رئيس مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين الدكتور سلطان أحمد الجابر يدعو إلى ربط العمل المناخي بالنمو الاقتصادي في فعالية للأمم المتحدة
أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتغير المناخ، على ريادة دولة الإمارات في دمج العمل المناخي مع النمو الاقتصادي المستدام. وفي كلمته خلال فعالية رفيعة المستوى خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد على أهمية النظر إلى المساهمات المحددة وطنياً باعتبارها فرصاً للنمو والوظائف الخضراء وليس أعباءً.
وحث جميع الأطراف على تقديم نسخ محسنة من مساهماتها المحددة وطنياً لتلبية احتياجات العمل المناخي العاجلة. وينبغي أن تتوافق هذه المساهمات مع أهداف "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة"، التي تعمل كنموذج للعمل المناخي التحويلي. وأكد الدكتور الجابر أن هذه الجهود ضرورية لبناء مستقبل مستدام ومنخفض الانبعاثات.

ودعا الدكتور الجابر إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هدف جماعي جديد لتمويل المناخ في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين. وهذا أمر ضروري لضمان وصول الأموال إلى الأكثر تضرراً من تغير المناخ. وأشار إلى أن الدعم المالي الكافي أمر حيوي لتحقيق المساهمات المحددة وطنياً الطموحة المتوافقة مع هدف 1.5 درجة مئوية، ودعم جهود التكيف والتخفيف.
أطلقت الترويكا المكونة من رؤساء مؤتمر الأطراف "مجالس الطموح" لرفع مستويات الطموح في المساهمات المحددة وطنيا في المستقبل. وكانت أحداث مثل "حوار بطرسبرج للمناخ" في ألمانيا و"الاجتماع الوزاري بشأن العمل المناخي" في ووهان بالصين، جزءا من هذه الجهود. وحثت الرسالة الأخيرة للترويكا الأطراف على تعزيز مساهماتها المحددة وطنيا لتلبية الالتزامات المناخية العالمية.
وتخطط الإمارات العربية المتحدة لتقديم نسختها الثالثة من مساهماتها المحددة وطنيا قبل مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو بأذربيجان، المقرر عقده في الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني. وتهدف هذه المساهمات إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في جميع القطاعات باستخدام تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي. وسيعمل هذا النهج على تعزيز القدرة على التكيف مع المناخ من خلال تحويل أنظمة الغذاء والصحة وتوفير تحذيرات مبكرة من مخاطر المناخ.
وسلط الدكتور الجابر الضوء على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة في تنويع مزيج الطاقة لديها من خلال مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة منذ عام 2019. وتهدف الدولة إلى مضاعفة هذه القدرة ثلاث مرات بحلول عام 2030، مما يدل على التزامها بحلول الطاقة المستدامة.
المبادرات العالمية ونماذج الاستثمار
وقد اكتسبت ميثاق خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز الذي أطلق في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين زخماً كبيراً، حيث انضم إليه 54 عضواً يمثلون 43% من إنتاج النفط العالمي. وتعمل هذه المبادرة كنموذج للدول الأخرى لإشراك القطاعات الصناعية في العمل المناخي الفعال.
هناك نموذجان يوضحان النمو الاقتصادي النظيف: "مبادرة الاستثمار الأخضر في أفريقيا"، التي تستثمر 4.5 مليار دولار في مشاريع متجددة في مختلف أنحاء أفريقيا، وصندوق الاستثمار المناخي "ألتيرا"، الذي حشد 6.5 مليار دولار بدعم من المستثمرين للعمل المناخي.
الخطوات المستقبلية والمساهمات المحسنة
وأكد الدكتور الجابر مجددا على ضرورة تعزيز المساهمات المحددة وطنيا والتي تستفيد من الفرص الاقتصادية المتاحة من ثلاثة اتجاهات رئيسية: التحول في قطاع الطاقة، والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، والنمو في الأسواق الناشئة. وأكد أن هذه الاتجاهات ستشكل مستقبل العالم.
وتغطي مساهمات دولة الإمارات العربية المتحدة المحددة وطنياً كافة القطاعات الاقتصادية بما في ذلك الطاقة والصناعة والنقل وإدارة النفايات. وتهدف هذه المساهمات إلى إرساء إطار قانوني فعال يضمن تحقيق كل قطاع لأهداف محددة ضمن أطر زمنية محددة.
إن الإعلان عن المساهمات قبل فبراير/شباط 2025 من شأنه أن يبني الزخم الذي يشجع البلدان الأخرى على الالتزام بالمواعيد النهائية وتقديم مساهمات وطنية طموحة.
ويدعم هذا النهج الاستباقي الرفاهة العالمية مع السعي إلى تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية دون ترك أي أحد خلف الركب.
With inputs from WAM