توقيع أكثر من 187 مذكرة تفاهم في منصة صنع في الإمارات لتعزيز النمو الصناعي
اختُتمت مؤخرًا منصة "صنع في الإمارات"، مُمثلةً جزءًا هامًا من "الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة". واستمرت فعالية هذا العام أربعة أيام، خصص كل منها لموضوع مُحدد يُركز على مواضيع استراتيجية لتعزيز القطاعين الصناعي والتكنولوجي في الدولة. وقد تجلى توسع المنصة من خلال هذه المواضيع المُخصصة.
خلال هذه الدورة، تم توقيع أكثر من 187 مذكرة تفاهم واتفاقية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون في مجالات مثل توطين سلاسل التوريد، ونقل المعرفة التكنولوجية، والتدريب المهني، وتوظيف المواطنين. وتؤكد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات ذات الأولوية، بما في ذلك فرص مشتريات بقيمة 7.8 مليار درهم إماراتي.

ناقش اليوم الأول من الفعالية "رؤية الإمارات - استشراف مستقبل الصناعة"، وتضمن 34 جلسة بمشاركة وزراء ومسؤولين محليين ودوليين. أما اليوم الثاني، فركز على "أثر البرنامج الوطني للمحتوى"، مسلطًا الضوء على التزام دولة الإمارات بتطوير المهارات الإماراتية من خلال 26 جلسة شارك فيها قادة البرنامج الوطني للمحتوى وشخصيات بارزة من القطاع الصناعي.
كان موضوع اليوم الثالث "التصنيع الذكي - الصناعة 4.0 والذكاء الاصطناعي"، وتضمن أكثر من 35 جلسة شارك فيها رواد التكنولوجيا ورواد الأعمال. ناقش المشاركون تبني الحلول التكنولوجية، وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ودمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التصنيع.
وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة 24 اتفاقية تعاون مع جهات حكومية وشركات خاصة. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون التنظيمي وخلق بيئة أعمال تنافسية عالميًا، لا سيما مع رواد الصناعة العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
في اليوم الختامي، الذي حمل عنوان "الشباب، نمو الصادرات، والصناعات المستقبلية"، عُقدت 17 جلسة ناقشت قادةً شبابًا في صناعات المستقبل. وساهمت المنصة، على مدار فعالياتها، في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للتميز الصناعي من خلال استعراض فرص الاستثمار في قطاعها الصناعي المحلي التنافسي.
الدعم المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة
خلال هذه الدورة الرابعة، تم توقيع اتفاقية مع البنوك الوطنية لتقديم حلول تمويلية تنافسية تتجاوز قيمتها 40 مليار درهم إماراتي على مدى خمس سنوات. تدعم هذه المبادرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة والمشاريع المبتكرة التي تعزز القدرات الصناعية وتنافسية المنتجات المحلية.
كما أطلق بنك الإمارات للتنمية "صندوق الإمارات للنمو"، وهو منصة استثمارية بقيمة مليار درهم إماراتي تهدف إلى تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاستراتيجية مثل التصنيع والصحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا المتقدمة.
جناح الحرف التراثية
شهد المعرض هذا العام لأول مرة جناحًا مخصصًا للحرف التراثية الإماراتية. ونظمت وزارة الثقافة هذا الجناح، الذي تضمن عروضًا حية لـ 40 حرفة تقليدية موزعة على عشر مناطق. وساهمت مشاركة 216 حرفيًا إماراتيًا في تعزيز حضورهم على منصات التجارة الإلكترونية لتسويق منتجاتهم عالميًا.
شهدت المنصة مشاركة أكثر من 720 مؤسسة وطنية ودولية، استعرضت حلولاً مبتكرة تدعم النمو الصناعي. غطت هذه الابتكارات اثني عشر قطاعاً استراتيجياً، بما في ذلك المنتجات الغذائية، والأدوية، وبناء السفن، والمعادن، والتصنيع المتقدم، والكيماويات، وحلول الطاقة المستقبلية، وغيرها.
بلغت قيمة المشاريع الصناعية الجديدة المُعلن عنها خلال هذا الحدث 11 مليار درهم إماراتي، ما يُبرز تركيز دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من خلال الحوافز المُتنوعة التي يُقدمها نظامها الاقتصادي الوطني.
With inputs from WAM