فيتش ترفع النظرة المستقبلية للاقتصاد البريطاني من سلبي إلى مستقر
في تحديث مهم يوم الجمعة، غيرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية وجهة نظرها بشأن التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة من "سلبية" إلى "مستقرة". ويعكس هذا التعديل انخفاضاً في مخاطر السياسة الاقتصادية داخل البلاد، وهو تغيير ملحوظ منذ التقييمات السابقة للوكالة في أكتوبر ٢٠٢٢. وفي الوقت نفسه، حافظت وكالة فيتش على التصنيف الائتماني للمملكة المتحدة عند (AA-)، مما يشير إلى مستوى الثقة في الاقتصاد الوطني للبلاد.
ويسلط التقييم الأخير لوكالة فيتش الضوء على انخفاض مخاطر السياسة الاقتصادية في بريطانيا، وهو تحول عن التوقعات السلبية الصادرة في أكتوبر الماضي. ويشير هذا التعديل إلى بيئة اقتصادية أكثر استقراراً للمضي قدماً. وتتوقع الوكالة أن تظل نسبة الدين الحكومي العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة مستقرة حتى نهاية عام ٢٠٢٥. بالإضافة إلى ذلك، هناك توقعات من وكالة فيتش بأن العجز المالي سوف يتقلص من ٥.٨ في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى ٣.٧ بالمئة في عام ٢٠٢٥.
اتجاهات التضخم ومؤشر أسعار المستهلك
ومن بين العوامل المهمة التي ساهمت في تحسن هذه التوقعات هو الانخفاض الأخير في التضخم السنوي للمستهلكين في المملكة المتحدة. ومن ذروة بلغت ١١.٢ بالمئة في أكتوبر ٢٠٢٢، انخفض التضخم إلى ٣.٤ بالمئة بحلول فبراير من هذا العام. وكان هذا الانخفاض أكبر من المتوقع، مسجلاً أدنى معدل تضخم منذ سبتمبر ٢٠٢١. ووفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية، لعب انخفاض أسعار المواد الغذائية دوراً كبيراً في خفض معدل التضخم الذي بلغ ٤٪ في يناير قبل أن يتراجع أكثر.
إن مراجعة التوقعات الاقتصادية للمملكة المتحدة من قبل وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إلى جانب الانخفاض الكبير في معدلات التضخم، توفر رؤية أكثر تفاؤلاً للصحة المالية للبلاد. ويشير التعديل إلى تخفيف المخاوف بشأن مخاطر السياسة الاقتصادية ويشير إلى المسار نحو الاستقرار المالي. وبينما تبحر المملكة المتحدة في تعافيها الاقتصادي بعد الوباء، تتم مراقبة هذه التطورات عن كثب من قبل المستثمرين والمحللين على حد سواء، مما يقدم رؤى حول المرونة المالية للبلاد وآفاقها الاقتصادية.
