الين يرتفع إلى 150.8 مقابل الدولار بعد أن قام بنك اليابان بتعديل سياسته
وارتفع سعر الين الياباني إلى 150.8 مقابل الدولار عقب قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة وخفض مشترياته الشهرية من السندات الحكومية. وقد تمت مناقشة هذه الخطوة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية. وتراوح سعر الدولار بين 153 و151 ينًا في سوق العملات بطوكيو، بعد أن كان عند 155 ينًا سابقًا.
وذكر يوجيرو جوتو، كبير استراتيجيي الصرف الأجنبي في شركة نومورا للأوراق المالية، لصحيفة "نيكي" اليابانية أن ارتفاع الين كان متوقعا من قبل المستثمرين بسبب تسريبات إعلامية قبل اختتام اجتماع السياسة. وأضاف أن الظروف المالية لا تزال مواتية، وأن سياسة التشديد النقدي التي يتبعها بنك اليابان تهدف إلى تعزيز الين.

أدت إجراءات بنك اليابان إلى ارتفاع كبير في مؤشرات الأسهم. وارتفع مؤشر نيكي للأسهم بنسبة 1.49% مقارنة بإغلاق اليوم السابق، في حين شهد مؤشر أسعار طوكيو الأوسع نطاقا ارتفاعا بنسبة 1.45%. وتعكس هذه المكاسب ثقة المستثمرين بعد تعديلات سياسة البنك المركزي.
وفي معاملات السندات بين المتعاملين، ارتفعت العائدات على الإصدار الأخير من سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر حاسم لسعر الفائدة طويل الأجل، إلى 1.06%، ارتفاعًا من 0.995% في اليوم السابق. وتتوافق هذه الزيادة مع جهود البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة من 0.23% إلى 0.25%. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت عن خطط لخفض مشترياتها الشهرية من سندات الحكومة اليابانية إلى حوالي 3 تريليون ين (19.5 مليار دولار) بحلول أوائل عام 2026. ويعد هذا التخفيض جزءًا من استراتيجية أوسع لإدارة التعافي الاقتصادي والتضخم.
ويشير تقييم البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الياباني يتعافى تدريجياً على الرغم من بعض الاتجاهات الضعيفة. وقد لوحظت زيادات في الأجور في مختلف الصناعات والشركات ذات الأحجام المختلفة، مما ساهم بشكل إيجابي في الاستقرار الاقتصادي.
أسعار الخدمات والتوقعات الاقتصادية
وتستمر أسعار الخدمات في الارتفاع، مما يعكس الضغوط التضخمية المستمرة داخل هذا القطاع. ونظراً لهذه الظروف، رأى بنك اليابان أنه من المناسب تعديل سياسته النقدية وفقاً لذلك.
وأبرز بيان البنك المركزي أنه على الرغم من وجود علامات على التعافي الاقتصادي، إلا أن بعض القطاعات لا تزال تظهر نقاط ضعف. يتم دعم الانتعاش التدريجي من خلال زيادات الأجور في مختلف الصناعات وأحجام الشركات.
وبشكل عام، تهدف هذه التغييرات في السياسة النقدية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي ومعالجة الاتجاهات التضخمية بشكل فعال.
With inputs from WAM