تتوسع السياحة في حتا مع مسارات الطبيعة وتربية النحل والمغامرات
تتطور حتا لتصبح مدينة سياحية متعددة الأغراض في دبي، تجذب الزوار الباحثين عن الطبيعة والرياضة والتراث. وتشمل مشاريعها السياحية أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق والزراعة والمشاريع الصغيرة. وتستقطب هذه المشاريع السكان المحليين والزوار الدوليين، لا سيما خلال فصل الشتاء في الإمارات، وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأجل للمجتمع المحلي.
تتوزع المرافق السياحية في حتا حول جبال الحجر الوعرة، والبحيرات الهادئة، والمواقع التاريخية. يجد الزوار مسارات للمشي وركوب الدراجات، وأنشطة مائية، ومزارع بيئية، ومعالم تراثية. تتنوع خيارات الإقامة من الفنادق إلى الأكواخ والمنازل المتنقلة. وقد ساهم هذا التنوع في جعل حتا مركزًا سياحيًا على مدار العام، مع ازدياد أعداد الزوار خلال الأشهر الباردة.

ركزت الخطط الأخيرة للجنة العليا لتطوير حتا، التي تُنفذها بلدية دبي، على النمو التجاري. وفي أغسطس 2025، طرحت السلطات 14 فرصة استثمارية وتجارية لدعم رواد الأعمال المحليين. ويهدف ذلك إلى زيادة النشاط التجاري، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة حتا كوجهة سياحية عالمية قائمة على مبادئ التنمية المستدامة.
تشمل حزمة الاستثمار مطاعم ومتاجر ومرافق للمأكولات والمشروبات بالقرب من المواقع السياحية الحيوية. وتقدم بلدية دبي الدعم للمواطنين الراغبين في إنشاء مشاريع في هذه المواقع الرئيسية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تُبرز المنتجات والثقافة المحلية، وتلبي في الوقت نفسه طلب الزوار على خدمات مريحة بالقرب من المعالم الطبيعية والتراثية.
| نوع الفرصة | عدد الوحدات | المساحة الإجمالية (متر مربع) |
|---|---|---|
| المطاعم | 4 | 750 |
| منافذ البيع بالتجزئة | 4 | |
| وحدات الأطعمة والمشروبات | 6 |
أصبح الطعام والضيافة عنصرين أساسيين في سياحة حتا، لا سيما حول سد حتا وشلالاته المستدامة. تقدم المقاهي والأكشاك والمطاعم الصغيرة خدماتها للزوار، وتساهم في الوقت نفسه في توفير دخل للعائلات والمنتجين المحليين. وتقدم العديد من هذه الأماكن أطباقاً إماراتية وعالمية، بالإضافة إلى القهوة المختصة، إلى جانب متاجر تبيع معدات وتذكارات للأنشطة الخارجية.
تضم المدينة بأكملها مطاعم محلية تطل على الجبال والوديان المحيطة. تقدم هذه المطاعم وعربات الطعام وجبات الإفطار والغداء والوجبات الخفيفة والمشروبات الساخنة طوال اليوم. وتتنوع المقاهي بين الحديثة والتقليدية، مما يتيح للزوار خيارات متعددة بعد رحلات المشي أو ممارسة الرياضات المائية أو الجولات الثقافية. وقد ساهم قطاع الضيافة هذا في دعم نمو حتا لتصبح وجهة مريحة للإقامات الطويلة.
السياحة في حتا والأنشطة الترفيهية الخارجية
لعبت السياحة المغامرة دورًا محوريًا في تنمية حتا. فقد استُخدمت جبال المنطقة ووديانها لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات الجبلية، ورياضات التحمل. ويأتي العديد من الزوار خصيصًا للمشي لمسافات طويلة واستكشاف المسارات الجبلية، بحثًا عن الهواء النقي والمناظر الخلابة والتحديات البدنية عبر مسارات متنوعة تناسب مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية.
برزت حتا أيضاً كمدينة مضيفة لمسابقات التحمل الإقليمية والعالمية. ويشمل جدول فعالياتها الرياضية المحلية والدولية التي تُقام خلال معظم شهور السنة. وتجذب هذه الفعاليات رياضيين من مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة وخارجها، حيث يسافرون إلى دبي للمشاركة في المنافسات، ثم غالباً ما يمددون إقامتهم للاستمتاع بالعروض السياحية المتنوعة التي تقدمها حتا.
السياحة في حتا، وسباق سبارتان، وشبكة مسارات جبلية
أصبح سباق سبارتان حتا أحد أبرز فعاليات التحمل التي تُقام في المدينة. وقد استقطبت نسخة عام 2023 أكثر من 3500 مشارك من مختلف الجنسيات والأعمار والقدرات البدنية، من بينهم نحو 900 رياضي قدموا من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد استقطب هذا الحدث، الذي أشرف عليه مجلس دبي الرياضي، أكثر من 5000 متفرج إلى الملعب الجبلي الطبيعي.
دعماً للمقيمين والسياح على حد سواء، أنجزت بلدية دبي مسار حتا الجبلي للدراجات والمشي، الذي يُعدّ الأطول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة. يضمّ المسار مسارات للدراجات والمشي، وجسوراً خشبية، ومحطات استراحة مزوّدة بالخدمات على امتداد سفوح الجبال. وكثيراً ما ينضمّ المغامرون الإماراتيون إلى الزوار في رحلات جماعية لاستكشاف أهمّ المناظر الطبيعية الخلابة.
| منشأة | رقم | الطول الإجمالي (كيلومترات) |
|---|---|---|
| مسارات الدراجات | 21 | 53 |
| مسارات المشي | 17 | 33 |
| الجسور الخشبية | 9 | - |
| مناطق استراحة مزودة بخدمات | 14 | - |
أماكن الإقامة السياحية في حتا، وادي هب، والأنشطة المائية
أنشأت منتجعات حتا ومركز حتا وادي هب مركزًا للمغامرة والاسترخاء في جبال الحجر. توفر هذه المجمعات مسارات للمشي، ومنزلقات مائية، وألعابًا، وإمكانية الوصول إلى إطلالات خلابة على سد حتا. يمكن للزوار الإقامة بالقرب من الماء والاستمتاع بالأنشطة، مع استكشاف التراث الثقافي للمنطقة والجبال المحيطة بها خلال الرحلة نفسها.
شهدت خيارات الإقامة في حتا تنوعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. إذ يُمكن للزوار حجز أكواخ ذات طابع طبيعي، ومقطورات كلاسيكية، وكرفانات، وقباب، وغرف فندقية موزعة في أنحاء المنطقة. يتيح هذا التنوع للضيوف الاختيار بين إقامة بسيطة في أحضان الطبيعة أو فنادق متكاملة الخدمات، مع الاستمتاع في الوقت نفسه بأجواء جبلية هادئة وإمكانية الوصول المباشر إلى الأنشطة الخارجية.
مشروع السياحة في حتا ومشروع التجديف بالكاياك في حتا
حوّل مشروع "هاتا كاياك" منطقة سد هاتا إلى وجهةٍ معترف بها لرياضات الماء. يُمكن لراكبي قوارب الكاياك التجديف عبر بحيرة هاتا، المعروفة بمياهها الصافية التي تُتيح رؤية الأسماك الملونة. يدعم المشروع السياحة من خلال توفير خدمة تأجير المعدات بأسعار مناسبة وتجارب منظمة، مما يُساهم في زيادة عدد الزيارات المتكررة واستقطاب شرائح جديدة من الزوار.
انبثقت فكرة "هاتا كاياك" من مواطنين إماراتيين، اقترحا مشروعاً يتمحور حول رياضة التجديف. وقد دعم صندوق محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة هذا المشروع بالتمويل والتوجيه. وساهم هذا الدعم في تحويل سد حتا إلى وجهة سياحية رياضية نشطة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة المحيطة بها، مما وسّع فرص الأعمال المحلية.
السياحة في حتا، والمساحات الخضراء، والترفيه العائلي
تُضفي المساحات الخضراء جمالاً على الجبال والبحيرات في منطقة حتا السياحية. ومن أبرز معالمها مزرعة نخيل تقع بالقرب من القرية التراثية، تُتيح للزوار فرصة التعرف على الزراعة التقليدية. كما يُعد "منتزه التل" وجهةً شهيرةً أخرى، حيث بُني عام ٢٠٠٤، وأصبح مكاناً مفضلاً للنزهات والتجمعات في الهواء الطلق وحفلات الشواء على موقعه المرتفع على قمة التل.
تُعدّ هذه المساحات الخضراء المُنسّقة وجهةً مثاليةً للسكان والزوار الباحثين عن أجواء هادئة بعيدًا عن صخب الأنشطة الرياضية. وتستمتع العائلات بالحدائق للعب الأطفال وإقامة الفعاليات المجتمعية، فضلًا عن الاستمتاع بإطلالات الجبال المحيطة. وقد ساهم تنوّع البيئات الخضراء الطبيعية والمُدارة في توسيع نطاق جاذبية حتا لتشمل شريحةً أوسع من الزوار، بمن فيهم كبار السن والعائلات الشابة.
السياحة في حتا وحملة "أجمل شتاء في العالم"
تُسلّط الأضواء على مبادرات حتا السياحية ضمن الحملة الوطنية "أجمل شتاء في العالم"، التي تُقام الآن في موسمها السادس تحت شعار "شتاءنا رائد". وتُشرف وزارة الاقتصاد والسياحة على هذه الحملة بالتعاون مع هيئات السياحة والثقافة والتراث في جميع أنحاء الإمارات. ويهدف البرنامج إلى الترويج للوجهات السياحية المحلية وتشجيع المشاريع السياحية الخاصة المبتكرة.
في هذا السياق، استُخدمت حتا كمثالٍ على كيفية مساهمة الاستثمارات الموجهة في تحسين تجارب الزوار ودعم الاقتصادات المحلية. تُسلط الحملة الضوء على دور رواد الأعمال الذين يُطلقون أنشطةً مثل خدمات المغامرات، ومفاهيم الضيافة، والمنتجات الزراعية. كما تُؤكد على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والتراث الثقافي مع ازدياد أعداد السياح.
السياحة في حتا، وصناعة العسل، والسياحة البيئية الزراعية
تطورت صناعة العسل لتصبح أحد أبرز القطاعات الاستثمارية في حتا، رابطةً بين الزراعة والسياحة البيئية. ويعمل المنتجون المحليون على إنتاج عسل إماراتي عالي الجودة ونظيف يفي بالمعايير الدولية. وتركز المشاريع على الحفاظ على سلالة النحل الإماراتي من خلال برامج التهجين والتطوير والجودة، لحماية هذا المورد البيئي والاقتصادي للأجيال القادمة.
يجمع مهرجان حتا للعسل سنوياً النحالين وعشاق العسل. وعلى مدار عشرة مواسم، تطور المهرجان من مجرد سوق بسيط إلى حدث شامل يجمع بين التعليم والاختبارات المعملية والمبيعات والفعاليات الترفيهية العائلية. ويضم المهرجان مناطق لعب للأطفال وعربات طعام، مما يجعل إنتاج العسل تجربة تعليمية وسياحية متاحة للجميع.
| عنصر المهرجان | التفاصيل (أحدث إصدار) |
|---|---|
| عدد منصات مربي النحل والمنتجين | أكثر من 50 |
| أكشاك خارجية للعائلات المنتجة | 10 |
| تاريخ الإصدار الأخير | ديسمبر 2025 |
السياحة في حتا، وأنواع العسل، وتثقيف الزوار
ساهم المهرجان في ترسيخ مكانة حتا كمركزٍ للسياحة الزراعية والعسلية. يُمكن للزوار تذوق ومقارنة أنواعٍ عديدة من العسل، والتعرف على خصائصها. كما يتلقون إرشاداتٍ حول اللون، والقوام، والنكهة، والمنشأ، مع وجود خبراء للإجابة على استفساراتهم ومشاركة تفاصيل فنية حول سلوك النحل وإدارة خلايا النحل.
| نوع العسل المقدم |
|---|
| سيدر |
| السنط |
| طلح |
| سمر |
| السلام عليكم |
| داهي |
| قتاد |
| عسل الصيف |
| ساها |
| البرسيم |
| عسل الربيع |
| عسل الحمضيات |
| أنواع أخرى |
السياحة في حتا، وحديقة النحل، ومركز الاكتشاف
يُروّج المهرجان أيضاً لـ"حديقة النحل ومركز الاكتشاف"، الذي يمتد على مساحة 16,000 متر مربع. وقد أُنشئ عام 2018، ويُوصف بأنه أول مرفق من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يضم الموقع أكثر من 300 خلية نحل موزعة بين عدد كبير من الأشجار المحلية، بما في ذلك أشجار السنط والغاف والسدر.
منذ افتتاحه، ركز مركز حتا للنحل والاكتشاف على تثقيف آلاف الزوار حول تاريخ تربية النحل في المنطقة. تشرح المعروضات أهمية النحل والملقحات الأخرى للتنوع البيولوجي والأمن الغذائي. تُظهر البرامج التعليمية كيف تدعم خلايا النحل المُدارة الإنتاج الزراعي، مما يجعل المركز جزءًا هامًا من العروض البيئية والسياحية في حتا.
بفضل هذه المشاريع المتكاملة، تطورت حتا لتصبح وجهة سياحية متكاملة تجمع بين السياحة والرياضة والزراعة والمشاريع الصغيرة. يمكن للزوار الاستمتاع بمسارات جبلية وبحيرات ومزارع عسل ومواقع تراثية ضمن منطقة واحدة متكاملة. وتشير برامج الاستثمار المستمرة والحملات الوطنية إلى أن حتا ستظل منطقة سياحية رئيسية ضمن خطط دبي التنموية الشاملة.
With inputs from WAM