القمة الوطنية لمكافحة الجرائم المالية في أبوظبي تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي والاستراتيجيات التنظيمية
اختتمت مؤخراً في أبوظبي فعاليات القمة الوطنية للجرائم المالية، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حيث جمعت القمة عدداً كبيراً من الخبراء وصناع القرار المحليين والدوليين من الهيئات التنظيمية وأجهزة إنفاذ القانون. وعلى مدى يومين، ناقش 45 متحدثاً مواضيع بالغة الأهمية تتعلق بالامتثال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وافتتح معالي خالد محمد بلعمة محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي القمة بكلمة أكد فيها التزام دولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ خطوات استراتيجية في التشريعات والإجراءات لحماية سلامة النظام المالي العالمي، كما أعلن عن خطط لإنشاء نظام تقني رقابي رائد في المنطقة للكشف المبكر عن المخاطر.

وسلط اليوم الثاني من القمة الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في جهود مكافحة غسيل الأموال، حيث ناقش الرائد طارق عبد الحكيم بلهول من شرطة دبي تحديات الجريمة المستقبلية وتطوراتها، وسلطت الجلسات الضوء على فوائد الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الجرائم وتقييم المخاطر مع التأكيد على دور الموارد البشرية في صنع القرار.
وتحدثت سعادة فاطمة الجابري، مساعدة المحافظ لشؤون الجرائم المالية، عن جهود البنك المركزي لتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى اعتماد نهج قائم على التكنولوجيا لعمليات الرقابة الفعالة.
واستعرضت أميرة أحمد من البنك المركزي الأدوات التنظيمية الرئيسية الضرورية لجمع البيانات وتحليلها. وسلطت الضوء على اعتماد دولة الإمارات العربية المتحدة لإطار تنظيمي قائم على المخاطر يتماشى مع توصيات مجموعة العمل المالي. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز الأولويات التنظيمية وفقًا لأفضل الممارسات.
تناولت جلسات اليوم الأول الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية لإدارة مخاطر الجرائم المالية. وشملت المناقشات تحويل التهديدات إلى فرص وتخفيف مخاطر تمويل الانتشار، مع مساهمات من البنوك المحلية والهيئات التنظيمية الدولية.
الالتزام بالمعايير العالمية
وتناولت القمة أيضًا الأولويات التنظيمية بناءً على إرشادات مجموعة العمل المالي. وأشادت معالي الوزيرة فاطمة الجابري بجهود المشاركين في الحفاظ على سلامة النظام المالي، وسلطت الضوء على الدور المهم للذكاء الاصطناعي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى العالمي.
وتضمنت مناقشات اليوم الثاني متحدثين من الحكومات والقطاع الخاص، بما في ذلك متحدثون من الاتحاد الأوروبي. وركزوا على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ضوابط مكافحة غسل الأموال وأدوار سلطات إنفاذ القانون فيما يتعلق بنتائج فريق العمل المالي.
وأكدت معالي فاطمة الجابري أن دولة الإمارات ستواصل التعاون مع الأطراف ذات الصلة لتعزيز جهودها قبل تقييم مجموعة العمل المالي 2026، مشيدةً بالدور المحوري الذي تلعبه البنوك في التنمية المجتمعية من خلال مساهماتها في الأمن المالي.
With inputs from WAM