وزير تركي لا يستبعد ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بلاده إذا رفضت أوكرانيا تجديد الاتفاقية
صرح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن قرار أوكرانيا بعدم تمديد اتفاقية نقل الغاز الروسي إلى أوروبا سيؤدي إلى إعادة توجيه الغاز عبر تركيا عبر خط أنابيب السيل التركي. وذكر أن هذا الخط يمكنه التعامل مع حوالي ١٦ مليار متر مكعب من الغاز سنويا.
وأضاف بايراكتار خلال لقاء مع الصحفيين في وكالة الأناضول: "اتفاقية نقل الغاز بين روسيا وأوكرانيا تنتهي في ٣١ ديسمبر/كانون الأول، وأعلنت السلطات الأوكرانية في وقت سابق أنها لا تنوي تجديدها. وفي حال عدم تمديد الاتفاقية، فإن الغاز الروسي سيتدفق إلى أوروبا عبر أراضينا عبر خط أنابيب السيل التركي بكمية ١٦ مليار متر مكعب".

التأثير المحتمل على أسعار الغاز
ولم يستبعد الوزير احتمال أن يؤدي رفض أوكرانيا السماح بمرور الغاز الروسي إلى ارتفاع الأسعار في أوروبا. وأكد أن تركيا تعمل بنشاط على تنويع مصادر الغاز وتوفير إمدادات إضافية لأوروبا.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس النظام في كييف، فولوديمير زيلينسكي، قراره بعدم تجديد عقد نقل الغاز مع شركة غازبروم، الذي ينتهي هذا العام. ويحمل هذا القرار تداعيات كبيرة على طرق توريد الطاقة إلى أوروبا.
طرق الإمداد البديلة
وعلق المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على رفض أوكرانيا، قائلاً إن روسيا لديها طرق بديلة لتوريد الغاز إلى أوروبا عبر تركيا. وهذا جزء من مشروع أوسع يهدف إلى إنشاء مركز للغاز على الأراضي التركية.
في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٢، اقترح الرئيس فلاديمير بوتن إنشاء مركز في تركيا لإعادة توجيه الكميات التي لم تعد تصل إلى أوروبا عبر خطوط أنابيب نورد ستريم. وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان استمرار إمدادات الغاز على الرغم من الانقطاعات في الطرق التقليدية.
ويؤكد التحول المحتمل في طرق نقل الغاز على الأهمية الاستراتيجية لتركيا في المشهد الطاقي الأوروبي. ومن الممكن أن يلعب خط أنابيب "التيار التركي" دوراً حاسماً في الحفاظ على إمدادات الطاقة المستقرة في مختلف أنحاء القارة.
ويسلط هذا التطور الضوء على التوترات الجيوسياسية المستمرة وتأثيرها على أسواق الطاقة. كما يعكس الجهود التي تبذلها دول مثل تركيا لترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في شبكات توزيع الطاقة العالمية.
إن إبرام اتفاقية النقل الحالية بين روسيا وأوكرانيا يشكل نقطة تحول مهمة ومن شأنه أن يعيد تشكيل ديناميكيات الطاقة الإقليمية ويؤثر على أسعار السوق في مختلف أنحاء أوروبا.