مشروع تطوير طريق الإمارات لتعزيز انسيابية الحركة المرورية باستثمارات 750 مليون درهم
كشفت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن مشروع تطوير ورفع كفاءة طرق الإمارات. تُعد هذه المبادرة محوريةً في سعي دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إرساء بنية تحتية ذكية ومستدامة وقابلة للتكيف. فهي تدعم النمو الاقتصادي، وتعزز جودة الحياة، وترفع كفاءة شبكة الطرق الاتحادية. ويمثل المشروع جهدًا تعاونيًا مع الحكومات المحلية لضمان سرعة الإنجاز والتكامل الفعال بين الجهات المعنية.
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن هذا المشروع يندرج في إطار الجهود المبذولة لإيجاد حلول عملية للازدحام المروري. وأشار إلى أهميته في الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أكدت على ضرورة تطوير البنية التحتية للطرق لتعزيز انسيابية الحركة المرورية وتحقيق التنمية الشاملة. وقال: "يمثل المشروع نقلة نوعية في تحقيق رؤية الدولة".

يهدف المشروع إلى توسعة شارع الإمارات من ثلاثة مسارات إلى خمسة مسارات في كل اتجاه على مسافة 25 كيلومترًا. ويمتد هذا التوسع من تقاطع البادية إلى أم القيوين. وسيزيد هذا التوسع من الطاقة الاستيعابية للطريق بنسبة 65%، ليستوعب حوالي 9000 مركبة في الساعة. ومن المتوقع أن يُحسّن هذا التحسين بشكل ملحوظ انسيابية الحركة المرورية عبر أحد أكثر الطرق الاتحادية استخدامًا.
سيخضع التقاطع رقم 7 على شارع الإمارات لتطوير شامل ضمن هذه المبادرة. سيتم إنشاء ستة جسور اتجاهية بطول إجمالي يبلغ 12.6 كيلومترًا، تدعم ما يصل إلى 13,200 مركبة في الساعة. صُممت هذه التحسينات وفقًا للمعايير الدولية، مما يضمن انسيابية حركة المرور والسلامة المثلى.
تبلغ التكلفة التقديرية للمشروع 750 مليون درهم إماراتي، ويبدأ تنفيذه في سبتمبر ويستمر عامين. ويهدف إلى تنظيم حركة المرور وتحقيق أعلى معايير السلامة لمستخدمي الطرق. ويمكن للمسافرين من رأس الخيمة مرورًا بأم القيوين والشارقة إلى دبي توقع انخفاض في زمن الرحلة يصل إلى 45%.
أكد سعادة المهندس حسن محمد جمعة المنصوري أن هذا المشروع يُعدّ محوريًا ضمن الخطة الوطنية لمعالجة الازدحام المروري، موضحًا أنه سيُنفَّذ وفقًا لأعلى المعايير العالمية في تخطيط الطرق واستدامتها، مما يُعزز حركة النقل بين مدن الدولة.
أهداف التنمية المستدامة
تتماشى هذه المبادرة مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لشبكة طرق متكاملة تلبي احتياجات السكان والنمو الاقتصادي. سيساهم تحسين كفاءة الطرق وتطوير التقاطعات الرئيسية في تقليل أوقات السفر اليومية، مع تعزيز رضا المجتمع. كما يدعم المشروع التنمية المستدامة من خلال تحسين أنظمة النقل وتقليل الانبعاثات الناتجة عن الازدحام.
تهدف الرؤية الشاملة للوزارة إلى تعزيز شبكة الطرق في الدولة وفق أعلى المعايير الهندسية، مما يضع دولة الإمارات في مصاف الدول الرائدة عالميًا في توفير بنية تحتية مستدامة تلبي متطلبات المستقبل، وتدعم أهداف التنمية المستدامة من خلال خدمات لوجستية متكاملة.
باختصار، يعكس هذا المشروع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحلول نقل مبتكرة تُحسّن انسيابية الحركة المرورية وتُقلل من انبعاثات الازدحام. كما يُؤكد التزامها ببناء بنية تحتية تدعم النمو الاقتصادي وتُحسّن جودة حياة السكان.
With inputs from WAM