مؤسسة محمد بن راشد تستهدف دعم 8 آلاف شركة جديدة خلال ثماني سنوات
تهدف مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى دعم إنشاء حوالي 8,000 شركة جديدة خلال السنوات الثماني المقبلة. وستؤدي هذه المبادرة إلى زيادة إجمالي عدد الشركات الإماراتية التي تدعمها المؤسسة إلى 27,000 شركة بحلول عام 2033، مقارنةً بحوالي 19,000 شركة بنهاية عام 2024.
أكد أحمد الروم المهيري، الرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة، أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة محور استراتيجيتها، حيث تُستخدم هذه التقنيات لتحسين الخدمات، وتحليل اتجاهات السوق، وتحسين كفاءة دعم المشاريع الوطنية. وتستخدم المؤسسة أدوات ذكية لتحليل البيانات ورصد الفرص في مختلف القطاعات.

تخطط المؤسسة لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في عملياتها. يهدف هذا الدمج إلى تحسين تتبع تقدم الأعمال وتحديد مواطن الضعف المحتملة لدى الشركات ورواد الأعمال المدعومين. كما تُعقد ورش عمل تدريبية متخصصة لمساعدة رواد الأعمال على دمج الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمالهم، مما يعزز الابتكار والقدرة التنافسية العالمية.
أشار المهيري إلى أن الحصول على التمويل وخفض تكاليف التشغيل من أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة. ومن خلال "صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة"، يُقدم الصندوق تمويلًا للتأسيس والتوسع. كما يُقدم التراخيص التجارية برسوم رمزية قدرها 1000 درهم إماراتي. كما يوفر مركز حمدان للابتكار حاضنات أعمال في قطاعات ذات أولوية، مثل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية.
يتجاوز دعم المؤسسة مجرد المساعدات المالية، إذ يواكب التطورات التكنولوجية. يحصل الأعضاء على الأدوات اللازمة لتعزيز الإنتاجية والاستدامة. يُعدّ خفض التكاليف أمرًا بالغ الأهمية لاستمرارية المشاريع، لا سيما في مراحلها المبكرة. وينصبّ التركيز على بناء منظومة متكاملة تدعم رواد الأعمال من مرحلة الفكرة إلى النجاح في الأسواق المحلية والعالمية.
ناقشت المهيري العديد من المبادرات، مثل برامج منح الأفكار الريادية، ومبادرة "تجار دبي" التي تُمكّن الشركات الناشئة من دخول أسواق التجارة الإلكترونية. ويُلزم برنامج المشتريات الحكومية الجهات الحكومية بتخصيص 10% من مشترياتها لأعضاء المؤسسة. وتُعطى الأولوية للقطاعات المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والعقارات، والتجارة، باعتبارها ركائز أساسية لاقتصاد دبي المتنوع.
الاستجابة للتحديات
أثبتت المؤسسة قدرتها على مواجهة التحديات العاجلة من خلال مبادرات مثل "قرض تأثير الطقس". قدمت هذه المبادرة قروضًا بدون فوائد تصل إلى 300,000 درهم إماراتي للشركات المتضررة من سوء الأحوال الجوية العام الماضي. كما مُنحت فترات سماح وتأجيل سداد للقروض القائمة خلال جائحة كوفيد-19.
يتجلى الالتزام بفهم احتياجات رواد الأعمال جليًا من خلال ورش العمل المنظمة والاجتماعات الشهرية مع ممثلي القطاعات. وقد تلقى أكثر من 3000 رائد أعمال استشارات خلال العام الماضي وحده. وأكد المهيري أن الهدف، ليس مجرد أرقام، بل هو بناء منظومة ريادة أعمال تتماشى مع الرؤية الاقتصادية لدبي.
يهدف هذا النظام البيئي إلى رعاية جيل جديد من رواد الأعمال الإماراتيين القادرين على التفوق محليًا وعالميًا.
With inputs from WAM