ستاندرد آند بورز ترفع النظرة المستقبلية لسلطنة عمان إلى إيجابية
في تحديث مالي هام، قامت وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) بتعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عمان إلى إيجابية، وعزا هذا التغيير إلى الوضع المالي المعزز للبلاد. وفي الوقت نفسه، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها للسلطنة عند "BB+/B". ويعكس هذا التعديل تفاؤل الوكالة بشأن الإصلاحات المالية والاقتصادية الجارية في السلطنة والتي تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وتعزيز الصحة المالية للمؤسسات المملوكة للدولة.
وتؤكد خطوة ستاندرد آند بورز ثقة الوكالة في التزام سلطنة عمان بتعزيز وضعها المالي من خلال إصلاحات شاملة. ولا تستهدف هذه الإصلاحات تعزيز أداء المؤسسات المملوكة للدولة فحسب، بل تستهدف أيضًا تحسين الميزانية العمومية للحكومة، وهو عامل حاسم ساهم في التعديل الإيجابي في التوقعات.
وفي مزيد من التفاصيل حول قرارها، سلطت وكالة ستاندرد آند بورز الضوء على إمكانات برنامج الإصلاح الاقتصادي في سلطنة عمان لتسريع عملية خفض الديون بين العديد من الشركات المملوكة للدولة بسرعة أكبر مما كان متوقعاً. ويلعب هذا التوقع دوراً محورياً في النظرة المستقبلية الإيجابية التي تضعها الوكالة للسلطنة.
ومن الجوانب المهمة الأخرى في تقييم ستاندرد آند بورز هو توقع أن تستمر سلطنة عمان في تعزيز العلاقات الودية مع الدول المجاورة. ومن المتوقع أن يظل دور عمان الطويل الأمد كوسيط محايد في الشؤون الإقليمية دون تغيير، مما يساهم في النظرة المستقبلية المستقرة للبلاد.
وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز مسارًا اقتصاديًا واعدًا للسلطنة، حيث تتوقع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة ٢٪ سنويًا بين عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٧. وتدعم توقعات النمو هذه أساسيات الاقتصاد الكلي القوية في السلطنة، وهو العامل الذي دفع ستاندرد آند بورز إلى رفع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان إلى BB+ في سبتمبر ٢٠٢٣.
إن المراجعة الإيجابية للوكالة لا تعكس التقدم الذي أحرزته عمان في مبادرات الإصلاح المالي والاقتصادي فحسب، بل تؤكد أيضًا على أهمية الجهود المتواصلة في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد وتحسينه. ومع استمرار عُمان في مسيرتها الإصلاحية، تمثل هذه التطورات علامة بارزة في رحلتها نحو ظروف مالية أقوى وكفاءة تشغيلية.
