الأسهم الخليجية ترتفع قبيل قرار الفائدة الأمريكية
مع افتتاح أسواق الأسهم الخليجية يوم الاثنين، استقبل المستثمرون بموجة من التفاؤل، تغذيها إلى حد كبير نتائج الأعمال القوية في جميع المجالات. ويأتي هذا الزخم الإيجابي في وقت حرج، حيث تتجه كل الأنظار نحو اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث من المتوقع بشدة وجود المزيد من الإشارات حول مسارات أسعار الفائدة.
وفي المملكة العربية السعودية، شهد مؤشر الأسهم الرئيسي ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع بنسبة ١ في المائة. وقد شوهد هذا الارتفاع بشكل موحد عبر مجموعة متنوعة من القطاعات بما في ذلك المواد والتمويل والصناعة. وكان في المقدمة مصرف الراجحي، أكبر مصرف إسلامي في العالم، الذي شهد ارتفاع أسهمه بنسبة ١.٨ في المائة بعد الإعلان عن زيادة صافي أرباحه الفصلية بنسبة ستة في المائة.
كما شهدت السوق القطرية حركة إيجابية، حيث ارتفع مؤشرها الرئيسي بنسبة ٠.٥ في المائة. وكانت هذه الزيادة واسعة النطاق، مع مساهمات كبيرة من جميع القطاعات تقريباً. ومن الجدير بالذكر أن مصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الوطني، أكبر بنك في المنطقة، شهدا ارتفاعاً في أسهمهما بنسبة ٠.٧ في المائة. علاوة على ذلك، تمتعت شركة قطر لنقل الغاز بزيادة في أسهمها بنسبة ١.١ في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها الفصلية بنسبة ٦.١ في المائة قبل يوم واحد فقط، يوم الأحد.
وعلى الرغم من أن سوق أبوظبي كان أكثر تواضعاً في مكاسبه، إلا أنه انتهى في المنطقة الخضراء، مع ارتفاع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة ٠.٢ في المئة. وقد عزز ذلك من خلال الزيادات في أسهم مجموعة ألفا ظبي القابضة والدار العقارية القابضة، اللتين أعلنتا عن ارتفاع ملحوظ بنسبة ٨٨ في المائة في صافي الأرباح الفصلية، مما أدى إلى زيادة أسهمها بنسبة ٣.١ في المائة.
وقدمت سوق الأسهم في دبي صورة متباينة، مع تغير إجمالي طفيف في مؤشر الأسهم الرئيسي. وشهدت شركة سالك، شركة تحصيل رسوم المرور، زيادة في أسهمها بنسبة ١.٢ في المائة، في حين واجهت شركة إعمار العقارية انخفاضاً طفيفاً، حيث انخفض سهمها بنسبة ٠.٥ في المائة.
من المتوقع بشدة أن يبدأ اجتماع السياسة النقدية القادم للاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء ويستمر على مدار يومين. وبينما من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة الحالية، فإن التركيز سيكون بلا شك على أي بيانات تطلعية فيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة. ونظراً لربط عملات معظم دول الخليج بالدولار، فإن أي تحولات في السياسة النقدية الأمريكية تميل إلى أن يكون لها تأثير مضاعف في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، مما يجعل نتائج هذه الاجتماعات ذات أهمية خاصة بالنسبة للمنطقة.
إن التطورات التي شهدتها أسواق الأسهم الخليجية هذا الأسبوع، إلى جانب الاجتماع الوشيك للاحتياطي الفيدرالي، تسلط الضوء على الترابط بين الأسواق المالية العالمية والاهتمام الكبير الذي يوليه المستثمرون الإقليميون للسياسات الاقتصادية الدولية. وبينما تتكشف هذه الأحداث، فإنها ستستمر بلا شك في التأثير على معنويات السوق وقرارات الاستثمار في منطقة الخليج.
