اختتام ندوة الماس المُصنّع في المختبر في دبي، مسلطًا الضوء على فرص النمو والابتكار المستقبلية
اختتم مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC) مؤخرًا ندوته الثانية للماس المُصنّع في المختبرات، وذلك في برج الماس بدبي. ركّزت هذه الفعالية على النمو المستقبلي لسوق الماس المُصنّع في المختبرات. وكان موضوعها "من الكتلة إلى القيمة: الابتكار والتكنولوجيا والتحول في إنتاج الماس المُصنّع في المختبرات". وحضرها أكثر من 150 من القادة والخبراء العالميين لمناقشة الدور المتنامي للماس المُصنّع في المختبرات، بما يتجاوز المجوهرات التقليدية.
لقد رسّخت دبي مكانتها كلاعب رئيسي في صناعة الماس المُصنّع في المختبرات. ويعود ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية: توسّع أسواق المجوهرات وأنماط الحياة، والطلب في القطاع الصناعي، والتطبيقات التكنولوجية المتقدمة. وبصفتها مركزًا رائدًا لتجارة الماس، تُسهم دبي في دفع عجلة النمو في هذا القطاع. وقد سلّطت الندوة الضوء على أهمية الماس الصناعي في التكنولوجيا المتقدمة بفضل موصليته الحرارية، ووضوحه البصري، وصلابته الإلكترونية، وفعاليته من حيث التكلفة.

ناقش الخبراء في الندوة دور الماس الصناعي كمواد عالية الأداء في مجال التكنولوجيا. خصائصه تجعله مثاليًا لتطبيقات أشباه الموصلات، والفوتونيات، والأنظمة الكمومية. يُستخدم هذا الماس بشكل متزايد في الصناعات الإبداعية، مثل منتجات الأزياء كالنظارات والأحذية. كما يُستخدم في التقنيات القابلة للارتداء، والتصميم الداخلي، وإكسسوارات الحياة العصرية.
صرح أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، قائلاً: "يُعدّ الماس المُصنّع في المختبرات اليوم محركًا رئيسيًا للابتكار العالمي، بدءًا من الحوسبة الكمية، وأشباه الموصلات، وتصميم المجوهرات، وصولًا إلى قطاعي الطيران والبناء". وأشار إلى أن قيمة السوق العالمية قد تتراوح بين 60 و100 مليار دولار أمريكي بحلول أوائل عشرينيات القرن الحالي. وهذا يُرسّخ مكانة هذا القطاع كقطاع ديناميكي في الاقتصاد العالمي.
تضمنت الندوة جلسات حوارية تناولت مواضيع استراتيجية مثل بناء العلامة التجارية، ورواية القصص الرقمية، وتتبع سلسلة التوريد، واتجاهات المستهلكين بين جيلي Z وألفا. ومن أبرز المتحدثين أندرو دان من شركة كوانتم بريليانس، وويليام هولبر من شركة بلازما بيلتي. كما تحدث البروفيسور راماشاندرا راو من المعهد الهندي للتكنولوجيا في مدراس، وبيتر وايدمان من شركة سواروفسكي.
استقطب الحدث ممثلين عن شركات كبرى مثل دايموند فاوندري، وإتش آر دي أنتويرب، وأوريجن أول، وغيرها من الشركات العالمية الرائدة. وألقى المحلل المستقل بول زيمينسكي كلمة رئيسية. يستضيف مركز دبي للسلع المتعددة أكثر من 30 شركة متخصصة في الماس المُصنّع في المختبرات، ضمن منظومة أوسع تضم أكثر من 1350 شركة في قطاع الأحجار الكريمة.
تربط دبي بين الفخامة والصناعة المتقدمة من خلال منصتها المتكاملة في مركز دبي للسلع المتعددة. تجمع هذه المنصة مختلف الجهات المعنية بقطاع الماس المُصنّع في المختبرات. وقد أكدت الندوة قدرة دبي على استقطاب خبراء عالميين لإجراء حوار بنّاء حول النمو المستقبلي للقطاع.
أبرزت الندوة دور دبي كوجهة للحوار الدولي حول مستقبل الماس المُصنّع في المختبرات الواعد. وتُشكّل الندوة نقطة انطلاق لمزيد من تطوير هذه الصناعة من خلال جمع نخبة من الخبراء حول العالم.
With inputs from WAM