابي ملموس من خلال استبدال العمليات الروتينية المطولة التي تعتمد على العنصر البشري بآليات أسرع وأكثر كفاءة من خلال تحليل البيانات في الوقت الفعلي والقدرات التنبؤية التي تسرع حركة البضائع، وتقلل من الاضطرابات، وتحدد الفرص ذات الإمكانات العالية".
أشار الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى أن التعاون مع شركة "بريسايت" سيدعم أهداف التجارة الخارجية الوطنية ويعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة في سلاسل التوريد العالمية. وتتوقع الوزارة أن تكون هذه المنصة نموذجاً يُحتذى به للدول التجارية الأخرى التي تسعى إلى ربط التكنولوجيا المتقدمة بحوكمة التجارة وتصميم السياسات.
تُشكّل هذه المبادرة إحدى الركائز الاستراتيجية الثماني لبرنامج مركز التجارة العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في نوفمبر الماضي. ويركز البرنامج الأوسع نطاقاً على تحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى بوابة مركزية لتدفقات السلع والخدمات الدولية.
يهدف برنامج مركز الإمارات للتجارة العالمية، من خلال مبادرات طويلة الأجل، إلى توسيع الصادرات غير النفطية، واستقطاب شركات التجارة والتصنيع، وتزويد المصدرين بالأدوات والتقنيات الحديثة. كما يسعى البرنامج إلى فتح أسواق جديدة حول العالم أمام منتجات الإمارات، مع البناء على الأداء المتميز الذي حققه قطاع التجارة الخارجية في الدولة.
منصة الذكاء الاصطناعي للتجارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة لدعم السياسات وسلاسل التوريد
ستُساهم المنصة في تزويد عملية إعداد السياسات التجارية والمفاوضات بتحليلات متقدمة بشكل مباشر. وسيدعم ذلك وزارة التجارة الخارجية في صياغة اتفاقيات تجارية تتوافق مع المصالح الاقتصادية الوطنية. ويتوقع المسؤولون أن يُحسّن الوصول إلى معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب من جودة وسرعة استجابة السياسات لتغيرات السوق العالمية.
أكد سعادة منصور المنصوري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة بريسايت، أن المنصة ستعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة الريادي في سلاسل التوريد العالمية. وقال: "إن مستقبل التجارة سيكون للاقتصادات القادرة على استشراف المستقبل مبكراً والتحرك بسرعة لضمان الاستفادة منه".
توضح منصة PreSight أن صناع القرار سيتلقون معلومات فورية عبر المنصة، مما يتيح للجهات الحكومية والشركات اتخاذ قراراتها بثقة أكبر عند تقييم آفاق التجارة المستقبلية. "بهذه الطريقة، يمكننا تحويل الذكاء الاصطناعي إلى ميزة تنافسية، مما يجعل السرعة والمرونة والجودة إسهامًا قيّمًا من دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء نظام تجاري عالمي أسرع وأكثر شمولًا وكفاءة."
يقول توماس براموتهام، الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت، إن هذه الشراكة تُبرز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التجارة. وأضاف: "تمثل هذه الشراكة علامة فارقة، ليس فقط للشركة ووزارة التجارة الخارجية، بل للنظام التجاري العالمي ككل، إذ تُسهم في توفير حلول تشغيلية جديدة تُمهد الطريق لعصر جديد من التجارة العالمية السلسة، سواءً من خلال الحد من الاضطرابات التي تُكلف الاقتصادات مليارات الدولارات، أو من خلال المواءمة الفورية بين العرض والطلب".
سيقوم محرك الذكاء الاصطناعي بمعالجة ملايين البيانات المستقاة من الموانئ، وخطوط الشحن، واللوائح الدولية، والاتفاقيات التجارية، وسجلات الجمارك، وغيرها من المصادر ذات الصلة بالتجارة. وستكون هذه المعلومات متاحة لأصحاب المصلحة في كل من القطاعين الحكومي والصناعي، مما يمنحهم رؤية مبكرة للعقبات المحتملة ويساعدهم على التخطيط لمواكبة ديناميكيات التجارة العالمية المتغيرة.
من بين مزايا هذه المنصة، أنها ستساعد الشركات والمصدرين على فهم شروط دخول السوق، والمتطلبات التنظيمية، والأنظمة التجارية في مختلف المناطق. كما ستتضمن خدمات تصديرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل شهادات المنشأ الذكية، التي تُسهم في تقصير الإجراءات الإدارية وتقليل مخاطر الأخطاء في الوثائق وعمليات التحقق من الامتثال.
يمكن تصنيف القدرات الرئيسية لمنصة التجارة الخارجية للذكاء الاصطناعي في الإمارات العربية المتحدة على النحو التالي:
| القدرة | وظيفة |
|---|---|
| تحليلات البيانات | تحليل تدفقات التجارة العالمية والتنبؤ بالاتجاهات في الوقت الفعلي |
| التوجيهات التنظيمية | شرح القواعد والتعريفات وشروط الوصول إلى السوق حسب المنطقة |
| الدعم التشغيلي | إصدار شهادات منشأ ذكية وتبسيط الإجراءات التجارية |
| دعم السياسات | إثراء المفاوضات والاتفاقيات التي تخدم أهداف التجارة الوطنية |
من خلال ربط منصة الذكاء الاصطناعي ببرنامج مركز التجارة العالمي في الإمارات، يتوقع صناع السياسات تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التجارة الخارجية الوطنية، وتعزيز دور الدولة كمركز لوجستي وخدماتي. ويهدف المشروع إلى تسهيل تدفق المزيد من التجارة عبر الإمارات، مع دعم المصدرين بمعلومات أوضح وإجراءات أسرع.
With inputs from WAM

