إطلاق أول إعلان عالمي لمبادئ السلامة الصناعية لحماية العمال
أطلقت المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية إعلان المبادئ العالمي الرائد للسلامة الصناعية. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز السلامة الصناعية من خلال دمج التكنولوجيا المتطورة للتخفيف من المخاطر المهنية. كان الإطلاق بمثابة جهد تعاوني شمل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) ولويدز ريجستر وقمة التصنيع والتصنيع العالمية ومركز السياسة الصناعية بجامعة كامبريدج.
أصبحت التقنيات المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والروبوتات ضرورية لضمان بيئات عمل آمنة داخل القطاع الصناعي. وهذا مهم بشكل خاص مع انتشار المصانع الذكية وسلاسل التوريد المتطورة. يحدد الإعلان خمسة مبادئ رئيسية ويؤكد على الإجراءات التي يجب على أصحاب المصلحة - بما في ذلك الحكومات والهيئات التنظيمية والأوساط الأكاديمية والهيئات الدولية - اتخاذها لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا في البيئات الصناعية.

وأكد ديفيد ريد، مدير حملات المناصرة والشراكات العالمية في لويدز ريجستر، أن التقنيات الجديدة مثل البيانات الضخمة والحوسبة السحابية والروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد تعمل على تحويل المشهد الصناعي بسرعة. وفي حين توفر هذه التطورات فرصًا كبيرة، فإنها تفرض أيضًا مخاطر سلامة جديدة على العمال، وخاصة في الدول النامية. وأشار ريد إلى أن الإعلان يعمل كدليل يمكن الاعتماد عليه لضمان التنفيذ الآمن لهذه التقنيات في العمليات الصناعية.
صرح سيونج تشو، نائب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بأن المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية تهدف إلى توفير استراتيجية موحدة لمعالجة تحديات السلامة المعقدة من خلال هذا الإعلان. وحث تشو جميع أصحاب المصلحة - بما في ذلك الوكالات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والهيئات التنظيمية والمنظمات الدولية - على دعم الالتزام بهذه المبادئ لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة.
ووصف نمير حوراني، المدير العام للقمة العالمية للتصنيع والتصنيع، الإعلان بأنه أكثر من مجرد مبادئ توجيهية للقطاع الصناعي. ووصفه بأنه دعوة شاملة للعمل تهدف إلى معالجة تحديات السلامة الحالية من خلال حشد جميع أصحاب المصلحة بشكل مبتكر وبناء. وشدد حوراني على أن إعطاء الأولوية لسلامة القوى العاملة أمر ضروري لتحقيق تغييرات إيجابية في المعايير الصناعية العالمية وأفضل الممارسات.
وشهدت صياغة الإعلان مساهمات من العديد من المؤسسات مثل منظمة العمل الدولية، والمجلس الوطني للسلامة، وجامعة كرانفيلد، وشركة Safety Tech Accelerator Limited، ومعهد السلامة والصحة المهنية، والمؤسسة البريطانية للمعايير، إلى جانب العديد من الكيانات في القطاعين العام والخاص من مختلف القطاعات الصناعية في جميع أنحاء العالم.
إن الدور الذي تلعبه التقنيات المتقدمة في توفير بيئة عمل آمنة يكتسب أهمية متزايدة مع ظهور المصانع الذكية. ويسلط الإعلان الضوء على الخطوات اللازمة لأصحاب المصلحة لتسريع تبني التكنولوجيا الآمنة في المصانع التقليدية. ويؤكد على تنفيذ حلول السلامة المدعومة بالتكنولوجيا في جميع العمليات الصناعية.
تمثل هذه المبادرة جهدًا عالميًا موحدًا لمعالجة مخاطر السلامة الصناعية التقليدية والناشئة التي تهدد حياة العمال وصحتهم على مستوى العالم. ومن خلال تبني هذه المبادئ، يمكن للصناعات الحد بشكل كبير من الحوادث المهنية من خلال التقدم التكنولوجي.
إن الطبيعة التعاونية لهذه المبادرة تؤكد أهميتها في تعزيز مستقبل أكثر أمانًا للعمال في جميع أنحاء العالم. ومن خلال الالتزام بهذه المبادئ التوجيهية، يمكن للصناعات ضمان ظروف عمل أكثر أمانًا مع تبني التقدم التكنولوجي.
With inputs from WAM