السكك الحديدية الإماراتية العمانية لخفض انبعاثات الكربون وتعزيز النقل الأخضر
يمثل مشروع السكك الحديدية الإماراتية العمانية، وهو تعاون مهم بين شركة الاتحاد للقطارات وشركة السكك الحديدية العمانية وشركة مبادلة للاستثمار، حقبة جديدة في قطاع النقل في البلدين. وسلط محمد زهران المحروقي نائب الرئيس التنفيذي لشركة قطار حفيت الضوء على المزايا المتعددة للمشروع خلال مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال منتدى الاستثمار الإماراتي العماني المشترك في أبوظبي.
وشدد المحروقي على قدرة المشروع على تعزيز القطاعات القائمة وتعزيز ظهور الصناعات المبتكرة التي كانت تعوقها في السابق التحديات اللوجستية. ومن السمات البارزة لهذه السكة الحديدية ميزتها البيئية، حيث أنها مستعدة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير. ومن خلال نقل حمولات تصل إلى 15 ألف طن - أي ما يعادل قدرة 300 شاحنة - تعد السكك الحديدية بتخفيض انبعاثات الكربون بنسبة 80٪ مقارنة بوسائل النقل التقليدية بالشاحنات.

ويدل توقيع اتفاقية الشراكة في المنتدى على بدء أعمال البناء، حيث تقود مجموعة تروجان للإنشاءات وجلفار للهندسة والمقاولات تحالفًا وطنيًا لهذا الغرض. وتهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى تمكين المواهب والمقاولين المحليين، وبالتالي تعزيز القيمة المضافة المحلية وإشراك القطاع الخاص في هذا المشروع المحوري.
علاوة على ذلك، تم توقيع اتفاقية مع شركتي Siemens وHIC لتنفيذ أحدث أنظمة التحكم والاتصالات للسكك الحديدية. تضمن هذه الأنظمة، المستندة إلى المستوى الثاني من المعايير الأوروبية، التشغيل الفعال والسلامة لعمليات القطارات. ويأتي طرح "بسم حفيت" كهوية جديدة للشركة تقديراً للأهمية التاريخية لجبل حفيت، الذي يربط بين الإمارات وسلطنة عمان.
ومن المتوقع أن يؤثر مشروع السكك الحديدية بشكل كبير على التواصل الاقتصادي والاجتماعي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. ومع قدرة قطار ركاب تبلغ 400 وقطارات شحن قادرة على نقل 15 ألف طن من المواد أو حوالي 270 حاوية قياسية، تعمل السكك الحديدية على تعزيز التبادلات التجارية والاتصالات الشخصية عبر الحدود. وستسير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، لتغطي المسافة بين صحار وأبوظبي في حوالي 100 دقيقة، بينما تستغرق قطارات الشحن ما يصل إلى 120 دقيقة.
ولا يمثل هذا المشروع الطموح قفزة إلى الأمام في البنية التحتية لوسائل النقل فحسب، بل يؤكد أيضًا على رؤية مشتركة للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. ومن خلال تعزيز التجارة، وخفض انبعاثات الكربون، وتعزيز الاتصال الإقليمي، تضع السكك الحديدية الإماراتية العمانية معيارًا جديدًا للتعاون الدولي في تطوير البنية التحتية.
With inputs from WAM