إحصائية خليجية تكشف عن 1.513 تريليون دولار قيمة مضافة للقطاع غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2023
أفاد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي بانخفاض في الدخل القومي الإجمالي لدول المجلس. ففي عام 2023، بلغ 2.143 تريليون دولار أمريكي، بانخفاض نسبته 2.7% مقارنةً بـ 2.202.7 تريليون دولار أمريكي في نهاية عام 2022. كما انخفض الدخل القومي المتاح للإنفاق إلى 1.989 تريليون دولار أمريكي مقارنةً بـ 2.515 تريليون دولار أمريكي في عام 2022، بانخفاض نسبته 3%.
كشفت البيانات أن القطاعات غير النفطية ساهمت بشكل كبير في المشهد الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2023. وبلغ إجمالي القيمة المضافة لهذه القطاعات حوالي 1.513 تريليون دولار أمريكي بالأسعار الجارية، بينما بلغت مساهمة القطاع النفطي 603.5 مليار دولار أمريكي. وارتفعت حصة القطاع غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي إلى 71.5% بنهاية عام 2023، مقارنة بـ 65% في عام 2022، بمعدل نمو بلغ 6.4%.

شهدت مختلف الأنشطة الاقتصادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي معدلات نمو إيجابية في عام ٢٠٢٣. وتصدرت أنشطة التمويل والتأمين النمو بمعدل نمو ملحوظ بلغ ١١.٧٪، تلتها أنشطة النقل والتخزين بفارق ضئيل بنسبة ١١.٦٪، بينما نمت أنشطة العقارات بنسبة ٨.١٪. وشهدت الإدارة العامة والدفاع نموًا بنسبة ٧.٩٪، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة ٧.٦٪، والتعليم بنسبة ٥.٥٪.
على الرغم من الاتجاهات الإيجابية عمومًا، شهدت بعض القطاعات انخفاضًا في مساهمتها في الاقتصاد. فقد انخفضت أنشطة التعدين والمحاجر بنسبة 18.8%، بينما شهد قطاع التصنيع انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.7%. ولطالما ساهمت هذه القطاعات بشكل كبير في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، لكنها واجهت تحديات في الحفاظ على مستوياتها السابقة.
أظهرت مكونات الإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج بالأسعار الجارية اتجاهات متباينة في عام ٢٠٢٣. وبلغت قيمة صادرات السلع والخدمات حوالي ١.٢٥٨ تريليون دولار أمريكي، مساهمةً بنسبة ٥٩.٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي، لكنها شهدت انخفاضًا بنسبة ٧.١٪. وسجل الإنفاق الاستهلاكي النهائي، الذي يشمل إنفاق الأسر والمنظمات غير الربحية والجهات الحكومية على السلع والخدمات للاستخدام الفوري، معدل نمو سنوي قدره ٧.٥٪، ليصل إلى ١.٢٤٥ تريليون دولار أمريكي.
وأظهر تكوين رأس المال الإجمالي نمواً إيجابياً مع زيادة سنوية بلغت 5.5%، ليصل إلى 601.8 مليار دولار في الأصول وتكوين رأس المال الثابت بنهاية العام.
مساهمات القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي
ساهم قطاع التعدين والمحاجر بشكل كبير في اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأخيرة، بمتوسط مساهمة بلغ 28.3%. وفي القطاعات غير النفطية، لعبت أنشطة التصنيع دورًا هامًا، حيث بلغ متوسط مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 11.7%.
وتسلط البيانات الضوء على التحولات التي تشهدها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل تعاملها مع التغيرات في الأسواق العالمية والديناميكيات الداخلية، كما تسلط الضوء على مجالات النمو إلى جانب التحديات التي تواجه الصناعات التقليدية.
With inputs from WAM