قطاع الضيافة في الإمارات يستقطب الكوادر الوطنية الشابة من خلال حزم الدعم ومبادرات التدريب
شهد قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة كبيرة في أعداد الشباب الإماراتيين المحترفين، مدفوعًا بازدهار السياحة في الدولة والتوسع في خدمات الفنادق. ويعزز هذا التدفق من المواطنين المهرة مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز سياحي عالمي. كما يعزز وجود المواهب المحلية المؤهلة من جاذبية الدولة للزوار الدوليين، مما يساهم بشكل كبير في قدرتها التنافسية.
لقد تفوق المهنيون الإماراتيون في أدوار مختلفة داخل الفنادق والمؤسسات السياحية والمطاعم. إن مشاركتهم ضرورية لتعزيز الهوية الوطنية وإظهار الثقافة المحلية للضيوف العالميين. على مدار السنوات الأخيرة، أثبتوا قدراتهم في كل من المناصب الإدارية والفنية في جميع أنحاء صناعة الضيافة.

ويلعب برنامج "نفيس" دوراً حيوياً في دعم التوطين في قطاع الضيافة، حيث يشجع المواطنين على الالتحاق بهذا المجال من خلال مبادرات الدعم والتدريب مثل برنامج "كفاءات الضيافة"، وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز النمو المستدام من خلال تزويد المواطنين بالمهارات اللازمة والتوجيه المهني.
وأشارت ميرا النقبي، سيدة أعمال في قطاع الضيافة، إلى شغفها بالمأكولات الإماراتية كقوة دافعة وراء اختيارها لمهنتها. وأكدت أن العمل في هذا القطاع يوفر فرصًا فريدة للأفراد الموهوبين لإظهار مهاراتهم. وتمتد خبرتها إلى أدوار مختلفة، بما في ذلك التطوير والتدريب والعلاقات مع الموردين وتخطيط المبيعات.
وتدعو نعيمة عوض، التي تتمتع بخبرة تمتد لعقدين من الزمن في مجال خدمة الضيوف في شركة جي آي للمنتجعات والفنادق، إلى زيادة أعداد المواطنين الذين ينضمون إلى القطاع الخاص. وهي تعتقد أن صناعة الضيافة توفر تجارب تعليمية قيمة وتعرضًا لثقافات متنوعة. وتشجع عوض على اغتنام الفرص الحالية لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
تعمل نجلاء البدوي كمسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات والاستدامة في JA Resorts. يتضمن دورها ضمان الامتثال لرؤية دبي للطاقة النظيفة 2050 من خلال تنفيذ حلول الاستدامة داخل العقارات. وقد زودها عملها بمهارات في تدريب الموظفين وتثقيف الزوار حول ممارسات الاستدامة.
الأثر الاقتصادي للقطاع
يواصل قطاع الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة نموه المذهلة، ليصبح حجر الزاوية في الاقتصاد الوطني، ويعزز هذا التوسع سمعة الدولة كوجهة سياحية رائدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وخدماتها السياحية الشاملة.
وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد عن نمو كبير في عمليات الفنادق خلال أوائل عام 2024، حيث استقبلت فنادق الدولة أكثر من 15.3 مليون نزيل، بزيادة قدرها 10.5% مقارنة بالفترات السابقة. ويؤكد هذا الارتفاع الاهتمام المحلي والدولي بتجربة ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة.
إن التوقعات الواعدة لصناعة الضيافة توفر فرصاً عديدة للإماراتيين المهرة الحريصين على المساهمة بمواهبهم. ومع استثمار هؤلاء المحترفين لمهاراتهم في تطوير الضيافة الإماراتية بشكل أكبر، فإنهم يساعدون في دفع التقدم الاقتصادي مع إثراء التبادل الثقافي مع الزوار في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM