مصرف الشارقة الإسلامي وصندوق الثروة السيادية التركي يطلقان أول تسهيل مالي إسلامي بقيمة 100 مليون دولار
في تعاون مالي تاريخي، نجح مصرف الشارقة الإسلامي وصندوق الثروة السيادية التركي (TWF) في إبرام صفقة لتقديم تسهيلات مرابحة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي. يمثل هذا الترتيب الفريد، والذي تم تحديده لمدة ثلاث سنوات، علامة بارزة لأنه يمثل المرة الأولى التي يحصل فيها الصندوق التركي على تمويل من مصدر دولي يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. ولعبت الجهود التنسيقية التي بذلها بنك دوغان للاستثمار دورا محوريا في تسهيل هذه الاتفاقية.
وشهد حفل التوقيع مشاركة سعادة محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، والسيد أردا إرموت، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في صندوق الثروة السيادية التركي. وأكد معالي محمد عبد الله التزام البنك بتوسيع الشراكات وتنويع قطاعات الأعمال وصياغة المنتجات المبتكرة كجزء من خطته الاستراتيجية الخمسية الممتدة 2024-2028.

ويهدف هذا التعاون بين مصرف الشارقة الإسلامي وTWF إلى تنويع قاعدة أصول المصرف بشكل استراتيجي. وشدد معالي محمد عبد الله على دور تركيا الحاسم في استراتيجية البنك لتوسيع خدماته الاستثمارية والتمويلية. ولا تؤكد هذه المبادرة على ثقة البنك في النهضة الاقتصادية التي تشهدها تركيا فحسب، بل تمثل أيضًا تقديم أول تسهيل مالي إسلامي بالشراكة مع أحد صناديق الثروة السيادية الرائدة في العالم.
ومن المتوقع أن تؤدي الاتفاقية إلى تعميق تسهيلات التمويل الإسلامي داخل تركيا مع تعزيز التزام مصرف الشارقة الإسلامي بالالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية وخدمة مصالح العملاء والمساهمة بشكل إيجابي في النظام المالي المحلي والإقليمي والعالمي. واعتبر السيد أردا إرموت هذه الاتفاقية بمثابة قفزة نوعية للصندوق، حيث أظهر التزامه بتعزيز نمو السوق المالية والتنمية المستدامة بالتعاون مع الدول الناجحة اقتصاديًا مثل دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما أقر السيد إرموت بمساهمات جميع الأطراف المشاركة في وضع اللمسات النهائية على هذه الاتفاقية، مما يعزز الثقة في الاقتصاد التركي وسياساته. ويلعب صندوق الثروة السيادية التركي (TWF) دورًا حاسمًا في إدارة الأصول الاستراتيجية لتركيا، بما في ذلك الكيانات الكبرى مثل الخطوط الجوية التركية، وبنك زراعات، وبنك الشعب، وبنك وقف، وبورصة إسطنبول، وتركسيل، وتلكوم التركية، ومركز إسطنبول المالي.
لا تمثل هذه الاتفاقية الرائدة شراكة اقتصادية قوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية تركيا فحسب، بل تضع أيضًا معيارًا جديدًا للتمويل الإسلامي على نطاق عالمي. ويعكس التزام الطرفين بتعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال النمو التجاري المستدام الذي تدعمه اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.
With inputs from WAM