وزارة الاقتصاد تطلق مركز المعرفة والابتكار لتعزيز البحث الاقتصادي بالتعاون مع 18 جامعة
أطلقت وزارة الاقتصاد مركز المعرفة والابتكار بالتعاون مع مختلف المؤسسات الأكاديمية في دولة الإمارات العربية المتحدة. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الشراكات في الدراسات الاقتصادية والبحث العلمي. جاء الإعلان عن ذلك خلال فعالية أقيمت في دبي بحضور معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، إلى جانب مسؤولين من الوزارة وقيادات أكاديمية.
صرح معالي عبد الله بن طوق المري قائلاً: "أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بتطوير التشريعات الاقتصادية وتطويرها بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، إيمانًا منها بدورها في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني ودعم تنافسيته إقليميًا وعالميًا. واليوم، ومن خلال مبادرة مركز المعرفة والابتكار، نخطو خطوةً مهمةً نحو توسيع شبكة تعاوننا مع القطاع الأكاديمي في الدولة، بما في ذلك الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. سيُسهم ذلك في خلق منصة جديدة تُحفّز البحث والابتكار، حيث تلتقي المعرفة بالسياسات الاقتصادية، ويعزز التعاون في البحث العلمي والسياسات الاقتصادية. وهذا يدعم رؤية الدولة في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031".

وقّعت الوزارة اتفاقيات مع 18 جهة أكاديمية، بما في ذلك جامعات ومراكز بحثية. تهدف هذه الشراكات إلى تعزيز تبادل المعرفة في السياسات والتشريعات والشؤون الاقتصادية، وإنشاء شبكة وطنية تدعم تطوير السياسات وتعزز التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات.
وتركز مذكرات التفاهم على تعزيز بناء القدرات في المجالات والقطاعات الاقتصادية، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالأولويات الاقتصادية للدولة، وتنظيم ورش عمل وجلسات مائدة مستديرة لتبادل المعرفة والآراء بشأن الدراسات والسياسات الاقتصادية، ودعم إمكانية ترجمة البحث العلمي إلى ممارسات عملية، وتبادل المعرفة مع الجامعات الأجنبية، وتطوير البرامج الأكاديمية والتنفيذية، ودعم الوعي المجتمعي بثقافة ريادة الأعمال والابتكار والإبداع، وتوفير برامج التدريب والتوعية للطلاب.
أكد معاليه أن أثر التعليم لا يُقاس مباشرةً بالناتج المحلي الإجمالي، بل هو بالغ الأهمية للإنتاجية. فهو يُحسّن الكفاءة التكنولوجية، ويجذب الاستثمارات، ويُشجع الابتكار، ويدعم ريادة الأعمال، ويُنمّي المواهب ذات القدرات التنافسية.
تشمل الجامعات المشاركة جامعة خليفة، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وغيرها. تُسهم هذه المؤسسات إسهامًا كبيرًا في التدريب المهني، مع فهمها للتحديات الاجتماعية والاقتصادية. وتُعدّ مشاركتها حيويةً لوضع سياسات تدعم التنمية المستدامة.
حلقات نقاش
تضمنت الفعالية حلقتي نقاش. ركزت الأولى على كيفية تعزيز التعاون الأكاديمي للابتكار من خلال تأثير السياسات. وأكدت على دور الأوساط الأكاديمية في تعزيز التنافسية من خلال أطر الملكية الفكرية. أما الثانية، فقد استكشفت مساهمة الأوساط الأكاديمية في صنع السياسات من أجل مستقبل اقتصادي مستدام.
حضر حفل التوقيع معالي الدكتورة صفية هاشم الصافي، ومعالي الدكتورة ماريا حنيف القاسم، إلى جانب رؤساء الجامعات والعمداء والمديرين التنفيذيين من 22 مؤسسة. وقد أكد حضورهم على أهمية المؤسسات الأكاديمية في صياغة السياسات المستقبلية.
تُمثل هذه المبادرة خطوةً هامةً نحو دمج الرؤى الأكاديمية في عمليات صنع السياسات الوطنية. ومن خلال الاستفادة من خبرات المؤسسات التعليمية في مجالات متنوعة، مثل الاقتصاد وإدارة التكنولوجيا، يهدف هذا التعاون إلى تعزيز حلول مبتكرة مُصممة خصيصًا لمعالجة القضايا المُلحة التي يواجهها المجتمع اليوم.
With inputs from WAM