ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 14.9% في أول 20 يومًا من شهر يناير مدفوعةً بقطاع أشباه الموصلات.
تشهد صادرات كوريا الجنوبية زخماً مع بداية عام 2025، حيث تشير بيانات أوائل يناير إلى طلب خارجي قوي مدفوع بأشباه الموصلات. وقد ارتفعت الشحنات الإجمالية خلال العشرين يوماً الأولى من يناير بنسبة 14.9% على أساس سنوي، بينما زادت الواردات بوتيرة أبطأ، مما أدى إلى عجز تجاري طفيف في البلاد.
تؤكد الأرقام الشهرية الأخيرة هذا الاتجاه. ففي ديسمبر، ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 13.4% على أساس سنوي لتصل إلى 69.6 مليار دولار، مدعومة بشكل رئيسي بالطلب على أشباه الموصلات. ويمثل هذا الشهر الحادي عشر على التوالي من نمو الصادرات. وبناءً على الظروف الحالية، من المتوقع أن يصل إجمالي الصادرات إلى مستوى قياسي يبلغ 709.7 مليار دولار بحلول عام 2025.

بلغت قيمة الصادرات خلال الفترة من 1 إلى 20 يناير 36.36 مليار دولار أمريكي، بزيادة عن 31.63 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها من العام السابق، وذلك وفقاً لبيانات مصلحة الجمارك الكورية التي نقلتها وكالة يونهاب للأنباء. في المقابل، ارتفعت الواردات خلال الفترة نفسها بنسبة 4.2% على أساس سنوي لتصل إلى 36.98 مليار دولار أمريكي، مما أسفر عن عجز تجاري بنحو 600 مليون دولار أمريكي.
كما ارتفعت متوسطات قيمة الصادرات اليومية. وزادت الشحنات في كل يوم عمل بنسبة 14.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وبقي عدد أيام العمل ثابتاً عند 14.5 يوم، مما يعني أن ارتفاع قيمة الصادرات يعكس زيادة الطلب وليس تأثيرات التقويم، وهو مؤشر هام لمخططي التجارة والمستثمرين.
هيمنت أشباه الموصلات على تحليل القطاعات في أوائل يناير. وقفزت صادرات الرقائق بنسبة 70.2% على أساس سنوي لتصل إلى 10.73 مليار دولار. وتمثل هذه الفئة 29.5% من إجمالي الصادرات خلال تلك الفترة، بزيادة قدرها 9.6 نقطة مئوية عن العام السابق، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لقطاع التكنولوجيا في الملامح التجارية لكوريا الجنوبية.
تُظهر الفئات الرئيسية الأخرى أنماطًا متباينة. فقد ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 17.6% لتصل إلى 2.46 مليار دولار، بينما ارتفعت صادرات الصلب بنسبة طفيفة بلغت 1.2% لتصل إلى 2.4 مليار دولار. في المقابل، انخفضت صادرات السيارات بنسبة 10.8% لتصل إلى 2.87 مليار دولار، في حين تراجعت صادرات السفن بنسبة 18.1% لتصل إلى 1.33 مليار دولار، مما يشير إلى تفاوت الطلب بين مختلف الصناعات التحويلية.
بالنسبة لقراء قطاع الأعمال في الشرق الأوسط، تشير هذه الأرقام إلى زيادة الطلب العالمي على مكونات التكنولوجيا المتقدمة، بالتزامن مع انخفاض الطلب على معدات النقل. ويُرجّح أن يظلّ الجمع بين صادرات أشباه الموصلات القوية، والمنتجات المتعلقة بالطاقة ذات الجودة العالية، والعجز التجاري المُمكن السيطرة عليه، أن كوريا الجنوبية ستظل لاعباً رئيسياً في سلاسل التوريد العالمية حتى عام 2025.
With inputs from WAM