نظام الملكية الفكرية ركيزة أساسية للابتكار واقتصاد المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة
تُطوّر دولة الإمارات العربية المتحدة منظومة الملكية الفكرية من خلال تطوير قوانين حديثة وبنية تحتية رقمية لحماية حقوق المبدعين. ويشمل هذا الجهد شراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز حماية الإبداع، وتحويل الابتكارات إلى مشاريع اقتصادية. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للدولة.
يؤكد مسؤولو قطاع الملكية الفكرية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبع استراتيجية واضحة وأهدافًا محددة. فهم يطلقون مبادرات لتعزيز دور الملكية الفكرية في دعم الابتكار، وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق تدعم الاقتصاد. وقد أطلقت وزارة الاقتصاد مؤخرًا "سوق العلامات التجارية"، وهي منصة رقمية رائدة لشراء وتداول العلامات التجارية في المنطقة.

أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن منظومة الملكية الفكرية الوطنية ترتكز على رؤية شاملة تهدف إلى تطوير القطاع. وأوضح أن الدولة تُنفذ برامج نوعية لتعزيز هذه المنظومة، مع أهداف وطنية طموحة، مثل الوصول إلى مرتبة متقدمة ضمن أفضل 15 دولة في مؤشر الابتكار العالمي بحلول عام 2031.
أنشأت الوزارة نظامًا متكاملًا للملكية الفكرية يدعم قطاعات الأعمال في تسويق براءات الاختراع. يُسهّل هذا النظام الحوار مع الأسواق والمكاتب التجارية، مع توفير منصات لبيانات براءات الاختراع. ويمكن لحاملي براءات الاختراع الآن عرض ابتكاراتهم للاستثمار أو البيع عبر منصة مخصصة، على غرار ما يفعله مالكو العلامات التجارية بعد إطلاق سوق العلامات التجارية.
أكد مالك حنوف، رئيس مجلس أصحاب العلامات التجارية، أن هذا المجلس يمثل أصحاب الأعمال منذ ترخيصه في دبي عام ٢٠٠٥، ويضم العديد من الشركات العالمية المتخصصة في الملكية الفكرية. ويعزز المجلس التعاون بين الشركات والجهات الحكومية، ويساهم في تطوير منظومة الملكية الفكرية من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص في مختلف مراحل حماية حقوق الملكية الفكرية.
تحصل الشركات العالمية المنضمة إلى المجلس على قنوات تواصل مباشرة مع جهات إنفاذ القانون من خلال اتفاقيات تعاون مع معظم القطاعات الحكومية. تتيح هذه الشراكة لها الانضمام إلى منظومة متكاملة للملكية الفكرية، مما يُسهّل عمليات التسجيل والإنفاذ، ويعالج التحديات المشتركة بالتعاون مع الجهات المعنية.
أهداف طموحة للاعتراف العالمي
تهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تحقيق إنجازات بارزة بحلول عام 2031، بما في ذلك تسجيل أكثر من 400 ألف علامة تجارية، وأكثر من 25 ألف براءة اختراع، وما يقرب من 100 ألف حق ملكية فكرية. وتسعى الدولة إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية مع استمرارها في تحسين إطار الملكية الفكرية من خلال التفاعل المستمر مع أصحاب المصلحة.
برنامج "الحوار" هو مبادرة أخرى يقودها معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة. يتواصل هذا المجلس الشامل مباشرةً مع الجهات المعنية في قطاع الملكية الفكرية لتلبية احتياجاتها ودمج ملاحظاتها في صياغة البرنامج.
تنعكس جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤشرات دولية، مثل مؤشر الابتكار العالمي الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. على مدى عشر سنوات، صنف هذا المؤشر الإمارات في المرتبة الثلاثين عالميًا والأولى عربيًا. وبفضل جهودها الأخيرة، من المتوقع أن تصبح من بين أفضل عشرين دولة عالميًا قريبًا.
With inputs from WAM