الظروف الجوية السيئة تؤدي إلى ارتفاع أسعار تصدير القمح الروسي
شهدت أسعار تصدير القمح الروسي ارتفاعاً طفيفاً، ويرجع ذلك أساساً إلى الظروف الجوية المعاكسة التي أثرت على المحصول الجديد في المناطق الجنوبية من البلاد. ويتفاقم هذا الوضع بسبب ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية. وفي الوقت الحالي، يبلغ سعر القمح الروسي، الذي يحتوي على ١٢.٥ في المائة من البروتين والمخصص للتسليم فوب في أواخر مايو إلى أوائل يونيو، ٢١٢ دولاراً للطن المتري. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً من ٢٠٨ دولارات للطن المسجلة في الأسبوع السابق.
علاوة على ذلك، قامت شركة سوفيكون للاستشارات الزراعية بتعديل أسعارها لنفس فئة القمح، حيث حددتها بين ٢١٣ دولاراً إلى ٢١٦ دولاراً للطن على أساس فوب، ارتفاعاً من السعر المعلن سابقاً ٢١٠ إلى ٢١٢ دولاراً للطن. وسلطت الشركة الاستشارية الضوء على إمكانية تصحيح الأسعار في الأسواق العالمية، بما في ذلك باريس وشيكاغو، رهنا بهطول الأمطار في جنوب روسيا. ومثل هذا التصحيح، بحسب سوفيكون، قد يكون "حاداً للغاية".

وعلى الرغم من احتفاظ الصين بلقب أكبر منتج للقمح في العالم، فإن روسيا تتصدر باستمرار باعتبارها المصدر الأول للقمح. وكشفت بيانات وكالة الإحصاء الروسية روستات، أن محصول الحبوب في روسيا في عام ٢٠٢٣ سيصل إلى ١٤٢.٦ مليون طن. ويمثل هذا الرقم انخفاضا بنسبة ٩.٥ في المائة عن إنتاج العام السابق البالغ ١٥٧.٧ مليون طن، مما يؤكد الانخفاض الكبير في إنتاج الحبوب في البلاد على أساس سنوي.
ولا يزال التفاعل بين الظروف المناخية وديناميكيات السوق العالمية يؤثر على أسعار وتوافر صادرات القمح الروسي. وعلى هذا النحو، يراقب أصحاب المصلحة في الصناعة، بما في ذلك المصدرين والمستوردين والمحللين، عن كثب أنماط الطقس في روسيا وتأثيرها اللاحق على أسواق القمح العالمية. ويؤكد احتمال حدوث تصحيح حاد في الأسعار، كما أشار سوفيكون، على تقلب وحساسية السلع الزراعية للعوامل البيئية.