صناديق الإمارات الوطنية تُسرّع نمو ريادة الأعمال السياحية والشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء الإمارات

يحظى الاستثمار في قطاع السياحة بدولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام كبير من رواد الأعمال، نظراً لأثره الاقتصادي الواسع. فالسياحة تدعم الناتج المحلي الإجمالي، وتخلق فرص عمل متنوعة، وتعزز القدرة التنافسية العالمية، وتساعد على تنويع مصادر الدخل. كما أنها تحفز إنفاقاً ضخماً على قطاعي الضيافة والبنية التحتية، مما يدعم النمو المستدام ويتماشى مع أهداف التنمية الوطنية في جميع أنحاء الإمارات.

ركزت الجهات الاتحادية والمحلية على تهيئة بيئة مواتية لنمو واستقرار الاستثمار السياحي. وقد سنّت السلطات تشريعات، ووفرت أدوات تمويل، وأطلقت برامج مخصصة تستهدف الشركات الناشئة. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من المخاطر التي تواجه المشاريع الجديدة، مع تحسين فرص الحصول على رأس المال والاستشارات والأسواق في مختلف مراحل سلسلة القيمة السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

UAE Funds Drive Tourism Entrepreneurship

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الأخيرة العديد من الصناديق الوطنية، ومسرعات الأعمال، وبرامج ريادة الأعمال. وتشمل مهامها قطاعات متعددة، إلا أن الاستثمار في قطاع السياحة يبقى محوراً رئيسياً. وتقدم هذه المؤسسات خدمات التمويل والاستشارات والتدريب وبناء القدرات. كما تشجع الابتكار، وتعزز التحول الرقمي، وتساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى العقود الحكومية وفرص القطاع الخاص.

تساهم هذه الصناديق مجتمعةً في دعم المواهب الإماراتية الراغبة في دخول قطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به. كما تساعد في بناء القدرات الوطنية في مجالات الضيافة، والفعاليات، وتقنيات السفر، والمعالم الثقافية، والمنتجات السياحية المتخصصة. ومن خلال التنسيق مع الجهات الاتحادية والحكومات المحلية والمستثمرين من القطاع الخاص، توفر هذه الصناديق حوافز وإعفاءات ومزايا مصممة خصيصاً لتسهيل إطلاق وتوسيع واستدامة المشاريع السياحية.

بدأ بنك الإمارات للتنمية، المملوك بالكامل لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، عملياته في عام 2015 لدعم الأجندة الوطنية. ويركز البنك على توفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشروط مرنة، ويهدف إلى دعم القطاعات التي تُسهم في التنويع الاقتصادي، بما في ذلك السياحة والتصنيع والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات ذات الأولوية التي حددها صناع السياسات.

منذ عام ٢٠١٥، قدّم بنك الإمارات للتنمية تمويلاً بقيمة ٣٠ مليار درهم إماراتي. وقد ساهم هذا التمويل في دعم أكثر من ١٣٥٠٠ شركة، وأضاف ١٠ مليارات درهم إماراتي إلى الناتج المحلي الإجمالي. ويُقدّم البنك مجموعة واسعة من المنتجات للشركات الناشئة، تشمل تسهيلات رأس المال العامل، وتمويل الأصول، والقروض القائمة على المشاريع، وكلها مصممة لمساعدة المشاريع على التوسع بشكل أسرع وإدارة التدفقات النقدية بكفاءة.

في مطلع أكتوبر 2024، أطلق بنك الإمارات للتنمية حزم تمويلية ومبادرات جديدة تستهدف الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة. تهدف هذه الإجراءات إلى تسريع نمو ريادة الأعمال في جميع أنحاء الدولة، وتركز على تسهيل الوصول إلى رأس المال، والتوجيه، والحلول الرقمية، والتواصل مع حاضنات ومسرعات الأعمال، وهو ما يُعدّ ذا أهمية بالغة لقطاعي السياحة والضيافة.

من خلال منصة "EDB 360" الرقمية، سيتمكن رواد الأعمال من فتح حسابات تجارية في غضون دقائق، والتقدم بطلبات التمويل دون اشتراطات الضمانات التقليدية، والتواصل مباشرةً مع شركاء النظام البيئي الداعمين لمرحلة الإطلاق أو التوسع. صُممت هذه القناة الرقمية لتقليل المعاملات الورقية، وتقصير مدة الموافقة، وتبسيط العلاقة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة ومنظمات الدعم.

استثمارات السياحة في الإمارات العربية المتحدة ومبادرات صندوق خليفة

يُعدّ صندوق خليفة لتنمية المشاريع من أكثر المؤسسات التمويلية نشاطاً لرواد الأعمال. تأسس الصندوق في أبوظبي عام 2007، ثم وسّع نطاق خدماته تدريجياً ليشمل مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي عام 2011، افتتح فروعاً له في عجمان ورأس الخيمة والفجيرة، مما أتاح له تقديم خدماته لشريحة أوسع من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

يدعم صندوق خليفة مشاريع في قطاعات متعددة، ويُعدّ الاستثمار في قطاع السياحة من بين أولوياته. ومنذ تأسيسه، ساهم الصندوق في خلق أكثر من 15 ألف وظيفة جديدة، ويضمّ حالياً أكثر من 5 آلاف عضو. وقد تجاوز الدعم المالي المُقدّم لأكثر من 1200 شركة 1.4 مليار درهم إماراتي، وذلك من خلال أدوات وبرامج استشارية مُصمّمة خصيصاً لتلبية احتياجات كل شركة.

تشمل برامج التمويل في صندوق خليفة تمويل الشركات الناشئة وبرامج تمويل التوسع. ويمكن للشركات الناشئة الحصول على قروض تغطي ما يصل إلى 80% من إجمالي تكاليف التأسيس. وتتميز شروط القروض بالمرونة، حيث تصل فترات السداد إلى 84 شهرًا، مع فترات سماح تصل إلى 24 شهرًا، مما يساعد المشاريع على استقرار عملياتها قبل بدء سداد الأقساط المنتظمة.

يُتيح الصندوق أيضاً لرواد الأعمال الإماراتيين الوصول إلى الموارد التعليمية، والمشورة العملية بشأن المشاريع، والإرشاد حول آليات التمويل. وفي عام 2024، قدّم الصندوق دورات تدريبية في مجال ريادة الأعمال لـ 5658 متقدماً، وجلسات استشارية جماعية لـ 613 متقدماً. وتهدف هذه الأنشطة إلى تحويل الأفكار الواعدة إلى شركات ناجحة قادرة على المنافسة محلياً ودولياً، بما في ذلك في قطاعات السياحة.

استثمارات السياحة في الإمارات العربية المتحدة وصندوق محمد بن راشد في دبي

في دبي، يعمل صندوق محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كجهة تابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي. تأسس الصندوق عام 2002، ويُعدّ منصة متكاملة لدعم رواد الأعمال الإماراتيين. تشمل خدماته المساعدة في التخطيط، وتطوير القدرات، وبرامج تسريع الأعمال، وحاضنات الأعمال، وبرامج التدريب، بالإضافة إلى توفير إمكانية الوصول إلى المعارض وحلول الترخيص.

يقدم الصندوق أيضاً خدمات التسويق والتصنيف، وخيارات التمويل، والحوافز المرتبطة ببرامج المشتريات الحكومية. ويتمثل هدفه الاستراتيجي في المساعدة على تأسيس نحو 8000 شركة جديدة خلال السنوات الثماني المقبلة، مما سيرفع إجمالي عدد الشركات الإماراتية التي يدعمها، متجاوزاً بذلك العدد المسجل في نهاية عام 2024.

من المتوقع أن يصل عدد الشركات المدعومة إلى 27 ألف شركة بحلول عام 2033، مقارنةً بنحو 19 ألف شركة متوقعة بحلول نهاية عام 2024. وقد تجاوز إجمالي الحوافز التي قدمتها المؤسسة منذ إنشائها 800 مليون درهم إماراتي. وتشمل هذه الحوافز تخفيضات في الرسوم، وإمكانية الوصول إلى الفعاليات، وآليات دعم تُخفّض التكاليف التشغيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع السياحة وقطاعات أخرى.

يضطلع صندوق محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بوصفه الذراع التمويلي، بدور محوري في تمكين رواد الأعمال، حيث يقدم الدعم المالي والتوجيه المنظم والإرشاد. وخلال عام 2024، موّل الصندوق 44 مشروعاً بقيمة 35.17 مليون درهم إماراتي، ليصل إجمالي عدد المشاريع المستفيدة إلى 168 مشروعاً بتمويل تراكمي قدره 137 مليون درهم إماراتي منذ عام 2015.

يقدم مركز حمدان للإبداع والابتكار، وهو مبادرة تابعة لنفس المؤسسة، مستوى إضافياً من الدعم. ففي عام 2024، ساعد المركز 66 رائد أعمال، مقارنةً بـ 29 رائد أعمال في عام 2023. وبذلك ارتفع إجمالي عدد الشركات الناشئة المدعومة إلى 826 شركة، وذلك من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق، والمساعدة في توسيع الأعمال، وتوفير الإرشاد المستمر والمشورة المتخصصة.

استثمارات السياحة في الإمارات العربية المتحدة وبرامج رواد في الشارقة

تأسست مؤسسة رواد في الشارقة عام 2005 تحت إشراف دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة. وتركز رواد على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز بيئة ريادة الأعمال. وتعمل المؤسسة على تطوير القدرات الإماراتية، ونشر ثقافة ريادة الأعمال، وتوفير التدريب والتمويل والإعفاءات وغيرها من المزايا التفضيلية.

تقدم رواد مجموعة واسعة من خدمات التمويل والاستشارات والتدريب لرواد الأعمال الإماراتيين، بهدف دعم نمو وتوسع أعمالهم، بما في ذلك المشاريع السياحية، وضمان استدامتها. وقد أطلقت المؤسسة تطبيقًا ذكيًا يتيح للأعضاء الوصول إلى خدمات التمويل، ومعلومات الفعاليات، والدورات التدريبية، والمبادرات الجديدة، مما يوفر دعمًا مركزيًا عبر منصة رقمية موحدة.

حتى الآن، استقطبت رواد 1909 أعضاء، ودربت نحو 9724 مشاركاً، وموّلت 106 مشاريع. ويسهم عملها في تعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الشارقة، وتوسيع قاعدة ريادة الأعمال فيها. وتستفيد المشاريع السياحية من خدمات استشارية في مجالات الترخيص والتسويق والتوسع، إلى جانب إمكانية الوصول إلى الحوافز المحلية والتعاون مع القطاع العام.

تأثير الاستثمار السياحي في الإمارات العربية المتحدة وحملة الشتاء

تتجلى أهمية الاستثمار السياحي أيضاً من خلال جهود ترويجية على مستوى البلاد. وتُبرز حملة "أجمل شتاء في العالم"، التي أُطلقت هذا العام تحت شعار "شتاءنا هو الريادة"، كيف تُعزز الصناديق الوطنية السياحة. وتُسلط الحملة الضوء على دورها في جذب الاستثمارات، ودعم المشاريع، وتحسين الخدمات في قطاعات الضيافة والترفيه.

يشهد عدد السياح الوافدين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال فصل الشتاء، حيث يأتي الزوار من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بمناخها المعتدل وتنوع معالمها السياحية. وتستجيب الفنادق والمنتجعات والمرافق الترفيهية لهذا الإقبال بتقديم عروض تناسب مختلف مستويات الدخل. ويؤكد هذا الارتفاع الموسمي أهمية الاستثمار المستمر في البنية التحتية والخدمات المدعومة من الصناديق الوطنية.

نظرة عامة على بيانات دعم الاستثمار السياحي في الإمارات العربية المتحدة

تعكس الأرقام الرئيسية حجم الدعم المقدم لريادة الأعمال والمشاريع السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة. يلخص الجدول التالي الإحصاءات الرئيسية المُبلغ عنها لصناديق ومؤسسات مختارة، موضحًا حجم التمويل، وتغطية الشركات، ونطاق التدريب. وتؤكد هذه المؤشرات كيف تُكمّل الأدوات المالية العامة السياسات الاقتصادية الأوسع واستراتيجيات السياحة.

{TABLE_1}

يحظى الاستثمار في قطاع السياحة بدولة الإمارات العربية المتحدة بدعم منظومة واسعة من الصناديق والبنوك والمراكز المتخصصة. توفر هذه المؤسسات رأس المال والتدريب والأدوات الرقمية التي تسهل على الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى السوق. ويسهم تضافر جهودها في تعزيز العروض السياحية، ودعم رواد الأعمال الإماراتيين، وتحقيق تنويع اقتصادي مستدام في أبوظبي ودبي والشارقة والإمارات عموماً.

With inputs from WAM

English summary
National funds and programmes in the United Arab Emirates back tourism entrepreneurship by providing financing, advisory support, and capacity-building. These initiatives help SMEs scale, attract Emirati talent, and diversify the economy, with notable impact through the Khalifa Fund, Mohammed bin Rashid Fund, and other state-backed bodies fostering innovation and digital transformation.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from