قطاع الهيدروجين الأخضر على استعداد لنمو كبير حتى عام 2025 وسط زيادة الاستثمارات
خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025، سلط المسؤولون الضوء على التطورات المهمة في مجال طاقة الهيدروجين. وأشاروا إلى أن المشاريع واسعة النطاق أظهرت إمكانات الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن يشهد القطاع نموًا كبيرًا هذا العام، مع اندماجه في مختلف الصناعات واستمرار جذب الاستثمارات الدولية التي تعزز الإنتاج عبر أنواع مختلفة.
أكد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينج في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، على الدور المستقبلي للهيدروجين الأخضر في وقود الطيران المستدام. وذكر أن صناعة الطيران ملتزمة باستخدام هذا الوقود الحيوي لتحقيق أهداف الاستدامة العالمية. وقد دخلت بوينج في شراكة مع كيانات إماراتية وائتلاف أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة لإنتاج الوقود الحيوي لطائرات الاتحاد للطيران.

وأشارت إيفانا جيميلكوفا، الرئيسة التنفيذية لمجلس الهيدروجين، إلى التحول الملحوظ في قطاع الهيدروجين على مستوى العالم. وأوضحت أن الاستثمار تضاعف سبع مرات على مدى أربع سنوات، مما حول الهيدروجين من مجرد رؤية إلى حقيقة ملموسة. ويشرف مجلس الهيدروجين على أكثر من 430 مشروعًا في جميع أنحاء العالم، مما يشير إلى نضج القطاع وتقدم المشروع نحو التنفيذ.
وأشادت جيميلكوفا بقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم مبادرات الهيدروجين العالمية، حيث انضمت شركة مصدر مؤخرًا إلى مجلس إدارة مجلس الهيدروجين العالمي، وتتطلع إلى التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز مشاريع الهيدروجين الإقليمية والعالمية، حيث تتجاوز معدلات نجاح القطاع المراحل المبكرة للطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
تلتزم شركة بوينج بتعزيز العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق التقدم المستدام في مجال الطيران. وانضمت الشركة إلى تحالف لتعزيز إنتاج وقود الطيران المستدام بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمستقبل مستدام. وتدعم بوينج شركات الطيران الكبرى مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران، التي تشغل حوالي 300 طائرة بوينج.
وسلط كولجيت غاتا أورا الضوء على تعاون بوينج مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطيران. وقد أدت هذه الشراكة إلى برامج تسريع الابتكار التي تركز على التكنولوجيا المتقدمة ومبادرات الاستدامة. وتهدف هذه الجهود إلى تطوير حلول صديقة للبيئة وتحقيق الأهداف المشتركة.
الآفاق المستقبلية لطاقة الهيدروجين
وسلطت المناقشات التي دارت خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025 الضوء على أهمية إنتاج الهيدروجين في مختلف الصناعات، بما في ذلك قطاع الطيران. وشدد كولجيت غاتا أورا على دور الحدث في استكشاف الفرص لتحقيق انبعاثات كربونية صافية صفرية بحلول عام 2050 من خلال وقود الطيران المستدام والهيدروجين الأخضر.
وذكرت إيفانا جيميلكوفا أن عام 2025 سيكون محوريًا لقطاع الهيدروجين مع تفعيل السياسات والأطر التنظيمية. وستعمل الأسواق الرائدة على تسريع النمو، مما يعزز الثقة العالمية في قدرة الهيدروجين على إحداث تأثيرات إيجابية اقتصاديًا واجتماعيًا مع معالجة تحديات المناخ.
تسلط التطورات الجارية في مجال طاقة الهيدروجين الضوء على أهميتها المتزايدة كمصدر للطاقة النظيفة. ومع زيادة الاستثمارات والتعاون العالمي، من المتوقع أن يلعب الهيدروجين دورًا حاسمًا في تحقيق أهداف الاستدامة عبر مختلف القطاعات.
With inputs from WAM