قمة حوكمة التقنيات الناشئة 2025 تنطلق في أبوظبي بمشاركة أكثر من ألف مشارك
انطلقت في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، فعاليات قمة حوكمة التقنيات الناشئة (GETS 2025). وينظم مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة (ATRC) بالشراكة مع النيابة العامة الاتحادية، هذا الحدث الذي يجمع صناع السياسات العالميين والخبراء القانونيين وخبراء التكنولوجيا لمناقشة الحوكمة المسؤولة للتقنيات المتقدمة.
في يومها الأول، استقطبت القمة أكثر من ألف مشارك من أكثر من 20 دولة. وضمّت الحضور وزراء وكبار الشخصيات ووفودًا عربية رفيعة المستوى، مثل النائب العام القطري وفريقه، إلى جانب ممثلين من مصر وسلطنة عُمان. كما شارك فيها قضاة وخبراء في السياسات وشخصيات دولية في مجال التكنولوجيا والقانون.
تناول جدول الأعمال قضايا رئيسية مثل أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتنظيم البيانات العابرة للحدود، والمرونة السيبرانية، والأمن في عصر ما بعد الكم. وأكد معالي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي على دور دولة الإمارات العربية المتحدة في قيادة النقاشات العالمية حول حوكمة التكنولوجيا، مؤكدًا أن الابتكار يجب أن يسترشد بالالتزام الأخلاقي لخدمة البشرية.
سلط معالي فيصل عبد العزيز البناي الضوء على أهمية الابتكار المسؤول خلال جلسة حوارية خاصة. وأكد على ضرورة محاسبة مؤسسات التكنولوجيا على ابتكاراتها. وهذا يتطلب تعاونًا مستمرًا بين كيانات التكنولوجيا والهيئات التنظيمية لضمان الحوكمة المسؤولة.
تضمنت القمة جلساتٍ تناولت الدور المحوري للشباب في تشكيل الحوكمة الرقمية. وتناولت المناقشات التحديات المتعلقة بهندسة الأنظمة المستقلة وحماية الحقوق الرقمية. كما استُعرض دور التكنولوجيا في تطوير النظم القضائية العالمية، إلى جانب تحديات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بخصوصية المعلومات.
قدّم المستشار سالم علي الزعابي استراتيجية النيابة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي للفترة 2025-2030 خلال جلسة بعنوان "من الرؤية إلى التمكين: خارطة طريق لمستقبل العدالة الجنائية 2030". تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز كفاءة العدالة الجنائية من خلال الذكاء الاصطناعي مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية.
التوصيات العالمية والأمن السيبراني
شاركت شركة تريندز للأبحاث والاستشارات كشريك معرفي رسمي في القمة. وقُدّمت توصيات عالمية في اليوم الأول، منها وضع ميثاق للتفاعل البشري مع الذكاء الاصطناعي يُدمج الأخلاقيات منذ البداية. وتم التركيز على مشاركة الشباب في تصميم أطر الحوكمة الرقمية.
تم التأكيد على أهمية الأمن السيبراني والثقة الرقمية كأولويات وطنية. واعتُبر تحقيق التوازن بين القانون والعدالة والتقدم التكنولوجي أمرًا بالغ الأهمية. كما تطرقت المناقشات إلى الجاهزية الكمومية، وحثّت على اتخاذ إجراءات مبكرة بشأن تدقيق البيانات وتحديثات التشفير بما يتوافق مع معايير ما بعد الكم.
اختُتمت القمة باستعراض مواضيع مثل الشمول الرقمي والمساواة اللغوية في أطر الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المناقشات إلى بناء مستقبل رقمي عادل، مع الاستعداد لتحديات ما بعد الكم، من خلال تعزيز تدابير الأمن السيبراني.
With inputs from WAM



