مؤتمر الشرق الأوسط للحديد والصلب 2025 يناقش تحولات الصناعة العالمية في دبي
انطلقت فعاليات الدورة الثامنة والعشرون لمؤتمر الشرق الأوسط للحديد والصلب 2025 في دبي، بمشاركة أكثر من 1400 مشارك من 55 دولة. ونظمت "فاست ماركتس" هذا الحدث، الذي استقطب كبار المديرين التنفيذيين وصناع القرار من مناطق مختلفة، بما في ذلك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا. وركزت المناقشات على التغيرات المهمة في صناعة الحديد والصلب العالمية، مثل تطور أنماط التجارة والتحول نحو الإنتاج منخفض الكربون.
أكد المشاركون على أن القطاع يواجه ضغوطًا هائلة بسبب فائض المعروض العالمي وآلية الاتحاد الأوروبي لتعويض الكربون. كما أُشير إلى إعادة توجيه الصادرات إلى أسواق جديدة. وتُعد محفظة مشاريع الشرق الأوسط، التي تتجاوز 3 تريليونات دولار أمريكي، ذات أهمية متزايدة في سلسلة التوريد العالمية وتدفقات الاستثمار.

أكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، على ضرورة التحلي بالمرونة في ظل التغيرات الجيوسياسية. وأوضح أن إمستيل تعمل على تعزيز سلاسل التوريد وتسريع العمليات لتحويل التحديات إلى فرص. ويُعد خفض الانبعاثات وتوسيع الشراكات الإقليمية من الاستراتيجيات الرئيسية لتطوير الصناعة مستقبلًا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أشار راجو داسواني، الرئيس التنفيذي لشركة فاست ماركتس، إلى أن الإجراءات الحمائية أحدثت تقلبات غير مسبوقة في أسواق الصلب. وأشار إلى تقلبات حادة في مؤشرات الصلب المدرفل الساخن في أوروبا والولايات المتحدة نتيجةً لزيادة الرسوم الجمركية والحصص. ويُجسّد مضاعفة رسوم المادة 232 في الولايات المتحدة كيفية تأثير الاستراتيجيات الوطنية على الأسعار العالمية.
أكد هارشا شيتي، الرئيس التنفيذي لشركة جيندال ستيل، أن أمن الموارد يمنح المنطقة ميزة استراتيجية على العديد من المنافسين العالميين. في غضون ذلك، أشار شارجيل أزهر، الرئيس التنفيذي لشركة اتفاق ستيل، إلى أن فائضًا عالميًا يتراوح بين 500 و600 مليون طن يُعيد تشكيل أنماط التجارة. وأضاف أنه في حين أن الحمائية قد تُوفر استقرارًا مؤقتًا، إلا أن التنافسية طويلة الأمد تعتمد على الابتكار والإنتاج منخفض الكربون.
أكد رفيق ضو، من شركة السويس للصلب، أن فتح الحدود يفيد القطاع، لكنه يتطلب أطرًا تنظيمية لمنع اختلالات السوق. وأعرب ديليب جورج، من مجموعة فولاذ القابضة، عن مخاوفه من أن الرسوم الجمركية تعيق ثقة الاستثمار في غياب إجراءات تجارية رادعة.
التقدم التكنولوجي والقدرة التنافسية الإقليمية
ناقشت جلسات المؤتمر التنافسية الهيكلية المدعومة بتوفر المواد الخام وثبات رؤى المشاريع طويلة الأجل. في حين تواجه آسيا وأوروبا تقلبات السوق، يستفيد الشرق الأوسط من قاعدة صناعية متنامية، مدفوعة بقطاعات البناء والخدمات اللوجستية والطاقة والتصنيع.
اختُتم اليوم الأول بالتركيز على احتياجات الإنتاج منخفض الكربون عالميًا. وسُلط الضوء على تقنيات مثل صهر الهيدروجين بالطاقة المتجددة، باعتبارها أساسية للتنافسية المستقبلية. وتُعدّ موارد المنطقة والدعم الحكومي أمرًا بالغ الأهمية لاستيعاب التوسع التكنولوجي السريع.
شهد مؤتمر هذا العام أكبر حضور له منذ انطلاقه قبل 28 عامًا. ويظل منصةً رائدةً لصانعي السياسات والمنتجين والمستثمرين ورواد التكنولوجيا لبناء شراكات تُسهم في رسم ملامح مستقبل صناعة الحديد والصلب عالميًا.
With inputs from WAM