استطلاعات رأي في دبي تظهر تأثير العمل عن بعد وساعات العمل المرنة على كفاءة المرور ورضا الموظفين
بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تعمل دبي على تعزيز كفاءة الحركة المرورية من خلال تعزيز سياسات العمل المرن والعمل عن بعد. وأجرت هيئة الطرق والمواصلات ودائرة الموارد البشرية في حكومة دبي استطلاعات لتقييم تأثير هذه السياسات. وشمل أحد الاستطلاعات 644 شركة تضم أكثر من 320 ألف موظف، بينما شمل استطلاع آخر 12 ألف عامل في القطاع الخاص.
وكشفت النتائج أن 32% من الشركات الخاصة تبنت العمل عن بعد، مع إمكانية التوسع في هذا المجال لـ 58% من الشركات التي لا تطبقه حالياً. وعلى نحو مماثل، تستخدم 31% من الشركات ساعات عمل مرنة، وهو ما قد يمتد إلى 66% من الشركات الأخرى. وتهدف هذه التغييرات إلى تقليل وقت الذروة الصباحية للسفر بنسبة 30% في دبي.

ويمكن أن يؤدي تطبيق نظام العمل عن بعد لـ 20% من الموظفين إلى تقليل الازدحام على شارع الشيخ زايد بنسبة 9.8% وشارع الخيل بنسبة 8.4%. ويمكن أن يؤدي تطبيق نظام بدء مرن لمدة ساعتين إلى تقليل الازدحام على هذه الطرق بنسبة 5.7% و5% على التوالي. وتعد هذه التدابير جزءًا من استراتيجية أوسع لتحسين كفاءة النقل في الإمارة.
وأكد معالي مطر الطاير أن سياسات النقل والمواصلات تتواكب مع أفضل الممارسات العالمية في المدن المتقدمة، وقال: "تعتمد هيئة الطرق والمواصلات في التعامل مع متطلبات الحركة والتنقل المرتبطة بالتنمية الحضرية والاقتصادية لإمارة دبي على خطط شاملة ومتكاملة للطرق والنقل ترتكز على أربعة عناصر رئيسية هي: تطوير وتوسيع شبكات ومرافق الطرق، وتطوير خطوط ومرافق وخدمات النقل الجماعي، والتنقل المشترك وخدمات الميل الأول والأخير، وتنفيذ السياسات والإجراءات اللازمة لخفض الطلب أو إعادة توزيعه على الطرق ووسائل النقل المختلفة، وتطوير أنظمة ومراكز التحكم في المرور والنقل وتكامل هذه العناصر على كافة المستويات".
وأكد الطاير أن العمل عن بعد يشكل أهمية بالغة لإدارة الطلب على النقل بشكل فعّال، ويهدف هذا النهج إلى تحقيق التوازن في احتياجات النقل من خلال تقليل الطلب أو إعادة توزيعه مكانياً وزمانياً. وتشمل الاستراتيجيات الأخرى حظر حركة الشاحنات خلال أوقات الذروة، وزيادة مسارات الحافلات، وتشجيع استخدام وسائل النقل العام، ومشاركة السيارات، وتوفير حلول الميل الأول/الميل الأخير.
وأكد سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي التزام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بتعزيز أنظمة العمل عن بعد لتعزيز رضا الموظفين، مشيراً إلى أن ذلك يتماشى مع رؤية دبي لتكون المدينة الأفضل للعيش والعمل على مستوى العالم، وتؤكد نتائج الاستطلاع على نموذج بيئة العمل المبتكرة في دبي.
التكيف مع تحديات المستقبل
وأوضح الفلاسي أن العمل عن بعد أصبح منذ اعتماده في العام 2020 جزءاً من ثقافة معظم الجهات الحكومية، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 80% من الجهات الحكومية توفر خيار العمل عن بعد مرتين أسبوعياً، كما يرى 87% من الموظفين أن ساعات العمل المرنة مناسبة لاحتياجاتهم الشخصية، في حين يرى 89.4% أنها تعزز الإنتاجية.
يتفق أغلب المشاركين على أن الإنتاجية تظل ثابتة سواء كانوا يعملون عن بُعد أو في المكتب بنسبة 80.4%. وعلاوة على ذلك، أفاد 90% بعدم وجود مشكلات في التواصل عند العمل عن بُعد مع الزملاء أو المديرين.
وأشاد الفلاسي بالجهات الحكومية التي تتبنى هذه السياسات، مشيراً إلى فوائد المرونة مثل اختيار أيام العمل عن بعد سنوياً أو البدء بالعمل بين الساعة 6:30 و8:30 صباحاً لتخفيف الازدحام في ساعات الذروة.
إن دمج ساعات العمل المرنة في كلا القطاعين أمر ضروري لخلق بيئة عمل مريحة تعزز من رفاهية الموظفين. وهذا يساهم في نهاية المطاف بشكل إيجابي في رفاهة المجتمع بشكل عام.
With inputs from WAM