أبرز الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في داكار التقدم المحرز في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة واستضافة الإمارات العربية المتحدة له.
حدد الاجتماع التحضيري رفيع المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في داكار يومي 26 و27 يناير التوجه السياسي والتقني الرئيسي للحدث الذي ستستضيفه الإمارات العربية المتحدة في أبو ظبي في نهاية هذا العام، حيث عمل المشاركون مع الأمم المتحدة على صياغة نهج عالمي متجدد للمياه والصرف الصحي.
ترأس وفد الإمارات العربية المتحدة إلى داكار معالي عبد الله بلالة، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، إلى جانب ممثلين عن العديد من الكيانات الوطنية، مما يشير إلى نية الدولة ربط دورها الدبلوماسي بالعمل العملي بشأن الأمن المائي وبناء شراكات قبل انعقاد المؤتمر في أبو ظبي.

صرح معالي بلالة قائلاً: "إن الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات هو تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع". وأوضح معاليه أنه منذ أن أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، تركزت الجهود الوطنية على تسريع وتيرة تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، مع دعم الوصول العادل إلى المياه النظيفة وتحسين خدمات الصرف الصحي للمجتمعات في كل مكان.
دعا المشاركون في داكار إلى وضع أجندة عالمية جديدة للمياه، بحجة أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 يجب أن يعيد تشكيل كيفية إدارة موارد المياه في جميع أنحاء العالم، وأن يرفع من شأن المياه في المناقشات الدولية حول الأمن والتنمية، وأن يستجيب للضغوط التي تواجه أنظمة المياه في العديد من المناطق.
وُصف الاجتماع، الذي نظمته حكومة جمهورية السنغال بالتعاون مع الأمم المتحدة، بأنه خطوة أساسية في تنفيذ خارطة الطريق نحو أبو ظبي 2026، حيث استعرضت الوفود التقدم المحرز حتى الآن، وفحصت أوجه القصور في التنفيذ، ونظرت في خيارات لتسريع الجهود المبذولة في مجال المياه والصرف الصحي.
ركزت المناقشات في داكار على مراجعة شاملة للتقدم المحرز نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والذي يغطي المياه والصرف الصحي، مع تحديد الثغرات الرئيسية وعقبات التنفيذ واحتياجات البيانات، حتى تتمكن الحكومات والشركاء من تصميم برامج أكثر فعالية على المستويين الإقليمي والعالمي في الفترة التي تسبق مؤتمر أبو ظبي.
حوارات مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 وأولويات الاستثمار
كما قام المندوبون بدراسة الحوارات التفاعلية الستة التي وافقت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في يوليو 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، والتي تجمع الالتزامات تحت المواضيع التالية: المياه من أجل الناس، المياه من أجل الازدهار، المياه من أجل الكوكب، المياه من أجل التعاون، المياه في العمليات متعددة الأطراف، والاستثمارات من أجل المياه.
{TABLE_1}
أكد معالي بالالا خلال الاجتماع أن تسريع تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة يعتمد على شراكات دولية فعالة، وعمل مشترك، وتعاون عالمي واسع النطاق، واستثمارات كبيرة وعالية الجودة، مشيراً إلى أن مثل هذه التدابير يمكن أن تربط سياسة المياه بشكل أوضح بالأداء الاقتصادي والاستقرار والتنمية الشاملة.
مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 والروابط بين المياه والزراعة والأمن
شكلت المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية جزءًا مهمًا من الحوار في داكار، حيث سلط المتحدثون الضوء على أن حوالي 70٪ من استخدام المياه العذبة في العالم يتم في الزراعة، مما يؤكد على العلاقة الوثيقة بين الأمن المائي والأمن الغذائي، والحاجة إلى نماذج زراعية تدير الري ومدخلات المياه بطرق أكثر كفاءة واستدامة.
وصف المشاركون المياه بأنها جسر محتمل للتعاون في وقت تتصاعد فيه التوترات العالمية، بحجة أن الاتفاقيات الجديدة بشأن الأحواض المشتركة، والاستثمار في البنية التحتية، وتحسين التنسيق عبر الحدود يمكن أن تخفف الضغوط بين الدول وتدعم النمو الاقتصادي، خاصة إذا تم ترجمة نتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 إلى مبادرات عملية.
وبالنظر إلى نهاية العام، قال معالي بلالا إن الهدف من الأعمال التحضيرية هو إقامة شراكات ومشاريع ملموسة بحلول الوقت الذي تستضيف فيه أبوظبي مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، في حين أن ترتيب الاستضافة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال يهدف إلى عكس التضامن الدولي ودعم مستقبل مائي أكثر استدامة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM