ألمانيا تعزز حضورها السياحي في الخليج مع وصول الإنفاق إلى 2.3 مليار يورو في عام 2024
أشارت بيترا هايدروفر، الرئيسة التنفيذية للمجلس الوطني الألماني للسياحة، إلى تنامي جاذبية ألمانيا كوجهة سياحية رائدة. تشتهر ألمانيا تقليديًا بصناعة السيارات، وهي الآن تجذب المزيد من السياح الترفيهيين، حيث لا تتجاوز نسبة السياح التجاريين 23%. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق السياحي الدولي في ألمانيا إلى 77 مليار يورو في عام 2024.
شهد قطاع السياحة في ألمانيا انتعاشًا قويًا، حيث أشارت منظمة السياحة العالمية إلى وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.4 مليار سائح في عام 2024، وهو ما يُعادل مستويات عام 2019. وتظل أوروبا الوجهة الرائدة عالميًا، حيث تستحوذ على 52% من حصة السوق، وتستقبل 758 مليون زائر. وقد استضافت ألمانيا 28.5 مليون سائح دولي في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

أصبحت منطقة الخليج سوقًا مصدرًا حيويًا للسياحة الألمانية، حيث احتلت المرتبة الثالثة من حيث أعداد الزوار. ومن المتوقع أن يصل إنفاق هذه السوق إلى 2.3 مليار يورو في عام 2024. وأشار هايدروفر إلى أن المسافرين الخليجيين من بين أكثر المسافرين ولاءً، حيث يمثل الزوار المتكررون ثلثيهم، ويشكل الجيل Z نسبة 27% من الوافدين الجدد.
تشمل معالم ألمانيا المتنوعة محميات طبيعية تغطي 27% من مساحتها، ومدنًا نابضة بالحياة، ومواقع تاريخية، ومواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وأكثر من 300 منتجع صحي. هذا التنوع يعزز جاذبيتها السياحية. يرى الزوار ألمانيا مكانًا "فريدًا وآسرًا" يمزج بين الحداثة والرومانسية والتعليم.
تُعدّ بافاريا، وخاصةً ميونيخ، وجهةً مفضلةً لدى سياح الخليج، تليها فرانكفورت وولايات أخرى مثل هيسن وشمال الراين-وستفاليا. كما تجذب مدنٌ مثل هامبورغ وبرلين ودوسلدورف اهتمامًا كبيرًا. ويُعد السفر العائلي شائعًا بين زوار الخليج، وغالبًا ما يشمل رحلاتٍ متعددة الأجيال.
أشار هايدروفر إلى أن الرحلات الثقافية تحظى بشعبية كبيرة بين المسافرين الخليجيين، حيث يزورها حوالي ثلثهم للاستمتاع بالفنون والتسوق واستكشاف المدن الكبرى. وتتصدر الإمارات العربية المتحدة حجوزات الرحلات الجوية إلى ألمانيا بنسبة 46%، تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 21%، ثم الكويت بنسبة 15%. وارتفع عدد الوافدين من الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7.7%، مع زيادة سعة الرحلات بنسبة 14.4%.
الاستراتيجيات المستقبلية لنمو السياحة
يعتزم المجلس الوطني الألماني للسياحة إطلاق حملات تسويقية مُستهدفة في فبراير 2026 لتعزيز السياحة. وستشمل هذه الحملات مبادرات "حياة المدينة" و"المطبخ الألماني" المُصممة خصيصًا لأسواق مُحددة باستخدام قنوات رقمية تدعمها "إيما"، وهي مُرافقة سفر افتراضية تُقدم نصائح مُخصصة لمُسافري الخليج.
يدير مكتب دبي التابع للمجلس الوطني الألماني للسياحة أنشطةً في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية والكويت. وعلى مدار عقدين من الزمن، ضاعفت هذه الجهود أعداد الليالي السياحية في ألمانيا من هذه المناطق ثلاث مرات.
ومن المتوقع أن يصل عدد الزوار من الخليج بحلول نهاية العقد إلى ثلاثة ملايين زائر سنويا بسبب زيادة الإنفاق والتجارب المتنوعة المتاحة في ألمانيا.
With inputs from WAM