وزارة المالية تشارك في القمة العالمية للحكومات 2025 لتعزيز المرونة المالية والابتكار
تشارك وزارة المالية في القمة العالمية للحكومات 2025، التي تنطلق في دبي قريباً وتستمر حتى 13 فبراير المقبل، تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، بهدف تعزيز التعاون مع الشركاء العالميين من خلال أجندة ديناميكية ومبادرات بارزة. كما تستضيف الوزارة غداً "منتدى المالية العامة التاسع في الدول العربية" ضمن فعاليات القمة التمهيدية.
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني وزير الدولة للشؤون المالية أهمية مشاركة وزارة المالية في هذه القمة، ووصفها بأنها منصة دولية مهمة لاستكشاف مستقبل العمل الحكومي وتعزيز المناقشات حول القضايا الاقتصادية العالمية. وذكر معاليه أن مشاركتهم تتماشى مع التزامهم بدعم المبادرات التي من شأنها تطوير السياسات المالية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي ومعالجة التحديات العالمية.

تنظم وزارة المالية غدا بالتعاون مع صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من الدول العربية، وكريستالينا جورجيفا من صندوق النقد الدولي، والدكتور فهد بن محمد التركي من صندوق النقد العربي، وعدد من كبار المسؤولين. ويشكل هذا المنتدى جزءا لا يتجزأ من أجندة القمة، ويركز على تعزيز المالية العامة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني أن هذا المنتدى يهدف إلى مناقشة قضايا الدين العام والتنمية المستدامة وآثار تغير المناخ، وهي مناقشات بالغة الأهمية لدعم الاقتصادات العربية وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية السريعة. ويحمل المنتدى هذا العام عنوان "مرونة المالية العامة في عالم غير مؤكد: موازنة متطلبات التنمية والعمل المناخي واستدامة الدين".
وسيتضمن المنتدى أربع جلسات حوارية بالإضافة إلى اجتماع وزاري مستدير في ختام أعماله. وستتناول الجلسة الأولى "التطورات الاقتصادية الكلية وتداعياتها على المالية العامة"، مع التركيز على الاتجاهات الاقتصادية الكلية الإقليمية والدولية في ظل المشهد الجيواقتصادي المتطور. وستتناول الجلسة الثانية "خيارات تصميم السياسة المالية لمعالجة ضغوط الديون المتزايدة"، ومعالجة مستويات الديون المرتفعة وعجز الموازنة الذي يشكل تحديًا للعديد من البلدان.
وتتناول الجلسة الثالثة موضوع "تعزيز السياسات المالية لدعم التكيف مع تغير المناخ"، وتبحث التكاليف الاقتصادية لتغير المناخ على المنطقة والسياسات اللازمة للتكيف. وتركز الجلسة الرابعة بعنوان "التحولات الهيكلية: إعادة تصميم الأنظمة الضريبية" على تطوير الأنظمة الضريبية في المنطقة العربية لتلبية احتياجات الإيرادات لزيادة الإنفاق مع الاستفادة من التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي لتحقيق الكفاءة.
مستقبل التعاون المتعدد الأطراف
وفي اليوم الأول من القمة، ستنظم وزارة المالية جلسة تحت عنوان "إعادة تصور مستقبل التعاون المتعدد الأطراف وصندوق المستقبل" بدعم من صندوق النقد الدولي. وستركز المناقشات على الحفاظ على التعاون المتعدد الأطراف الفعال في ظل الديناميكيات العالمية المتغيرة والمخاطر الجيواقتصادية. كما ستغطي أيضًا أدوار المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة والدول في الدعم المتعدد الأطراف وتعزيز شبكات الأمان المالي العالمية.
كما تستضيف وزارة المالية بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي جلسة حوارية بعنوان "تعزيز المرونة: تشكيل مستقبل اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التحديات"، وتتناول هذه الجلسة السياسات المالية الوطنية في ظل الاضطرابات العالمية، ودور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في سياسات التجارة، واستراتيجيات البنية التحتية، والاستراتيجيات الاقتصادية المشتركة ضمن رؤى مجلس التعاون الخليجي مثل رؤية 2031 التي تهدف إلى وضع الدول الأعضاء في موقع قيادي عالمي.
أنشطة اليوم الثاني: الابتكار من خلال الشراكات
وفي اليوم الثاني من القمة، تخطط وزارة المالية لعقد جلسة بعنوان "دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة الابتكار في البنية التحتية الاجتماعية" بدعم من صندوق النقد العربي. وتهدف هذه الجلسة إلى استكشاف كيف يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص تسريع استراتيجيات تطوير البنية التحتية الاجتماعية مع التركيز على قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم من خلال الاستفادة من ابتكارات القطاع الخاص.
ومن المقرر أيضًا عقد منتدى ضريبي إقليمي دولي يضم قادة فكريين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التطورات الهامة في المشهد الضريبي الدولي بما في ذلك موضوعات تبادل المعلومات مثل الفواتير الإلكترونية أو إصلاحات القاعدة الضريبية للركيزة الثانية.
منصة عالمية لتبادل المعرفة
وتتوقع القمة العالمية للحكومات 2025 مشاركة دولية قياسية مع حضور أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة إلى جانب 140 وفداً حكومياً بالإضافة إلى أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية تشارك في 21 منتدى عالميًا تناقش الاتجاهات المستقبلية الرئيسية من خلال أكثر من 200 جلسة حوارية/تفاعلية رئيسية تضم أكثر من 300 شخصية بارزة بما في ذلك الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار إلى جانب أكثر من 30 طاولة مستديرة/اجتماعات وزارية تضم أكثر من 400 وزير.
تسعى هذه المنصة الشاملة ليس فقط إلى التوقع ولكن أيضًا إلى الدعم نحو عمل الحكومة المستقبلي في جميع أنحاء العالم من خلال تسخير التكنولوجيا / الابتكار لمعالجة التحديات الحالية مع توفير فرص تبادل المعرفة بين الحكومات من خلال التقارير الاستراتيجية المنتجة بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين بهدف تعزيز الحوار حول الاتجاهات العالمية البارزة التي تساهم في بناء السياسات / الاستراتيجيات / الخطط المستقبلية وتعزيز الجاهزية / المرونة بين الحكومات وإعدادها بشكل أفضل لمراحل التنمية القادمة.
With inputs from WAM