عقود جديدة وطاقة كبيرة.. النفط العراقية توضح إنتاجية الحقول الغازية
تشهد عملية تحويل العراق إلى منتج مكتف ذاتيا للغاز ومصدر محتمل للغاز تقدما كبيرا، كما أوضحت وزارة النفط العراقية. وقد اتخذت الوزارة خطوات حاسمة من خلال المضي قدما في العديد من مشاريع الغاز التي تهدف إلى الاستفادة من الغاز المحترق، وهي الخطوة التي من المتوقع أن تغير المشهد الطاقي في البلاد بشكل كبير. وسلط وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج باسم محمد خضير الضوء على إنجازات الوزارة في معالجة مشكلة الغاز المحترق من خلال إطلاق مشاريع تهدف إلى إنهاء هذا التحدي.
وتتضمن استراتيجية العراق تطوير حقول ومشاريع غازية متعددة في مختلف أنحاء البلاد. فعلى سبيل المثال، من المقرر أن يساهم مشروع في البصرة وآخر في الناصرية بنحو ٢٠٠ مليون قدم مكعب قياسي من الغاز. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يضيف حقل نهر بن عمر ١٥٠ مليون قدم مكعب قياسي أخرى. ويهدف التعاون الجدير بالملاحظة مع شركة "توتال" إلى استغلال الغاز من خمسة حقول كبيرة في الجنوب، ومن المتوقع أن تنتج ٦٠٠ مليون قدم مكعب قياسي على مرحلتين، حيث تنتج كل مرحلة ٣٠٠ مليون قدم مكعب قياسي.

توسيع قدرات إنتاج الغاز في العراق
وبالإضافة إلى هذه المشاريع، نجحت الوزارة في إحالة عقد حقل عكاز إلى شركة أوكرانية، ومن المتوقع أن ينتج ما يصل إلى 400 مليون قدم مكعب قياسي بعد ست سنوات. ومن التطورات المهمة الأخرى التوقيع الأولي على حقل المنصورية، والذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه قريبًا، والذي يعد بتوريد ٣٠٠ مليون قدم مكعب قياسي. وتشكل هذه المبادرات جزءًا من الهدف الأوسع للعراق ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز ولكن أيضًا لترسيخ نفسه كدولة مصدرة للغاز.
وأعرب خضير عن تفاؤله بالمستقبل، قائلاً: "إن هذا التحول في ملف الغاز وإحالة بعض الحقول الغازية في ملحق الجولتين الخامسة والسادسة سيضيف قدرات إنتاجية كبيرة للعراق، وخلال عام ٢٠٢٨ أو ٢٠٣٠ سيكون العراق مكتفياً ذاتياً". ويؤكد تصريحه الالتزام الوطني بتحويل العراق إلى قوة غازية، كما أكد على الرغبة القوية والتصميم على تحويل العراق إلى دولة مصدرة للغاز، وهو ما يشكل تحولاً محورياً في قطاع الطاقة.
إن الجهود التي تبذلها وزارة النفط العراقية تشير إلى تحول كبير في نهج البلاد في إدارة مواردها من الغاز الطبيعي. ومن خلال معالجة قضية الغاز المحترق والاستثمار في مشاريع كبيرة، فإن العراق يسير على مسار واضح نحو الاستقلال في مجال الطاقة. ومن المتوقع أن يؤدي التنفيذ الناجح لهذه المشاريع ليس فقط إلى تلبية الطلب المحلي، بل وأيضاً إلى السماح بإمكانية تصدير الغاز في المستقبل.
ومع تقدم العراق في تنفيذ خططه الطموحة، فإن البلاد على أهبة الاستعداد لإحداث تأثير كبير على سوق الغاز العالمية. وتشكل المبادرات التي اتخذتها وزارة النفط خطوات حاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وترسيخ مكانة العراق كلاعب رئيسي في صناعة الغاز العالمية بحلول عام ٢٠٢٨ أو ٢٠٣٠. ويشكل هذا التقدم شهادة على تفاني الأمة في تعزيز قطاع الطاقة والمساهمة في استقرار الطاقة العالمية والأسواق.