تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحقيق النمو في البلدان الناشئة
أكد مختار ديوب، المدير العام ونائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، على أهمية التعاون العالمي لمعالجة التفاوتات في التنمية. وسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة التمويل المختلط وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو المجتمعي. وأشار ديوب إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دورًا مهمًا في الاستثمارات العالمية، حيث تعتبرها مؤسسة التمويل الدولية شريكًا رئيسيًا في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.
وجرت المناقشة خلال جلسة رئيسية بعنوان "مؤسسة التمويل الدولية: فرص جديدة للاستثمار المؤثر في الدول الناشئة" في القمة العالمية للحكومات 2025 في دبي. واستكشفت الجلسة استراتيجيات مؤسسة التمويل الدولية وفرص الاستثمار الجديدة في الأسواق الناشئة. وذكر ديوب أن المناطق النامية مثل أفريقيا وجنوب ووسط آسيا تقدم آفاق استثمارية جذابة عبر قطاعات متعددة.

وأشار ديوب إلى أن الاستثمارات الإماراتية تساهم بشكل كبير في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث أقامت الدولة شراكات حيوية مع مؤسسة التمويل الدولية لتعزيز مبادرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الإماراتية تتماشى مع هذه الاتجاهات، وتدعم النمو في هذه المجالات، حيث ارتفع تدفق الاستثمارات من 200 مليون دولار إلى أكثر من ملياري دولار في فترة قصيرة.
وشدد على ضرورة زيادة الاستثمارات لرفع مستويات التنمية في البلدان التي تحتاج إلى الحصول على الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الغذائية، وهي أمور بالغة الأهمية لتحقيق النمو الشامل. كما سلط ديوب الضوء على الفرص الهائلة التي توفرها الأسواق الناشئة للمستثمرين على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مع التركيز على البنية التحتية المستدامة وتعزيز الكفاءة الرقمية.
لقد فتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واعدة، مما دفع إلى تنويع المحافظ المالية لتحقيق تدفقات مستدامة. وأوضح ديوب أن تحقيق التوازن بين الضمانات للممولين وخلق تأثيرات إيجابية أمر ضروري. وتتوافر فرص الاستثمار بكثرة في القطاعات التي تعتمد على البيانات مثل الطاقة والزراعة والصحة.
وقال "باعتبارنا مؤسسة مالية، فإننا نسعى إلى تعزيز محفظتنا في مجال البيانات". ويساعد هذا النهج في تحديد المخاطر، وتقديم المشورة والضمانات لوكالات التمويل، وفهم احتياجات البلدان، وتحديد الإخفاقات في مساعدة التنمية الاقتصادية من خلال استغلال الموارد وحوكمة سلسلة التوريد.
التعاون العالمي من أجل النمو المستدام
ودعا ديوب إلى التعاون الدولي لحل اختلالات التنمية من خلال زيادة التمويل المختلط وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتشكل توسيع شفافية الإصلاحات وجعل الأطر التنظيمية قابلة للتمويل خطوات حاسمة نحو توجيه الاستثمارات إلى الدول النامية لتحقيق التعافي المستدام.
لقد قامت مجموعة البنك الدولي بإنشاء مختبر منذ سنوات لدراسة التأثيرات الاستثمارية طويلة الأجل وتقييم المخاطر، بهدف الحد من عدم اليقين بين أصحاب المصلحة. كما تقوم بتحديث قواعد البيانات للحصول على رؤى أعمق حول التأثيرات التنموية للمشاريع. بالإضافة إلى ذلك، يعمل مكتب مخصص على تسهيل العمل مع المساهمين والصناديق السيادية من خلال الضمانات.
إن الاهتمام المتزايد من جانب المستثمرين بالتأثير الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع يؤكد على الحاجة إلى تضافر الجهود نحو تحقيق النمو المستدام. ومن خلال معالجة هذه التحديات بشكل تعاوني، تستطيع المجتمعات تحقيق التنمية المتوازنة عبر مختلف القطاعات.
With inputs from WAM