الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تعزز السلامة النووية العالمية في المؤتمر الثامن والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا
تشارك الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في المؤتمر العام السنوي الثامن والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا من 16 إلى 20 سبتمبر. وأكد كريستر فيكتورسون، المدير العام للهيئة، أن المناقشات في المؤتمر تركز على قضايا الطاقة النووية العالمية، بما في ذلك الأمن والسلامة ومنع الانتشار النووي والتعاون الدولي.
وأعرب فيكتورسون عن هدف الهيئة في تحديث إطار تعاونها مع الهيئات التنظيمية الدولية. وقد وقعت الهيئة مذكرات تفاهم مع أكثر من 20 هيئة تنظيمية حول العالم. وتغطي هذه الاتفاقيات مجالات مثل البحث والتطوير وتبادل الخبرات والتدريب والمشاريع. وتهدف الهيئة إلى تفعيل هذه الاتفاقيات في مجالات نوعية.

تشارك الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في العديد من أنشطة المؤتمر. وستسلط إحدى الجلسات الضوء على "كيف تضمن دولة الإمارات العربية المتحدة السلامة الإشعاعية والطاقة النووية في البلاد". ويشمل ذلك تحديثات حول محطة براكة للطاقة النووية، التي دخلت مرحلة التشغيل الكامل في وقت سابق من هذا الشهر. وأشار فيكتورسون إلى أن وفد الهيئة سيجتمع مع ممثلي الهيئات التنظيمية الدولية لمناقشة بناء بنية تحتية قوية للسلامة النووية.
وفيما يتعلق بمهام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أوضح فيكتورسون أن دورها هو ضمان امتثال شركة نواة، المشغلة لمحطات براكة، لمتطلبات القانون النووي. ويشمل ذلك التخطيط للطوارئ، وحماية البيئة، وسلامة العمال، والأمن، ومنع الانتشار. كما يجب على شركة نواة الالتزام بشروط التراخيص الصادرة عن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.
وأكد فيكتورسن أن العديد من الدول تتطلع إلى تجربة الإمارات في إنشاء برامج نووية سلمية، مشدداً على أن الإمارات لديها تاريخ طويل في هذا المجال وتواصل البناء على خبراتها.
دعم المشاريع الحكومية
تدعم الهيئة الاتحادية للرقابة النووية العديد من المشاريع التحويلية التي تنفذها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المشاريع الجارية مشروع بالتعاون مع هيئة الصحة - أبوظبي. ويهدف هذا المشروع إلى توجيه الممارسين الطبيين إلى طرق التشخيص الصحيحة للحد من تعرض المرضى للإشعاع.
ومن المبادرات المهمة أيضاً برنامج "طهاء" الذي تم إطلاقه بالتعاون مع وزارة الداخلية ويهدف إلى تدريب 3000 فريق إماراتي للاستجابة للطوارئ خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025. ويركز هذا البرنامج على تأهيل فرق الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية.
المبادرات التعليمية
تساهم الهيئة بشكل فعال في قطاعي التعليم والتكنولوجيا المتقدمة، حيث شهد هذا العام إطلاق "أكاديمية الإمارات النووية والإشعاعية"، وهي منصة تعليمية رقمية مجانية تغطي مختلف المواضيع النووية والإشعاعية، وتقدم الأكاديمية دورات نوعية وتدمج التقنيات المتقدمة.
وأشار فيكتورسون إلى أن الشباب حريصون على تعلم التقنيات الجديدة، وتوفر الهيئة التدريب لتمكينهم من تطبيق هذه التقنيات في مجالات الإشعاع النووي.
تكامل الذكاء الاصطناعي
اتخذت الهيئة خطوات نحو دمج الذكاء الاصطناعي، حيث قامت بتعيين رئيس للذكاء الاصطناعي، والذي سيعمل على تأسيس هياكل حوكمة الذكاء الاصطناعي وضمان تنفيذ المشاريع المتعلقة بهذه التكنولوجيا، كما أن تدريب الكوادر والأقسام على الذكاء الاصطناعي يعد جزءًا من هذه المبادرة.
وتؤكد مشاركة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزامها بتعزيز معايير السلامة النووية العالمية ودعم المشاريع الوطنية والمبادرات التعليمية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM