إشراك الكوادر الوطنية في قطاع السياحة في دولة الإمارات: الوزير يسلط الضوء على مبادرات التدريب
تتقدم مبادرة "مخيم الضيافة الصيفي"، التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع جهات سياحية وفندقية خاصة، بشكل جيد. وقد زار معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، مؤخرًا عددًا من الفنادق للاطلاع على الأنشطة والمبادرات الصيفية. وخلال زيارته، تواصل مع الطلاب المشاركين للاطلاع على تجاربهم في قطاع الضيافة.
أكد المري أن السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ويحظى هذا القطاع باهتمام متزايد في ظل رؤية القيادة الرشيدة للتنويع الاقتصادي والنمو المستدام. وتلتزم الوزارة بدعم قطاعي السياحة والفنادق من خلال تعزيز التواصل والتعاون مع شركاء القطاع الخاص عبر الشراكات الميدانية.

أكد الوزير على أهمية التدريب العملي للشباب، إذ يُمكّنهم من فهم ديناميكيات بيئة العمل السياحي، ويعزز جاهزيتهم للمساهمة بفعالية في نمو هذا القطاع الحيوي. وتعتزم الوزارة مواصلة تطوير مبادرات تدريبية مماثلة لبناء منظومة شاملة لتنمية الموارد البشرية في قطاع السياحة.
أكد المري أن الاستثمار في رأس المال البشري الوطني قرار استراتيجي يعزز استدامة وتنافسية قطاع السياحة في الدولة. ويهدف "مخيم الضيافة الصيفي" إلى تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة وإعدادهم لسوق العمل في أحد أسرع القطاعات نموًا في الدولة.
تتماشى جهود الوزارة مع "الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031"، التي تركز على تطوير القدرات السياحية، وتشجيع المشاركة الوطنية في القطاع، وتعزيز الهوية السياحية الوطنية، وزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي. يشارك في مخيم هذا العام أكثر من 500 طالب وطالبة من حوالي 200 مؤسسة تعليمية.
تشمل هذه المبادرة أكثر من 40 منشأة سياحية وفندقية في مختلف إمارات الدولة. ويهدف البرنامج إلى توسيع نطاقه في دوراته القادمة من خلال تعزيز التعاون مع الفنادق المضيفة لتطوير الكفاءات البشرية في قطاع الضيافة.
نمو قطاع السياحة
شهد قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2025. وبلغت إيرادات الفنادق 13.5 مليار درهم إماراتي نتيجة زيادة في أعداد الزوار تجاوزت 8.4 مليون، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2% مقارنة بالربع الأول من عام 2024. وسجلت معدلات إشغال الفنادق ارتفاعاً بنسبة 81.3%، حيث تجاوز إجمالي الليالي المحجوزة 29.3 مليون ليلة.
أكد المري أن متابعة تقدم المبادرات ميدانيًا تُسهم في تقييم أثرها المباشر على الكفاءات الوطنية والقطاع ككل. ويُسهم هذا النهج في تقييم فعالية تنفيذ البرامج، مع دعم تعاون القطاع الخاص.
تعكس مبادرة المخيم الصيفي التزامًا ببناء كفاءات الطلاب، وتمكينهم من تولي أدوار مستقبلية في قطاع الضيافة. ومن خلال توفير خبرة عملية، تهدف هذه البرامج إلى إعداد الشباب لمسار مهني ناجح في هذا القطاع الحيوي.
With inputs from WAM