تسليط الضوء على تاريخ عائلة سيد الرزوقي في الإمارات العربية المتحدة خلال المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي
سلّط المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي في دبي الضوء على الدور التاريخي والمعاصر لعائلة الرزوقي في تنمية دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح المتحدثون كيف ساهمت الجهود التجارية والقانونية والإدارية المبكرة التي بذلها أفراد العائلة في دعم الحوكمة قبل قيام الاتحاد، واتفاقيات الطاقة، والتجارة الإقليمية، وربطوا هذا الإرث بالتعاون المستمر بين الإمارات والكويت في مجال الاستثمار ونمو الأعمال.
عُقدت الجلسة، التي حملت عنوان "تاريخ عائلة السيد الرزوقي في الإمارات"، ضمن فعاليات أسبوع "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد"، الذي أقيم في الفترة من 29 يناير 2026 إلى 4 فبراير في جميع الإمارات. واستعرضت الجلسة عقوداً من العلاقات التي بدأت عام 1936، عندما استقر السيد الرزوقي في الشارقة وبدأ في بناء علاقات بين الإمارات.

ضمّت اللجنة المهندس معن محمود رزوقي، الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البحرية الدولية، وهشام سيد عبد الرزاق الرزوقي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة الخليج للاستثمار. وأدارت الحوار الإعلامية نوف رامول من مؤسسة دبي للإعلام، حيث ربطت اللجنة بين تاريخ العائلة والعلاقات الاقتصادية الراهنة بين الإمارات والكويت، وسلطت الضوء على الثقة المتبادلة بين المستثمرين في البلدين على المدى الطويل.
وصف معن محمود رزوقي كيف توسعت أعمال عائلته في مجال الإنشاءات البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مر السنين، متكيفةً مع التغيرات في الأنظمة والتجارة الإقليمية. وقال: "لدينا شركات في جميع أنحاء الدولة، في أبوظبي ودبي والفجيرة، وما ألاحظه في كل إمارة هو سهولة ممارسة الأعمال، والتشريعات الداعمة، والربحية، والقدرة التنافسية، وغيرها من المزايا".
أكد معن أن سهولة الوصول إلى الكفاءات الماهرة تُعدّ عاملاً أساسياً في جاذبية دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة تستقطب المواهب الإبداعية من جنسيات متعددة. كما شدد معن على أن بيئة الاستثمار بين الإمارات والكويت قد نضجت بمرور الوقت، موضحاً أن الصفقات الناجحة المتكررة عززت الثقة وساهمت في توليد حجم كبير من الاستثمارات العابرة للحدود بين الدولتين اليوم.
وأضاف معن أن عملية صنع القرار على المستويين الشخصي والمؤسسي تستند إلى توجيهات القيادة في دبي. وأوضح معن أن النهج التوجيهي للأعمال والحياة يقوم على التفاؤل والحوكمة الرشيدة والمخاطرة المحسوبة. وربط معن ذلك بالمبادئ التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونقل عنه قوله: "الهدف واضح والطريق ممهد، لا مجال لأنصاف الحلول، الجميع يتحدثون وننجز".
يسلط المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي الضوء على تاريخ عائلة الرزوقي
بالعودة إلى العقود السابقة، استعرض المنتدى قصة سيد الرزوقي والفصل الأول من حياة عائلته في دولة الإمارات العربية المتحدة. ففي عام ١٩٣٦، اختار سيد الشارقة مقراً له، ومن هناك انطلقت علاقات وثيقة مع الإمارات الأخرى. ووفقاً للمتحدثين، ساهم سيد في صياغة الأنظمة الإدارية والهياكل الاقتصادية التي كانت قائمة قبل الاتحاد الرسمي للإمارات.
أوضح هشام سيد عبد الرزاق الرزوقي أن رحلة سيد الإقليمية بدأت مبكراً بانتقاله إلى الهند للتجارة. وقد أدى اهتمامه الشديد بالتعليم إلى توصية من الوكيل السياسي البريطاني في البحرين، مما أتاح له الالتحاق ببرنامج القانون في إحدى جامعات مومباي، والتخرج منه، ثم العمل قاضياً في الهند قبل عودته إلى الشارقة.
أشار هشام إلى أنه بمجرد عودته إلى الخليج، قدم سيد المشورة للسلطات المحلية والشركات الدولية بشأن العديد من القضايا الاستراتيجية. ومن أهم مسؤولياته المساعدة في إبرام اتفاقيات بشأن حقوق التنقيب عن النفط. وكانت هذه الاتفاقيات ذات أهمية بالغة في الفترة التي سبقت قيام الاتحاد الإماراتي، حين كانت كل إمارة تدير مفاوضاتها الخاصة في مجال الطاقة مع الشركات الأجنبية.
قال هشام: "خلال الحرب العالمية الثانية، ومع انقطاع خطوط الإمداد إلى الهند، عمل الرزوقي بجدٍّ لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية لسكان المنطقة، مساهمًا في توفير الإمدادات ومنع المجاعة، على عكس ما حدث في مناطق أخرى. كما أشرف على عمليات الإمداد لمنع الاحتكارات". استخدم هشام هذا المثال لتوضيح كيف جمع سيد بين الخبرة التجارية والمسؤولية العامة.
بعد انتهاء سنوات الحرب، عاد سيد إلى الكويت عام ١٩٤٨ واستأنف نشاطه التجاري الذي بدأه في سن الرابعة عشرة. وأوضح هشام أن شركة سيد نمت لتضم ٧٠ وكالة تجارية في قطاعات متعددة، منها الملابس والإلكترونيات. وأظهرت هذه المحفظة اتساع نطاق الأنشطة التي أدارتها العائلة في الأسواق الإقليمية خلال تلك الفترة.
فيما يلي ملخص للمراحل الرئيسية التي تم ذكرها في جلسة المنتدى الاقتصادي بين الإمارات والكويت.
| سنة | موقع | حدث |
|---|---|---|
| 1936 | الشارقة | يستقر سيد الرزوقي في الشارقة ويبدأ العمل في المنطقة. |
| فترة الحرب العالمية الثانية | منطقة الخليج | نجحت عمليات إمداد الغذاء في تجنب النقص والاحتكارات. |
| 1948 | الكويت | يعود سيد إلى الكويت ويوسع وكالاته التجارية. |
استذكر هشام كيف امتد دور سيد العام لاحقًا إلى الدبلوماسية الدولية. قال هشام: "بعد أن نالت الكويت استقلالها وقدمت طلب انضمامها..."، وأشار إلى أن سيد سافر إلى نيويورك بصفته الممثل الدائم للبعثة الكويتية لدى الأمم المتحدة. وهناك، أقنع سيد الدول الأعضاء بقبول عضوية الكويت بعد رفضين سابقين.
بحسب هشام، شملت جهود سيد إقناع الاتحاد السوفيتي، الذي كان قد عارض انضمام الكويت سابقاً. وأوضح هشام أن العائلة تعتبر إرث سيد قائماً على الانضباط والمسؤولية والولاء والالتزام بالعمل. وأضاف أن هذه القيم تُشكّل الإرث الحقيقي الذي لا يزال يُوجّه سلوك العائلة في مختلف مجالات العمل والحياة العامة.
ربطت جلسة المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي هذه الأحداث التاريخية بحجم التجارة والاستثمار الحالي بين الإمارات والكويت. وأوضح المتحدثون كيف أرست المساهمات المبكرة في مجالات القانون والتجارة والإمدادات العامة والدبلوماسية أساساً للتعاون، بينما يواصل المستثمرون المعاصرون، مثل معن محمود رزوقي، التفاعل مع بيئة الأعمال والأطر التنظيمية في الإمارات.
With inputs from WAM