كشفت مدينة أبوظبي الصناعية (كيزاد) عن ميتال بارك: أول مجمع للمعادن في العالم بنظام الدفع حسب النمو في أبوظبي
أطلقت مجموعة المناطق الاقتصادية بخليفة أبوظبي مشروع "ميتال بارك" في مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، والذي يُعدّ أول مجمع للمعادن في العالم بنظام "الدفع حسب الاستخدام". يمتد المشروع على مساحة 450 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 430 مليون درهم إماراتي. ويستهدف المشروع شركات إنتاج المعادن، موفراً لها وصولاً مرناً إلى البنية التحتية والخدمات. صُمم هذا النموذج لتقليل الحاجة إلى رأس المال الأولي ودعم نمو صناعي أسرع وأكثر استقراراً.
يُعدّ مجمع المعادن في الإمارات العربية المتحدة منصةً مثاليةً لدعم قطاع الصناعات المعدنية التحويلية وتعزيز دوره في الاقتصاد غير النفطي. ويهدف المجمع إلى دعم التصنيع المتقدم، وتحسين مرونة سلاسل التوريد، وجذب استثمارات صناعية جديدة. كما يُشير مفهوم "الدفع حسب النمو" إلى شركات المعادن العالمية بأن التوسع يمكن أن يتم وفق نموذج قابل للتطوير وقائم على الخدمات، بدلاً من الالتزامات الرأسمالية الثابتة الضخمة.

على عكس المناطق الصناعية التقليدية، يمتد مجمع ميتال بارك على كلٍ من المنطقة الحرة في مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) والبر الرئيسي لأبوظبي. يجمع هذا النظام المتكامل مرافق الإنتاج والتخزين وخدمات الأعمال في بيئة واحدة متكاملة. ويهدف إلى استبدال الترتيبات المجزأة بالقدرات المشتركة والتخزين الآمن والدعم التشغيلي المركزي. وبذلك، تستطيع الشركات تعديل طاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع الطلب، مع إدارة التكاليف وكفاءة رأس المال بشكل أكثر فعالية.
مرافق مجمع كور ميتال بارك، بما فيها مركز الإنتاج ومركز التخزين ومركز الأعمال، تعمل بكامل طاقتها. ويقوم سبعة وعشرون عضواً بممارسة أنشطة معالجة المعادن في الموقع. وبفضل البنية التحتية لمجموعة كيزاد ومجموعة موانئ أبوظبي، يرتبط الإنتاج والتخزين مباشرةً بقنوات التصدير. وقد صُمم هذا النظام لتقليل الاختناقات التشغيلية، وتحسين الموثوقية، وتقصير مدة طرح المنتجات في السوق عبر سلسلة قيمة المعادن.
يدعم نهج الخدمات المشتركة في المجمع الصناعي للمعادن مستودعات عالية السعة وآمنة، بالإضافة إلى خدمات لوجستية منسقة. صُممت بيئة التشغيل للتعامل بكفاءة مع المواد السائبة، مع تطبيق ضوابط صارمة للسلامة وإدارة المخزون. ومن خلال دمج العمليات اللوجستية والصناعية، يقلل المجمع الصناعي للمعادن من ازدواجية الأصول والخدمات. كما يدعم الهيكل الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، مما يعود بالفائدة على كل من الشركات المصنعة الكبيرة والصغيرة.
{TABLE_1}{TABLE_1}
استراتيجية مجمع المعادن والتنمية الصناعية في مدينة كيزاد
شهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى من المسؤولين الحكوميين ورجال الصناعة. وكان من بين الحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي. كما حضر الحفل كل من عبد الله الهاملي، الرئيس التنفيذي للمدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي، والمهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، إلى جانب مسؤولي مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) ومسؤولين حكوميين.
صرح الكابتن محمد جمعة الشامسي قائلاً: "يمثل افتتاح مجمع المعادن علامة فارقة جديدة في مسيرة التنمية الصناعية داخل مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، إذ يوفر نموذجاً مرناً للنمو التدريجي، مما يسهم في تذليل العقبات أمام دخول السوق ويعزز كفاءة توظيف رأس المال. ومن خلال دمج البنية التحتية المتطورة مع الخدمات اللوجستية والصناعية، نوفر للمصنّعين بيئة داعمة لتحقيق نمو مستدام." ويدعم هذا النهج طموح أبوظبي الأوسع نطاقاً في استقطاب الاستثمارات الصناعية المتقدمة.
أوضح وحيد فولادكار، الرئيس التنفيذي لشركة ميتال بارك، فلسفة تصميم المشروع قائلاً: "لا يقتصر هذا المشروع على إنشاء منطقة صناعية جديدة فحسب، بل يهدف إلى تطوير نموذج تشغيلي متكامل يمكّن شركات المعادن من التوسع بذكاء وكفاءة، مدعومًا ببنية تحتية مشتركة، وخدمات لوجستية متكاملة، ونظام خدمات منسق يُبسّط العمليات اليومية ويُقلّل من تعقيدها. وقد بُنيت ميتال بارك على أسس التميز التشغيلي، مع التركيز على السلامة والكفاءة وإمكانية التنبؤ والاستدامة. صُممت العمليات التشغيلية لتقليل المناولة اليدوية، وخفض وقت التوقف، وتحسين كفاءة الطاقة، بينما تُسهم الأصول المشتركة في الحد من الازدواجية والهدر، مما يضمن توافق الأداء التشغيلي مع متطلبات المسؤولية البيئية. ويعتمد النظام على حلول تكنولوجية حديثة، حيث تعمل ميتال بارك كمنصة رقمية متكاملة."
أضاف فولادكار وصفًا إضافيًا للإعداد الرقمي: "يتيح هذا الإعداد للأعضاء مراقبة العمليات في الوقت الفعلي، وتقديم الطلبات بسهولة، والاستفادة من إدارة لوجستية متكاملة ضمن النظام". ويهدف النظام القائم على المنصة إلى منح الشركات رؤية أوضح للمخزون والإنتاج والشحن. وتُكمّل هذه الطبقة الرقمية البنية التحتية المادية، وهي مصممة لدعم عمليات أكثر اتساقًا وقائمة على البيانات.
يبعث نموذج مجمع المعادن برسالة واضحة إلى منتجي المعادن العالميين مفادها أن أبوظبي تسعى لأن تكون مركزاً لتصنيع المعادن بكفاءة عالية وقابلية للتوسع. ومن خلال الجمع بين البنية التحتية المشتركة والخدمات اللوجستية المتكاملة ونظام التشغيل الرقمي، يدعم المشروع أنماط نمو أكثر مرونة. وتنسجم هذه المبادرة مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الصناعية الأوسع نطاقاً، وتعزز دور مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) كقاعدة للأنشطة الصناعية غير النفطية.
With inputs from WAM