التعاون الإقليمي ضروري للتنمية المستدامة في الدول الجزرية وأقل الدول نمواً
في اليوم الثاني من منتدى الشارقة للاستثمار 2025، ناقش مسؤولون دوليون أهمية التعاون الإقليمي لتحقيق التنمية المستدامة في الدول الجزرية الصغيرة، والدول غير الساحلية، والأقل نموًا. وأكدوا على أهمية الاستثمار في الموارد المحلية وتبني سياسات متوازنة لبناء اقتصادات مرنة قادرة على المنافسة العالمية. جاءت هذه الجلسة ضمن شعار المنتدى "قيادة التحول العالمي: الاستثمار نحو مستقبل مرن ومستدام"، الذي عُقد في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
أكد صالح محمد، الرئيس التنفيذي لهيئة ترويج الاستثمار في زنجبار، على الشراكة الاستراتيجية بين زنجبار وقطر بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي، معتبرًا إياها خطوةً مهمةً في مسيرة التحول الاقتصادي. وأوضح أن زنجبار تهدف إلى تنويع اقتصادها بما يتجاوز قطاع السياحة، الذي يُسهم حاليًا بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، ويُوظّف أكثر من نصف الشباب. وتُركز الشراكة على البنية التحتية والموانئ والطاقة وقطاعات أخرى، لإعادة زنجبار إلى مكانتها كمركز تجاري رئيسي في شرق أفريقيا.

أكدت تيبانتاكي كيريكي، نائبة الأمين العام لجمهورية كيريباتي، أن ثقافة بلادها جوهر هويتها. وأشارت إلى أن الاستثمار في اقتصاد المحيطات والغذاء هو في جوهره استثمار في الحفاظ على التراث الثقافي. وتولي رؤية كيريباتي الممتدة لعشرين عامًا الأولوية للسياحة ومصايد الأسماك كركائز أساسية للنمو. وتقوم الحكومة حاليًا بمراجعة قانون الاستثمار الأجنبي لعام ٢٠١٨ لتحديث إطاره التشريعي، بما يضمن امتثال جميع المستثمرين لقوانين الاستثمار والبيئة ومصايد الأسماك.
ناقش جو فيليب، من مجموعة بيوند بوردرز للتطوير، التحديات التي تواجهها الدول الصغيرة في جذب الاستثمارات. وأشار إلى أن خلق قيمة مضافة فريدة من خلال التعاون الإقليمي أمرٌ أساسي. واستشهد بجهود دول الكاريبي على مدى عقدين من الزمن لتوحيد عروضها الاستثمارية، كمثال يُحتذى به لمناطق مثل شمال أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط لتعزيز القدرة التنافسية.
اختُتمت الجلسة بإجماع المشاركين على ضرورة العمل الإقليمي المشترك، مؤكدين على أهمية تبني سياسات استثمارية مستدامة والالتزام بالمعايير البيئية لضمان مرونة الدول الجزرية الصغيرة والبلدان غير الساحلية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
With inputs from WAM