دول مجلس التعاون الخليجي تسجل 804.1 مليار دولار احتياطيات أجنبية رسمية بحلول منتصف 2024
بلغ إجمالي أصول الاحتياطيات لدول مجلس التعاون الخليجي 804.1 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024، بزيادة قدرها 7.5% عن نهاية العام السابق. ويضع هذا النمو دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث أصول الاحتياطيات الدولية، بعد الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وسويسرا. ويرجع هذا الارتفاع إلى حد كبير إلى زيادة عائدات النفط وارتفاع أسعار الأصول المالية.
وبحلول منتصف عام 2024، أعلنت البنوك التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي عن إجمالي أصول يبلغ نحو 4.3 تريليون دولار، بزيادة قدرها 8.4% عن نهاية عام 2023. وبلغت الودائع المصرفية في هذه المؤسسات أعلى مستوى تاريخي لها عند 2 تريليون دولار، بزيادة قدرها 6.2% مقارنة بأواخر عام 2023 و9.9% مقارنة بمنتصف عام 2023. وبلغت القروض المقدمة من هذه البنوك 1.966 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.3% عن منتصف عام 2023.

وتمثل احتياطيات دول مجلس التعاون الخليجي من النقد الأجنبي عنصراً بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، إذ تغطي نحو خمسة عشر شهراً من الواردات ــ وهو ما يزيد بثلاثة أمثال المتوسط العالمي الذي حدده صندوق النقد الدولي. وتشمل هذه الاحتياطيات الذهب النقدي، وحقوق السحب الخاصة، واحتياطيات صندوق النقد الدولي، والعملات الأجنبية، والودائع الخارجية واستثمارات الأوراق المالية.
ارتفع المعروض النقدي في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. وبحلول منتصف عام 2024، بلغ المعروض النقدي الضيق 781 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.7% منذ أواخر عام 2023. وبلغ المعروض النقدي الواسع 1.705 مليار دولار، بنمو قدره 5.8%. ويؤثر هذا التوسع بشكل إيجابي على الأداء الاقتصادي من خلال تعزيز الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
وشكلت الودائع شبه النقدية نحو 54.1% من المعروض النقدي بحلول منتصف عام 2024. وساهمت الودائع تحت الطلب بنحو 39.4%، في حين شكل النقد المتداول خارج البنوك النسبة الباقية. وكان النمو في مكونات المعروض النقدي واضحا حيث ارتفع النقد خارج البنوك بنسبة 7.4%، في حين زادت الودائع تحت الطلب بنسبة 7.2%. كما نمت الودائع شبه النقدية بنسبة 4.6% خلال هذه الفترة.
وتتجلى القوة المالية لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل أكبر في قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار العملة من خلال احتياطياتها الأجنبية القوية. وتعزز هذه الاحتياطيات الثقة في السياسة النقدية وتوفر حاجزاً ضد التقلبات الاقتصادية المحلية والعالمية.
With inputs from WAM