سال خان من أكاديمية خان يسلط الضوء على دور التعليم الرقمي المجاني في خلق مستقبل شامل
سلّط سال خان، الرئيس التنفيذي ومؤسس أكاديمية خان، الضوء على الإمكانات التحويلية للتعليم الرقمي المجاني في توسيع نطاق الوصول إلى تعليم عالي الجودة عالميًا. وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دورًا محوريًا في تحسين التعليم وتخصيصه للمتعلمين الأفراد. وفي كلمته خلال المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، أشار إلى أهمية الشارقة كمركز تعليمي رائد.
أعرب خان عن تطلعه لتحفيز صناع القرار العالميين على الانضمام إلى هذه المهمة المتمثلة في توفير تعليم عالي الجودة في جميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن التحديات والفرص التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة تعكس التحديات والفرص العالمية. ويُعدّ توفير الأدوات الرقمية المجانية للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور أمرًا بالغ الأهمية للنهوض بالتعليم.

الذكاء الاصطناعي ليس غايةً نهائية، بل وسيلةٌ لتعزيز تجارب التعلم الشخصية. أوضح خان أن الذكاء الاصطناعي قادرٌ على مساعدة الطلاب الذين يواجهون صعوباتٍ في استيعاب المفاهيم، ودعم من يتقدمون بسرعة. تُحاكي هذه التقنية دور المُعلّم الخصوصي، إذ تُساعد الطلاب على تعميق فهمهم أو الحفاظ على تقدمهم.
تتيح المنصة للطلاب مشاهدة الدروس وممارسة التمارين، واستخدام الذكاء الاصطناعي لمتابعة تقدمهم. ويمكن للمعلمين تصميم خطط الدروس وتصحيح الأوراق بكفاءة أكبر، مما يوفر وقتًا للتفاعل المباشر مع الطلاب. يهدف هذا النهج إلى جعل التعلم أكثر فعالية وتفاعلية.
تعمل أكاديمية خان كمنظمة غير ربحية بميزانية سنوية تبلغ حوالي 100 مليون دولار أمريكي. يأتي تمويلها من جهات مانحة رئيسية، مثل بيل جيتس، ومؤسسات كبيرة، بالإضافة إلى مساهمات فردية صغيرة عديدة سنويًا. غالبًا ما تتلقى عملياتها المحلية دعمًا من جمعيات خيرية أو شركات كبيرة في البلدان المعنية.
أكد خان أن التطور السريع للتكنولوجيا يجعل التنبؤ بالاتجاهات التعليمية المستقبلية أمرًا صعبًا. ومع ذلك، يتوقع تحولات كبيرة في أساليب التدريس والتقييم خلال العقد المقبل. وقد بدأت المدارس بالفعل في التكيف مع دور الذكاء الاصطناعي في كتابة الواجبات من خلال تعزيز استراتيجيات التعلم النشط.
الاتجاهات التعليمية المستقبلية
سيساعد الذكاء الاصطناعي المعلمين في المهام الإدارية، وسيطور أدوات تقييم جديدة لمهارات مثل الإبداع والتواصل والفكاهة، وهي جوانب أساسية في الحياة المهنية، وإن كانت لا تحظى بالاهتمام الكافي. يتصور خان مستقبلًا يُقيّم فيه الذكاء الاصطناعي هذه المهارات، مُقدمًا تغذية راجعة تُعزز النمو.
يحمل المستقبل فرصًا هائلة لتوسيع نطاق التعليم بشكل شامل ومنصف. يتخيل خان عالمًا يُقيّم فيه الذكاء الاصطناعي مهارات التواصل أو الإبداع، مُقدّمًا ملاحظات تُساعد على التطوير الشخصي. قد تُصبح هذه المهارات في نهاية المطاف معايير رسمية في السير الذاتية.
With inputs from WAM