مجالس المستقبل العالمية 2024 تفتتح في دبي بحضور الشيخ منصور والشيخة لطيفة
انطلقت فعاليات مجالس المستقبل العالمية 2024 بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حيث جمعت هذه الفعالية، التي تعد ثمرة تعاون بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، 500 خبير من 80 دولة، وضمت قائمة المشاركين البروفيسور كلاوس شواب وكبار المسؤولين والأكاديميين والمتخصصين من مختلف القطاعات.
أكد معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، أن حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي يتشاركان الرؤية المشتركة، مؤكداً أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تصميم مستقبل أفضل للإنسانية من خلال إشراك نخبة من خبراء المستقبل في رسم مسارات التنمية العالمية. وأضاف: "المعيار الأول لنجاح الدول والمجتمعات والأفراد هو المرونة والقدرة على التكيف".

وأشار القرقاوي إلى أن البشرية تدخل عصراً تكنولوجياً جديداً يتطلب من الحكومات الاستعداد لتأثيراته، مؤكداً أن إتقان المرونة هو مفتاح إتقان المستقبل، وقال: «لا يمكننا توقع المستقبل دون فهم الواقع»، داعياً الخبراء إلى إعادة النظر في قناعاتهم الاقتصادية والجيوسياسية والاجتماعية والبيئية.
كما أشار إلى التغييرات الكبيرة التي طرأت على النظام العالمي منذ ثمانينيات القرن العشرين، والتي انتشلت نحو 1.5 مليار شخص من براثن الفقر. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة حيث لا يزال أكثر من ثلث سكان العالم يعيشون في ظلام رقمي وسط قضايا تكنولوجية مثل التضليل والجرائم الإلكترونية.
وفي معرض حديثه عن دور الاستدامة في النمو الاقتصادي، أشار القرقاوي إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت أن حماية البيئة قادرة على دفع عجلة التقدم الاقتصادي، حيث نجح قطاع الطاقة المتجددة وحده في خلق أكثر من 13 مليون فرصة عمل على مستوى العالم، وتتجاوز القيمة السوقية للاقتصاد الأخضر 7 تريليونات دولار.
وأضاف أن "اليوم ندرك أن الاستدامة والاقتصاد يمكن أن يسيرا في اتجاه واحد"، مؤكدا أن التنمية الاقتصادية المستدامة تعتمد على حماية البيئة.
رؤية الإمارات العربية المتحدة للتنمية المستقبلية
وفي حوار مع البروفيسور كلاوس شواب عقب كلمته الافتتاحية، أكد القرقاوي أن ضمان التنمية الشاملة يتطلب الاعتراف بالتحديات الماضية والتحرك بسرعة نحو حلول المستقبل، وقال: "نحن في دولة الإمارات نقرأ الماضي ولكننا ننظر دائماً إلى المستقبل".
لقد عملت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على بناء نموذج يعتمد على التعلم وتراكم الخبرات، وتطرق القرقاوي إلى تساؤلات حول ترسيخ هوية مميزة في منطقة مليئة بالتحديات، وضمان الأمن في مدن الشرق الأوسط مثل أبوظبي ودبي.
نداء عالمي للتفاؤل
وحث البروفيسور كلاوس شواب على الحفاظ على التفاؤل على الرغم من الاضطرابات العالمية الحالية. وأشار إلى التحول من الاستقرار إلى عالم متعدد الأقطاب مليء بالصراعات. وحذر من أنه "إذا اعتقد الناس أن المستقبل لن يكون أفضل، فإن الرواية الأساسية للبشرية للاستعداد دائمًا لمستقبل أفضل ستضيع".
تلعب مجالس المستقبل العالمية التي تجتمع في دبي دوراً مؤثراً على مستوى العالم من خلال تغطية كافة جوانب الحياة لتشكيل مستقبلنا. وقال شواب: "إذا أردنا أن نؤمن بمستقبل أفضل، فلا بد أن نصممه، وهذه الاجتماعات مؤهلة تماماً للمساعدة في تنفيذ هذا المسار".
وتهدف المجالس إلى التوصل إلى توافق في الآراء بشأن التكيف مع التغيرات المستقبلية في مختلف القطاعات الحيوية، مع استكشاف الآليات الحكومية لتعزيز التنمية الاقتصادية وإعداد المهارات للمواطنين. كما تسعى المجالس إلى التفكير الإبداعي لصياغة مستقبل أكثر استدامة وشمولاً.
With inputs from WAM