صندوق النقد الدولي يتوقع نمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 4.2% ودبي بنسبة 3.3% في 2025
يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا في أبوظبي ودبي خلال السنوات القادمة. ومن المتوقع أن تشهد أبوظبي نموًا بنسبة 4.2% في عام 2025، ثم ترتفع إلى 5.8% في عام 2026. في المقابل، من المتوقع أن يبلغ نمو دبي 3.3% في عام 2025، ثم يرتفع بشكل طفيف إلى 3.5% في عام 2026. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الكلي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 4% هذا العام.
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن توقعات النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال مستقرة بفضل الأداء القوي في القطاعات غير النفطية واستثمارات البنية التحتية. وأشار إلى مساهمات كبيرة من قطاعي العقارات والمالية. ومن المتوقع أن يتسارع النمو العام المقبل ليصل إلى 5%. وقد نوقش هذا خلال إحاطة إعلامية نظمها مركز دبي المالي العالمي.

أشار أزعور إلى تباين الهياكل الاقتصادية ومستويات الاحتياطيات لدول مجلس التعاون الخليجي، مما أدى إلى اختلاف استجاباتها لتغيرات السوق العالمية. وبلغ متوسط النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.8% في عام 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.6% في عام 2025، ثم إلى 3.4% في عام 2026. وهذه الأرقام أقل من التقديرات السابقة الصادرة في أكتوبر 2024.
أبدى صندوق النقد الدولي التزامًا قويًا تجاه المنطقة منذ عام ٢٠٢٠، حيث وافق على تمويلات بقيمة ٤٧ مليار دولار أمريكي لدول الشرق الأوسط وباكستان. وخلال السنة المالية الماضية، نفّذ الصندوق أكثر من ٢٧٠ مشروعًا لبناء القدرات.
تواجه سوريا تحديات كبيرة بعد صراع طويل أثّر سلبًا على اقتصادها ومجتمعها. وأكد جهاد أزعور أن سوريا بحاجة إلى جهد جماعي لإعادة بناء دولتها واقتصادها. وأضاف أن استعادة الاستقرار، وتفعيل الخدمات العامة، واستئناف الأنشطة الاقتصادية خطوات حاسمة نحو المستقبل.
أوضح أزعور أن هناك اهتمامًا إقليميًا ودوليًا بمساعدة سوريا خلال هذه المرحلة الحرجة. وينبغي أن تركز المساعدة على تمكين سوريا من العودة إلى دوراتها الاقتصادية الطبيعية من خلال تعزيز المؤسسات، مثل البنك المركزي، وإعادة بناء قدرات العملة الوطنية.
معالجة المتأخرات المالية
أشار أزعور إلى المتأخرات المستحقة على سوريا لمؤسسات مالية كالبنك الدولي، حيث تعهدت السعودية وقطر بسداد 15 مليون دولار. إلا أن هناك متأخرات أخرى لمؤسسات إقليمية كصندوق النقد العربي، وديونًا مستحقة لدول مختلفة.
أطلق صندوق النقد الدولي إطارًا شاملًا للتفاوض بشأن هذه المتأخرات مع الدائنين، سواءً كانوا مؤسسات مالية دولية أو دولًا. ويُعدّ وجود إطار اقتصادي مستدام يُظهر قدرة سوريا على السداد أمرًا أساسيًا لأي عملية تمويل.
العقوبات والتكامل المؤسسي
تُشكّل العقوبات عائقًا رئيسيًا أمام سوريا، إلى جانب حاجتها لإعادة الاندماج في الأطر العربية والدولية. وأشار أزعور إلى أن هذه المرحلة ليست سوى بداية لعملية طويلة تتطلب وقتًا وجهدًا، لكنه أكد على وجود اهتمام كبير من الصندوق بدعم سوريا من خلال الاستفادة من تجارب الماضي.
يُعدّ تحديد المبالغ الدقيقة للمتأخرات أمرًا معقدًا؛ إلا أن حل بعض المشكلات قد يُسرّع من صرف تمويلات سابقة من البنك الدولي بقيمة تقارب 250 مليون دولار أمريكي لسوريا. وتتطلب معالجة المتأخرات مفاوضات طويلة الأمد بآليات واضحة.
وتتمثل الأولوية الآن في تمكين التعافي التدريجي للاقتصاد السوري مع إطلاق مراحل إعادة الإعمار التأسيسية ودمجها ضمن الأطر الإقليمية من خلال تحديد المتأخرات وبناء القدرات المؤسسية وبدء قنوات التمويل بما في ذلك المنح دون تحديد مبالغ المتأخرات.
With inputs from WAM