بنك HSBC يسلط الضوء على الزخم الاقتصادي ونمو الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التحديات العالمية
أعرب سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين في بنك HSBC لأوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، عن تفاؤله بالآفاق الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي. وأكد أنه على الرغم من التحديات العالمية، من المتوقع أن تحافظ الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى على زخم اقتصادي إيجابي في السنوات القادمة. وقد تم التعبير عن هذه التوقعات خلال قمة أسواق رأس المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
دخلت دول مجلس التعاون الخليجي عام 2025 بزخم اقتصادي قوي، مدفوعًا إلى حد كبير بزيادة الاستهلاك والاستثمار. وأشار ويليامز إلى أن هذا التوجه من المرجح أن يستمر. فقد عززت الميزانيات القوية لهذه الدول، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية على مدى السنوات الخمس الماضية، قدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية.

أكد ويليامز أن النمو الاقتصادي الإجمالي في المنطقة سيتأثر بسوق النفط. ومع ذلك، توقع أن ينمو القطاع غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة بنسبة تتراوح بين 3.5% و4% في عامي 2025 و2026. واعتبر هذا الأداء مُبهرًا على المستوى العالمي.
في معرض حديثه عن التوترات التجارية، أشار ويليامز إلى أن الحروب التجارية والرسوم الجمركية لا يستفيد منها أي طرف. وتظل التجارة محركًا أساسيًا للنمو العالمي. وأشار إلى أن التحولات طويلة الأمد في ديناميكيات التجارة قد تدفع الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها المتعلقة بتخصيص رأس المال والاستثمار الأجنبي المباشر.
فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لعامي 2025 و2026، أشار ويليامز إلى مستويات استثمارية قوية خلال السنوات الأخيرة، حيث وصلت هذه الاستثمارات إلى ما يقارب 4% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ على المستوى العالمي.
تُعدّ قمة أسواق رأس المال منصةً حيويةً لصانعي السياسات والمشاركين في السوق والمؤسسات المالية والشركات لمناقشة التغييرات والفرص الجارية في أسواق رأس المال. كما تُعالج القمة نقاط الضعف المحتملة في هذه الأسواق.
تطوير سوق رأس المال في دبي
أصدر بنك HSBC الإمارات العربية المتحدة تقريرًا جديدًا بعنوان "استراتيجية التوسع: خطة دبي لتطوير أسواق رأس المال" خلال القمة. ويؤكد التقرير طموح دبي في أن تصبح مركزًا ماليًا رائدًا عالميًا من خلال تعزيز أسواق رأس المال لديها عبر التدويل والإصلاحات الهيكلية.
أُعِدَّ التقرير بالتعاون مع سوق دبي المالي. ويهدف إلى توجيه المستثمرين الجدد من خلال استكشاف توسع سوق رأس المال في دبي، والتحسينات المحتملة في تدفقات الصفقات، وسيولة السوق الثانوية، والمبادرات التكنولوجية لتعزيز منظومات التمويل.
الإنجازات المالية لدبي
بين عامي 2016 و2024، قدّم سوق دبي المالي للمستثمرين عوائد أعلى من مؤشر MSCI للأسواق الناشئة. وحقق عائدًا سنويًا قدره 4.9% بالدولار الأمريكي، مقارنةً بعائد سنوي قدره 2.8% للمؤشر الأوسع. وبحلول نهاية عام 2024، شكّل المستثمرون الأجانب نصف حجم تداولات سوق دبي المالي، ومثّلوا 85% من المستثمرين المسجلين.
ارتفع عدد مديري الثروات والأصول في مركز دبي المالي العالمي بنسبة 16% على أساس سنوي في عام 2024 ليصل إلى 410 شركات. وشمل ذلك 75 مديرًا لصناديق التحوط، حيث يدير ما يقرب من ثلثيهم أصولًا تتجاوز مليار دولار أمريكي.
من حيث نشاط الاكتتابات العامة الأولية في عام 2024، استحوذت دبي على 2.2% من حجم الاكتتابات العامة الأولية العالمي. والجدير بالذكر أنها استضافت إدراج شركة "طلبات" - أكبر اكتتاب عام أولي في قطاع التكنولوجيا عالميًا في ذلك العام - مما يُبرز مكانة دبي المتنامية على الساحة العالمية.
With inputs from WAM