تلعب وسائل الإعلام المتخصصة دورًا رئيسيًا في رفع مستوى الوعي بالقضايا المعاصرة بين الأجيال الجديدة
أكد أكاديميون وخبراء إعلاميون على أهمية الإعلام المتخصص في إيصال القضايا المعاصرة بفعالية، كالوعي المالي وحماية البيئة والاستدامة. وأكدوا على أهمية أدوات الاتصال الحديثة لربط هذه الرسائل بالحياة اليومية للأفراد. وخلال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، أشار الخبراء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي يوفران فرصًا جديدة لإنتاج محتوى مؤثر.
أكد الدكتور أحمد فاروق رضوان من جامعة الشارقة على الحاجة الماسة لإعلام متخصص يُركز على القضايا الاقتصادية والبيئية والتنموية. وأوضح أن قضايا مثل الاستدامة وإعادة التدوير أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس في منازلهم ومجتمعاتهم. ويتمثل دور الإعلام في تبسيط هذه المواضيع وربطها بالممارسات اليومية.

أشار الدكتور رضوان أيضًا إلى أن قوة الإعلام تكمن في محتواه، لا في المنصات المستخدمة. فرغم توفر الأدوات المطبوعة والمرئية والرقمية، إلا أن النجاح يعتمد على تقديم محتوى مفهوم وجذاب، يلقى صدى لدى الجمهور. وأشار إلى أن الأجيال الشابة أكثر ميلًا لتبني سلوكيات إيجابية، مثل إعادة التدوير، بفضل تأثير وسائل الإعلام.
أكدت سميرة سطوتة من جامعة الذيد على أهمية دور الإعلام في تعزيز التثقيف المالي والوعي البيئي والمعرفة الغذائية. ولاحظت أن الأجيال الجديدة تتفاعل مع الإعلام بشكل مختلف، إذ تعتمد على الصور والحركة أكثر من النصوص التقليدية. لذلك، ينبغي أن تكون الرسائل الإعلامية غنية بصريًا وديناميكية.
أكدت الدكتورة نجوى السعيد من جامعة المدينة المنورة على دور وسائل التواصل الاجتماعي كأداة أساسية لنشر الوعي حول القضايا العالمية، مثل الاستدامة، عبر مختلف المنصات. وأشارت إلى اختلافات الأجيال في كيفية تلقي الرسائل؛ إذ يُفضل الشباب المنصات الرقمية، بينما تميل الفئات الأكبر سنًا إلى وسائل الإعلام التقليدية.
التحديات في الوصول إلى جماهير متنوعة
يكمن التحدي في ضمان وصول رسائل إعلامية متوازنة إلى جميع الأجيال، مع مراعاة اختلاف أنماط الاستقبال بين الفئات العمرية. وأوضح الدكتور خالد إسحاق من جامعة الذيد أن قنوات الاتصال الحديثة، وخاصةً وسائل التواصل الاجتماعي، لعبت دورًا محوريًا في رفع مستوى الوعي بالقضايا المجتمعية. فهذه المنصات تُمكّن من نقل المعلومات مباشرةً إلى الجمهور الأصغر سنًا الذي يستخدمها بكثافة.
يُعدّ دمج أدوات الاتصال الحديثة في وسائل الإعلام المتخصصة أمرًا بالغ الأهمية لمعالجة القضايا المعاصرة بفعالية. فمن خلال تصميم محتوى يناسب تفضيلات الجماهير المتنوعة، يُمكن لهذه الأدوات سدّ الفجوات بين الأجيال وتعزيز فهم أعمق للمواضيع المهمة.
With inputs from WAM