الكويت ضيفة شرف في مؤتمر دهاد 2026، حيث تعزز العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت العمل الإنساني.
سيُعقد مؤتمر ومعرض دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية (ديهاد 2026) في الفترة من 5 إلى 7 مايو في مركز دبي التجاري العالمي، حيث حلت دولة الكويت ضيف شرف. وتتخذ الدورة الثانية والعشرون شعار "الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني"، مسلطة الضوء على التخطيط الإنساني المستقبلي.
يتماشى قرار تكريم الكويت مع المبادرة الوطنية "الإمارات والكويت: أخوة أبدية"، التي تحتفي بالعلاقات الثنائية المتينة. ويتزامن أيضاً مع فعاليات وطنية في الإمارات العربية المتحدة تُحيي العلاقات الإماراتية الكويتية، وتعكس الأولويات الإنسانية المشتركة والعلاقة التاريخية الوثيقة بين الدولتين الخليجيتين.

على مدى أكثر من عشرين عاماً، تطور مؤتمر دبي للتنمية الإنسانية (DIHAD) ليصبح ملتقى دولياً رئيسياً للحوار الإنساني. ويجمع هذا الحدث وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وممثلي وسائل الإعلام، والمنظمات غير الحكومية، بهدف ربط مناقشات السياسات بالممارسات العملية في مجالات الإغاثة والتنمية والدعم الإنساني.
يركز مؤتمر ومعرض عام 2026 بشكل كبير على محركات التغيير في العمل الإنساني. وستتناول الجلسات كيفية استجابة المنظمات للأزمات الراهنة، وبناء المهارات القيادية، وإعادة تصميم نماذج التشغيل. والهدف هو دعم نظام إنساني فعال قادر على إدارة الضغوط المستقبلية مع تعزيز الابتكار ونهج التنمية المستدامة.
يُعدّ اختيار الكويت ضيف شرف بمثابة تقدير لتاريخها الطويل في مجال الإغاثة والعمل الخيري. ويُبرز هذا القرار رؤية إنسانية مشتركة بين الكويت والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب التزامهما المستمر بدعم المجتمعات الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء العالم من خلال برامج المساعدات، وتمويل التنمية، والمبادرات الإقليمية والدولية المنسقة.
صرح سعادة السفير الأستاذ عبد السلام المدني، رئيس منظمة التنمية المستدامة في دبي ورئيس معهد دبي للسياسات الاجتماعية، وسفير البرلمان المتوسطي لدى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بأن دور الكويت كضيف شرف يعكس العلاقات العميقة بين الدولتين وسيعزز الحوار الإنساني والتعاون في دبي 2026.
أكد السفير المدني أن التضامن هو جوهر العمل الإنساني، وأن مشاركة الكويت تُعدّ مثالاً واضحاً على هذا المبدأ، إذ تشجع تبادل الخبرات بين المهنيين الإماراتيين والكويتيين والدوليين. ويتوقع أن تدعم هذه المشاركة التعاون في السياسات الإنسانية، وجهود الإغاثة العملية، والتخطيط التنموي طويل الأجل.
برنامج مؤتمر ومعرض دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية 2026
وأضاف: "إن مؤتمر دبي للحوار الإنساني الدولي ليس مجرد حدث، بل هو منصة تحوّل الأفكار إلى أفعال، تجمع القادة والممارسين والخبراء لبناء شراكات استراتيجية، وتعزيز الابتكار، وتقديم حلول عملية للتحديات الإنسانية المعقدة. وتُبرز مشاركة الكويت إرثها الإنساني الرائد وخبراتها المتميزة في مجال الإغاثة والعمل الخيري، مؤكدةً على رؤية مشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة في خدمة الإنسانية، ودعم القضايا الإنسانية على مستوى العالم، وإلهام الأجيال القادمة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً".
سيجمع برنامج ديهاد 2026 منظمات إنسانية محلية، ووكالات دولية، وهيئات حكومية، ومنظمات غير حكومية، وجهات مانحة، وممثلين عن القطاع الخاص، وقادة في المجال الإنساني. وسيدرس المشاركون التحديات الإنسانية الكبرى، ويعملون على إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، مع التركيز بشكل خاص على التكنولوجيا، والأدوات الرقمية، وتعزيز قدرات المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.
يُنظم معرض دبي الدولي للقلب والعقل (DIHAD) سنوياً من قبل شركة إندكس للمؤتمرات والمعارض، التابعة لمجموعة إندكس القابضة. ويحظى المعرض بدعم من جهات عديدة، منها وكالة الإمارات الدولية للإغاثة، والأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، والهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة دبي الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الإنسانية والخيرية.
مع استضافة الكويت كضيف شرف، وانطلاقاً من موضوع "الإنسانية في مرحلة انتقالية"، يهدف مؤتمر دبي للتنمية الإنسانية 2026 إلى تعزيز التعاون بين الكويت والإمارات العربية المتحدة والشركاء العالميين. ومن المتوقع أن يدعم هذا الحدث استجابات إنسانية أكثر تنسيقاً، ويعمّق الشراكات الاستراتيجية، ويدفع بالنقاشات حول أولويات المساعدات والتنمية المستقبلية ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط وخارجها.
With inputs from WAM